أوروبا تستنفر ضد الإرهاب

أوروبا تستنفر ضد الإرهاب

المصدر: إرم- من أنس الصبري

اعتقلت السلطات الأمنية في فرنسا وألمانيا وبلجيكيا، الجمعة، 29 ”متطرفا“ بعضهم على صلة بالهجمات التي وقعت أخيرا في فرنسا، وذلك خلال حملات مداهمة وتفتيش.

واستجوبت السلطات الفرنسية 12 مشتبها به اعتقلوا في وقت سابق، وذلك في إطار التحقيقات التي تجريها حول تلك الهجمات التي أسفرت عن مقتل 17 شخصا.

وقال مصدر قضائي فرنسي إن ”المشتبه بهم استجوبوا بشأن دعم لوجستي محتمل، كتقديم بنادق وأسلحة من المحتمل أن المسلحين تزودوا بها“، مشيرا إلى أن الشرطة شنت حملة مداهمة وتفتيش في خمس مدن على مستوى محيط باريس.

وأضاف المصدر في تصريح لوكالة ”فرانس برس“ أن الشرطة الفرنسية أغلقت الجمعة، محطة ”غار دو لا ايست“، شرق باريس، وأخرجت المسافرين، بعد ورود تحذير من وجود قنبلة.

ومن جانبها، اعتقلت الشرطة الألمانية شخصين في عملية مداهمة نفذتها الجمعة، وقالت إنه ”يشتبه في أن أحدهما يرأس جماعة متطرفة تضم عناصر من جنسيات تركية وروسية“.

وقالت إن ”ثمة مؤشر عن أن الجماعة كانت تعد للقيام بهجمات إرهابية داخل ألمانيا“، مشيرة إلى أن ”250 من رجال الشرطة الألمانية اشتركوا في حملات مداهمة شملت 12 موقعا“.

وأوضحت أن ”الموقوف الأول مواطن من أصل تركي عمره 41 عاماً أشير إليه باسم (عصمت. د) ويشتبه في أنه يتزعم مجموعة إسلامية متطرفة تضم أتراكا أو روس من الشيشان أو داغستان“.

وتعتقد السلطات أن المجموعة ”كانت تعد لعمل عنيف وخطير في سوريا“، دون إعطاء أي تفاصيل أخرى، وأن ”عصمت. د“ كان ”يحضر طالبي الجهاد ويمدهم بالدعم المادي والمالي“.

وأضافت أن ”مواطنا تركيا آخر جرى توقيفه ويدعى (أمين. ف) عمره 43 عاماً كان يهتم بمالية المجموعة“.

وفي بلجيكيا، قال الادعاء العام إن الشرطة اعتقلت 13 شخصا خلال 12 مداهمة استهدفت جماعة إسلامية في أنحاء البلاد، الخميس 15 كانون الثاني/ يناير الجاري، كما جرى احتجاز إثنين آخرين لهما صلة بالتحقيقات في فرنسا.

وأضاف متحدث باسم الادعاء، في مؤتمر صحافي، أنه ”ليس هناك صلة فيما يبدو بين الهجمات التي شنها متشددون إسلاميون في باريس هذا الشهر وهوية شخصين قتلا خلال إحدى المداهمات في مدينة فرفييه الشرقية“.

وتابع أنه ”عُثر على أسلحة ومتفجرات وملابس للشرطة في شقة في فرفييه“. وقال مسؤولون إن الجماعة ”ربما كانت على وشك شن هجمات على مراكز للشرطة“.

بدورها، باشرت السلطات الأمنية الإسبانية تحقيقاتها بعد أن تبين أن أحد مسلحي هجمات باريس، ويدعى أحمدي كوليبالي، زار مدريد قبل أيام من تنفيذه الهجوم.

خلايا نائمة

أكد مسؤول استخباراتي غربي أن ”هناك ما لا يقل عن 20 خلية نائمة، تابعة لجماعات ومنظمات إرهابية، تضم ما بين 120 و180 مشتبهاً به، مستعدة بالفعل لشن هجمات في عدد من الدول الأوروبية“.

وقال المصدر، لمحطة ”CNN“ الإخبارية، طالبا حجب هويته، إن ”أجهزة الاستخبارات في الاتحاد الأوروبي ونظيرتها في منطقة الشرق الأوسط توصلت إلى أن هناك تهديدات بهجمات وشيكة في عدد من الدول الأوروبية، من بينها بلجيكا، وربما في هولندا“.

وأضاف أنه ”بحسب المعلومات التي حصلت عليها أجهزة استخبارات غربية، فإن تلك الخلايا النائمة يمكنها توجيه ضربات في كل من فرنسا وألمانيا وبلجيكا وهولندا، والأخيرتين هما الأكثر تهديداً بهجوم وشيك، دون أن يفصح عن مزيد من التفاصيل“.

وأذكت هجمات تعرضت لها باريس، الأسبوع الماضي، قتل فيها 17 شخصا على الأقل، مخاوف من تنفيذ هجمات على أهداف مماثلة في دول أوروبية أخرى.

وكان مدير منظمة الشرطة الأوروبية ”يوروبول“ روب وينرايت، قال الأسبوع المنصرم، إن ”القارة تواجه أكبر تهديد أمني منذ أكثر من عشرة أعوام، حيث يشكل ما يصل إلى خمسة آلاف أوروبي انضموا إلى القتال في سوريا، خطراً على أوطانهم“.

وجدد وينرايت تحذيراته لمديري أجهزة مخابرات وزعماء بعض الأحزاب السياسية بعد الهجمات المميتة الأسبوع الماضي، التي شنها متشددون إسلاميون، قائلا إن ”وكالات الأمن الأوروبية تواجه فجوة في القدرات يمكن أن تترك بلادها في خطر“.

وأضاف أمام لجنة برلمانية بريطانية أن ”ما بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف من مواطني الاتحاد الأوروبي ربما يعودون بهدف تنفيذ عمليات مماثلة لهجمات باريس“، مبينا أن منظمته جمعت قاعدة بيانات 2500 مشتبه به.

وتابع أن ”يوروبول نقلت 60 خيط معلومات مخابرات عاجلة إلى الشرطة الفرنسية بعد الهجمات“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com