مسؤول كردي: فشل المحادثات التركية الأمريكية سيقود إلى ”حرب كبيرة“ – إرم نيوز‬‎

مسؤول كردي: فشل المحادثات التركية الأمريكية سيقود إلى ”حرب كبيرة“

مسؤول كردي: فشل المحادثات التركية الأمريكية سيقود إلى ”حرب كبيرة“

المصدر: رويترز

حذّر مسؤول كردي كبير، اليوم الأربعاء، من مغبة هجوم تركيا على قوات تعمل تحت القيادة الكردية شمال شرق سوريا، مبينًا أن حربًا كبيرة ستشتعل إذا فشلت جهود الولايات المتحدة بوقف خطط أنقرة“.

وقال بدران جيا كرد إنه“في حالة وقوع هجوم سيكون على معظم القوات المنتشرة على الحدود مع تركيا ولن تستطيع مطاردة الخلايا النائمة لتنظيم داعش أو حراسة آلاف السجناء من التنظيم“.

وبين“جيا كرد“ وهو مستشار للقيادة الكردية التي تدير معظم شمال وشرق سوريا أن نتائج المحادثات الأمريكية-التركية لا تزال غير واضحة، مضيفًا:“نحن كإدارة ذاتية نرجح ونرغب في الحل السياسي والحوار كخيار إستراتيجي“.

واستدرك قائلًا:“لكن إذا استُنفدت تلك الجهود الإقليمية والدولية سنكون مع مواجهة عسكرية قوية وشاملة“.

وأشار إلى أن وقوع هجوم تركي سيؤدي إلى ”صراع كارثي“، حيث يبذل المسؤولون في قوات سوريا الديمقراطية أقصى ما في وسعهم لمنع حدوثه من خلال المحادثات مع الدول الأجنبية لكن ”الصمت الأوروبي لا يخدم الاستقرار، والحل السياسي، والقضاء على الإرهاب، وكذلك الموقف الروسي غير جدّي لعرقلة أي عدوان محتمل على مناطقنا“.

وأكد أنه:“من الجانب الأمريكي، هناك محاولات وجهود لعرقلة الهجوم التركي ولكن بحاجة إلى حزم وحسم ودعم دولي“.

وكرر مرة أخرى تحذيرات أطلقها قادة أكراد خلال الأشهر القليلة الماضية من أن وقوع هجوم سيتسبب بفوضى يمكن أن يستغلها المتشددون للظهور مجددًا.

واختلفت تركيا والولايات المتحدة العضوان في حلف شمال الأطلسي منذ أشهر بشأن ”منطقة آمنة“ مزمعة شمال شرق سوريا.

واتفق البلدان، اليوم الأربعاء، على تأسيس مركز عمليات مشترك في تركيا لإدارة المنطقة لكن لم يقل أي من الطرفين إن كان قد تم التغلب على نقطتين رئيستين محل خلاف بشأن مسافة المنطقة ولمن ستكون قيادة القوات التي تجوبها.

وتعتبر أنقرة مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية، التي تمثل رأس الحربة لقوات سوريا الديمقراطية، إرهابيين يشكلون خطرًا على طول حدودها. وأرسلت بالفعل قوات داخل شمال سوريا مرتين خلال السنوات القليلة الماضية لاستهداف المقاتلين الأكراد.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأحد، إن هناك عملية عسكرية وشيكة في سوريا شرق نهر الفرات وهي الأراضي التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية وتتمركز فيها قوات أمريكية.

وقاومت واشنطن، التي سلحت قوات سوريا الديمقراطية خلال قتالها لتنظيم داعش مطالب تركيا بالسيطرة الكاملة على شريط حدودي يمتد لمسافة 32 كيلومترًا داخل سوريا.

وقال وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر هذا الأسبوع إن أي عملية تركية شمال سوريا“لن تكون مقبولة“، مبينًا أن الولايات المتحدة لا تعتزم التخلي عن قوات سوريا الديمقراطية لكنه لم يصل إلى تقديم ضمانات بأن الولايات المتحدة ستحميها في حال تنفيذ تركيا عملية عسكرية.

وقال آلدار خليل، وهو سياسي كردي كبير، إنه لا يتوقع أن تتراجع واشنطن وحلفاؤها عن مساعدة قوات سوريا الديمقراطية في مكافحة الخلايا النائمة لتنظيم داعش من أجل تأمين المنطقة.

وأوضح:“هذه التهديدات هي خطيرة وجدية ولها تداعيات خطيرة على سوريا والمنطقة“، مضيفًا:“نحن لا نريد حربًا مع أي طرف لكن في حال تعرضنا لأي هجوم لن نكون متفرجين، وخيار الدفاع عن الذات هو خيارنا بكل تأكيد“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com