أوباما ينفي علاقة عدم اجتياح سوريا بنشاط المتشددين بأوروبا

أوباما ينفي علاقة عدم اجتياح سوريا بنشاط المتشددين بأوروبا

واشنطن- نفى الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن يكون عدم احتلال الولايات المتحدة وبريطانيا لسوريا سبب في ظهور نشاط المجاميع المسلحة في أوروبا.

وقال الرئيس الأمريكي يوم الجمعة خلال مؤتمر صحفي جمعه برئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن ”فكرة أن حدوث هذا (الهجمات المسلحة في اوروبا) لأن الولايات المتحدة وبريطانيا العظمى وبلدان أخرى وقفوا جانباً، هو أولاً خطأ في تشخيص موقفنا، نحن لم نقف جانباً ولكننا حقاً لم نغز سوريا“، في إشارة إلى ناقدي سياساته الخارجية في سوريا والتي طالما تحدثت عن ضرورة قيام الجيش الأمريكي بالتدخل عسكرياً في سوريا لتغيير النظام.

وينتقد الرئيس الأمريكي من قبل خصومه وحلفائه بعدم التعامل مع نظام رئيس النظام السوري بشار الأسد بحزم، فيما يرى مراقبون أن هذا هو ما دفع بالجماعات المسلحة لأن تنشط وتقوى في سوريا، بينما تتهم الإدارة الأمريكية الرئيس الأسد بأنه السبب في تنامي قوة داعش في سوريا.

أوباما أكد أن ”داعش لا تمثل تهديداً للوجود، فكما قال ديفيد (كاميرون)، هذه مسألة نستطيع التعامل معها، نحن أقوى، نحن نمثل قيماً يؤمن الغالبية الساحقة من المسلمين بها، في التسامح والتعاون من أجل البناء بدلاً من التخريب“.

وشدد على أن هزيمة التطرف يشمل ”رفع تلك الأصوات التي تمثل الغالبية العظمى من العالم الإسلامي (المعارضة للإرهاب)، لتصبح الدعاية المضادة لهذه العدمية (المتطرفين) موجودة بقوة مكافئة للرسائل التي يطلقها هؤلاء المتعصبون“.

من جانبه، قال رئيس الوزراء البريطاني الذي يقوم بزيارته الأخيرة للولايات المتحدة قبل حلول الانتخابات البريطانية القادمة في شهر مايو/ آيار القادم ”نحن نواجه تهديداً إسلامياً متطرفاً في أوروبا وأمريكا وحول العالم، ونحن على يقظة تامة لما يتعلق بذلك التهديد، علينا تعزيز شرطتنا وأمننا“.

المؤتمر الصحفي المشترك والذي أكد فيه الرئيسان على وحدة موقفهما في مواجهة الإرهاب لم يخل من اختلاف كذلك في التعامل مع قضية اللغة المستخدمة في وصف الجماعات المسلحة التي تقوم به.

ففيما يرفض أوباما ربط الإرهاب بالإسلام، وهو موقف أعلنه البيت الأبيض في وقت سابق من هذا الأسبوع عندما رفض المتحدث باسم البيت الأبيض جوش ايرنست استخدام وصف ”الإسلام الراديكالي“ في وصف منفذي العمليات المسلحة في فرنسا قائلاً ”نريد وصف ما حدث بالضبط، هؤلاء الأفراد الذين نفذوا هذا العمل الإرهابي وحاولوا لاحقاً تبرير هذا الفعل على أنه عمل إرهابي عن طريق التذرع بالدين الإسلامي، ووجهة نظرهم المنحرفة عنه“.

وصف كاميرون ما يواجهه العالم بأنه ”نظرة منحرفة للإسلام“ من قبل ”ثقافة مسمومة ومتعصبة ومميتة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com