أدميرال أمريكي: إعادة الانتشار أفضل طريقة لمراقبة المنطقة

أدميرال أمريكي: إعادة الانتشار أفضل طريقة لمراقبة المنطقة

المصدر: القاهرة - شوقي عبدالخالق

رأى أدميرال الأسطول الأمريكي السابق، الفريق أول متقاعد جيمس ليون، في مقال رأي نشرته صحيفة أمريكية أن إعادة نشر قوات بحرية بالبحر الأبيض المتوسط، ستكون خطوة ذكية للسيطرة على المنطقة ومراقبتها.

وقال جيمس ليون: إنه في ظل توافر جميع العناصر الأساسية الخاصة ببرنامج إيران للأسلحة النووية، المضمونة والآمنة حاليًا من خلال تنازلات قدمتها الولايات المتحدة من جانب واحد، وموافقة مفاوضي مجموعة دول (5+1) الأخرى عليها في الاتفاق المؤقت العام 2013، فإن إيران تسير على طريق إنجاز قدرات نوويّة.

وأضاف ليون أن إيران أصبحت بالفعل على عتبة دولة نووية، والتي كان من المفترض أن يمنعها المفاوضون من ذلك، وكل هذه الضجة حول التقدم الذي أحرزه المفاوضون مجرد خدعة، ومع عدم وجود قيود مفروضة على برامج الصواريخ الإيرانية، فقد أحرزت إيران تقدمًا كبيرًا في مجال قدراتها الصاروخية الإقليمية والعابرة للقارات، بمساعدة كوريا الشمالية وحلفاء آخرين مثل الصين.

وأشار إلى أنه بالرغم من مشاركة إيران حاليًا في الهجمات ضد تنظيم الدولة الإسلامية، ودعمها المتواصل لنظام بشار الأسد؛ تواصل إيران استعراض قوتها العسكرية في مناطق أخرى، مدللاً على ذلك بتباهي الجنرال حسين سلامي، نائب قائد الحرس الثوري الإيراني، يوم 19 ديسمبر الماضي بامتلاك إيران القدرة على استهداف حاملات الطائرات بالخليج باستخدام صواريخ أسرع من الصوت.

ورأى ليون أن السفن الحربية الكبيرة أصبحت معرضة لتهديد واضح من قبل القدرات الصاروخية الإيرانية المتطورة، مؤكدًا أنه لا ينبغي تجاهل احتمال شن إيران هجومًا صاروخيًا، أو بواسطة الألغام أو الطوربيدات التي تطلقها الغواصات.

وأضاف أن طهران في حالة حرب مع الولايات المتحدة لأكثر من 35 عامًا، وعندما كانت في صراع حياة أو موت مع العراق في حرب الثماني سنوات المدمرة، واصلت تنفيذ هجمات ضد القوات الأمريكية في الخليج وجميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك ضرب ثكنات مشاة البحرية الأمريكية في بيروت العام 1983، مشيرًا إلى أنه رغم ثبوت تورط إيران المباشر لم يكن لدى أية إدارة أمريكية، سواء كانت ديمقراطية أو جمهورية، الشجاعة السياسية لاتخاذ رد فعل نحوها.

وتابع بأن قائد الأسطول الخامس يجب أن يضع في ذهنه دائمًا أن السفن الحربية في الخليج مستهدفة باستمرار من قبل مجموعة مختلفة من القوات الإيرانية، بما في ذلك مواقع الصواريخ الأرضية والغواصات، وإذا فكر الإيرانيون في ضرب حاملات الطائرات بأي شكل من الأشكال يجب أن تكون رسالة الولايات المتحدة لهم: ”لا يجب أن يخطر هذا ببالكم“، مؤكدًا أنه في حال حدوث مثل هذا الهجوم، يجب اعتباره معادلاً للهجوم المباشر على الولايات المتحدة، كما ينبغي أن يكون الرد شاملاً بجميع القدرات العسكرية المتاحة لمحي الثيوقراطية الإيرانية من الوجود.

و أشار إلى أنه في ظل توقف العمليات الهجومية الأمريكية في أفغانستان والغارات الجوية التكتيكية المحدودة ضد تنظيم الدولة والميليشيات المتمردة، فقد تغيرت بيئة التهديد، بحسب ”واشنطن تايمز“.

ورأى ليون أنه مع استمرار الحرب الأهلية في ليبيا، والقتال في سوريا والعراق، فإن إعادة نشر مجموعة حاملة الطائرات بصحبة مجموعة برمائية جاهزة بالبحر الأبيض المتوسط قد يُحدث تغييرًا هائلاً في المعادلة الاستراتيجية، حيث يوفر تواجد الجناح الجوي للحاملات بالمتوسط إمكانية شن ضربات ضد تنظيم الدولة الإسلامية بسهولة في سوريا وفي العراق، ويُمثل تحدياً لسياسات تركيا غير المتعاونة بمنع استخدام المعدات الجوية التكتيكية لحلف الناتو المتواجدة على أراضيها من تنفيذ ضربات ضد تنظيم الدولة، كما يُعد رسالة إيجابية لدعم مصر.

واختتم بأن مثل هذا التحرك أيضًا سيُشكل ضغطًا إضافيًا على نظام الأسد للتحرك نحو تحقيق تسوية عن طريق التفاوض، وإرسال إشارة قوية إلى فلاديمير بوتين بشأن خططه تجاه جنوب أوروبا وأوكرانيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com