حملة لإقناع الإسرائيليين بالتصويت ضد نتنياهو

حملة لإقناع الإسرائيليين بالتصويت ضد نتنياهو

المصدر: القدس المحتلة- من ربيع يحيى

أعلنت مصادر في حزب الليكود، حزب السلطة الحاكم بدولة الإحتلال، أن الحزب سيعقد مؤتمرا صحفيا الأحد، يكشف خلاله عن علاقات بين أحزاب العمل وحركة وميريتس، وبين جمعيات تتلقى تمويلات خارجية مشبوهة، هدفها إسقاط رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، في الإنتخابات القادمة للكنيست العشرين، المزمع إجراؤها في مارس القادم.

وزعم حزب الليكود أن الأحزاب المشار إليها، تعمل في إطار جمعيات أو مشاريع تابعة لمنظمات المجتمع المدني، منها المجموعة الشبابية (V15)، وما يسمى (المشروع 61)، بغية حشد أصوات الناخبين للتصويت ضد نتنياهو. وطبقا لمزاعم الليكود تلك، تعمل هذه الجمعيات تحت عباءة منظمة (صوت واحد) والتي يرأسها أيضا مرشحان عن قائمة ”المعسكر الصهيوني“، المنافس القوي لليكود في إنتخابات الكنيست القادمة.

وأوردت صحيفة معاريف الإسرائيلية في تقرير لها مساء أمس السبت، أن تلك الجمعيات حصلت على تمويل خارجي، بما في ذلك من جهات رسمية أمريكية، وحشدت آلاف المتطوعين، الذين بدأوا حملة ”طرق أبواب“ لإقناع الناخبين الإسرائيليين بالتصويت ضد نتنياهو، وذلك بنفس الأسلوب الذي انتخب به باراك أوباما، على حد قول الصحيفة.

يذكر أن الأيام القليلة الماضية، شهدت طرح قضية ”التمويل الخارجي“ بقوة على الساحة الإسرائيلية، في إطار إحتدام الصراع الإنتخابي بين حزب الليكود المتطرف، وبين منافسه القوي ”المعسكر الصهيوني“ الذي يمثل اليسار بدولة الإحتلال. وتقدم الليكود أواخر الأسبوع الماضي بشكوى إلى اللجنة المركزية للإنتخابات، ضد أحزاب العمل، والحركة، وميريتس، مطالبا بتراجع تلك الأحزاب عن الدعاية المضادة ضد الحزب بشكل غير مباشر. ومطالبا بإلزام الأحزاب المُشار إليها بالتوقف الفوري، واعتبار ما يتم جريمة جنائية طبقا لقانون تمويل الأحزاب.

وفي رد فعل، تناقلت وسائل إعلام إسرائيلية بيان ”المعسكر الصهيوني“، والذي يتزعمه يتسحاق هيرتسوج رئيس حزب العمل، وتسيبي ليفني رئيسة حزب الحركة. وجاء في البيان أن “ نتنياهو واليمين المتطرف في حالة فزع، لأنهم لا يتخيلون أنهم سيجلسون على مقاعد المعارضة بدلا من مقاعد الحكم بعد الإنتخابات القادمة. هذا الأمر يخرجهم عن شعورهم“. كما أضاف بيان التحالف الإنتخابي أن ”ما أورده الليكود من مزاعم لا يمت بصلة للواقع، وأن هدفه الوحيد هو صرف الأنظار عن إخفاقات نتنياهو طوال ست سنوات مضت في ملفات الإسكان والأسعار والأمن“.

كما ردت حملة (V15) الشبابية على اتهامات الليكود، وقالت في بيان لها، تناقلته صحف إسرائيلية، أن ”محاولات الوقيعة الإعلامية التي يحاول الليكود القيام بها، تأتي في محاولة لشغل الرأي العام عن قضايا الفساد، ومنها فضيحة الزجاجات الفارغة الخاصة بزوجة نتنياهو“. وأضاف البيان: ”نعلم أن حملتنا هي أكثر الأمور حيوية وفاعلية في هذه الإنتخابات، أما حالة جنون العظمة التي يعيشها الليكود، بسبب فقدان اليمين للأرضية الصلبة، فإنه يستغل الحملة ليخرج بأكاذيب لا صلة لها بالواقع“.

كانت تسيبي ليفني، المدرجة في المركز الثاني في قائمة ”المعسكر الصهيوني“ الإنتخابية، قد شنت هجوما حادا في وقت سابق يوم أمس السبت، ضد نتنياهو، وبخاصة في يتعلق بملف نفقاته الشخصية، فضلا عن تورط زوجته في الفضيحة التي أطلق عليها إعلام الإحتلال ”فضيحة زجاجات سارة“. وزعمت ليفني أن ”أسعار المشروبات الكحولية التي يشتريها نتنياهو شهريا، تعادل متوسط الدخل الشهري لمليون مواطني عادي“.

من جانبه شن يتسحاق هيرتسوج زعيم حزب العمل، أحد جناحي تحالف ”المعسكر الصهيوني“ هجوما ضد نتنياهو، وقال أن رئيس الحكومة ”بات منشغلا بتوجيه الإتهامات في كل اتجاه، محملا المسئولية لرؤساء الحكومات السابقين أو الإعلام. إنه يختبئ خلف ستار من المخاوف التي لا تتوقف“. كما أضاف: ”يتولى نتنياهو مهام منصبه منذ ست سنوات، وهو يتحمل المسئولية الكاملة عن أزمة الإسكان، والأطفال الجوعى، ووضع دولة إسرائيل المتدهور على مستوى العالم“.

وفي المقابل، طالبت زعيمة حركة ميريتس، ذيهافا جيلاؤون، من المستشار القضائي للحكومة، بفتح تحقيق عاجل ضد نتنياهو بتهمة سرقة المال العام، وبخاصة فيما يتعلق بقضية ”زجاجات سارة“.

وقالت جيلاؤون في تصريحات لوسائل إعلام عبرية: ”إذا تبين صحة ما فعلته زوجته سارة، فليخرج من سباق الانتخابات، وليجلس في بيته من الآن فصاعدا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com