روبرت مولر: تقريري حول التدخل الروسي بالانتخابات الأمريكية لم يبرئ ترامب

روبرت مولر: تقريري حول التدخل الروسي بالانتخابات الأمريكية لم يبرئ ترامب

المصدر: رويترز

قال المحقق الأمريكي الخاص السابق روبرت مولر، اليوم الأربعاء، في شهادة مثيرة أمام الكونغرس إنه لم يبرئ الرئيس دونالد ترامب من عرقلة العدالة ودافع عن نزاهة تحقيقه في مواجهة هجمات متكررة من جانب حلفاء الرئيس من الجمهوريين.

وشهد مولر في البداية أنه كان سيسعى لتوجيه الاتهام لترامب لولا أن سياسة وزارة العدل ترفض اتهام رئيس وهو لا يزال في المنصب. لكن بعد ساعات قام بتصحيح شهادته قائلا ”لم نتوصل إلى قرار بشأن ما إذا كان الرئيس قد ارتكب جريمة“.

وأدلى مولر، الذي كان يجيب علنا للمرة الأولى عن أسئلة بشأن تحقيقه، بشهادته المرتقبة في جلستين متعاقبتين بالكونجرس نقلهما التلفزيون وتحملان الكثير من المخاطر بالنسبة لترامب والديمقراطيين المنقسمين بين السعي لعزله أو الاهتمام بانتخابات عام 2020.

ومثل مدير مكتب التحقيقات الاتحادي السابق أولا أمام اللجنة القضائية بمجلس النواب الأمريكي لمدة ثلاث ساعات ونصف. وكان مولر قد أمضى 22 شهرا في التحقيق الذي خلص إلى أن روسيا تدخلت ”بطريقة واسعة وممنهجة“ في انتخابات 2016 لمساعدة ترامب. كما تضمن التحقيق أيضا سلوك الرئيس في هذه القضية.

ثم مثل أمام لجنة المخابرات في مجلس النواب للإجابة على مزيد من الأسئلة. ويهيمن الديمقراطيون على مجلس النواب بينما يسيطر الجمهوريون على مجلس الشيوخ. وينتمي ترامب للحزب الجمهوري.

وأشاد رئيس اللجنة الديمقراطي جيرولد نادلر بمولر وقال إن لا أحد، حتى ترامب، ”فوق القانون“. واتهم آدم شيف رئيس لجنة المخابرات وهو من الحزب الديمقراطي حملة ترامب في عام 2016 ”بعدم الولاء للبلاد“ لتشجيعها التدخل الروسي في الانتخابات والاستفادة منه.

لكن حلفاء ترامب الجمهوريين في اللجنتين حاولوا وصف تحقيق مولر بأنه ظلم الرئيس.

وقال ديفين نونيس أهم عضو جمهوري في لجنة المخابرات ”مرحبا بكم جميعا في الشق الأخير من نظرية التآمر الروسي“.

ولم يخلص تقرير مولر المؤلف من 448 صفحة، والذي صدرت منه نسخة منقحة يوم 18 أبريل نيسان، إلى نتيجة بشأن ما إذا كان ترامب قد ارتكب جريمة عرقلة العدالة من خلال سلسلة إجراءات كانت تهدف لإعاقة التحقيق، لكنه لم يبرئه بشكل واضح.

ووجه النائب الديمقراطي تيد لو سؤالا لمولر خلال الجلسة الأولى عما إذا كان سبب عدم توجيهه اتهاما جنائيا لترامب هو السياسة التي تتبعها وزارة العدل منذ وقت طويل، والمناهضة لتوجيه تهم جنائية لرئيس في منصبه.

ورد مولر قائلا ”هذا صحيح“.

لكن مولر تراجع في بداية الجلسة الثانية عن هذه الشهادة. وقال ”أود أن أعود لشيء قاله هذا الصباح السيد لو.. وأنقل عنه قوله ‘إنك لم توجه اتهاما للرئيس بسبب رأي وزارة العدل‘ ليست هذه هي الطريقة الصحيحة لقول ذلك. كما نقول في التقرير وكما قلت في البداية لم نتوصل إلى قرار بشأن ما إذا كان الرئيس قد ارتكب جريمة“.

وكان ترامب قد زعم أن تحقيق مولر انتهى بتبرئته تماما. لكن مولر أجاب بالنفي عندما سأله نادلر ”هل برأت الرئيس تماما حقا؟“.

وأضاف أن تحقيقه أجري ”بشكل منصف ومستقل“ وأن أعضاء فريق المحقق الخاص ”كانوا على أعلى درجات النزاهة“.

وكان تقرير مولر قد تحدث بالتفصيل عن اتصالات عديدة أجريت بين حملة ترامب الانتخابية في عام 2016 وروسيا في وقت تدخل فيه الكرملين في الانتخابات بمخطط يتضمن التسلل الإلكتروني والدعاية بغرض بث الشقاق بين الأمريكيين ودعم فرص ترامب كمرشح.

وأفاد تقرير مولر عن التحقيق بأنه لم يتوصل إلى أدلة كافية على ضلوع ترامب وحملته في مؤامرة جنائية مع روسيا.

وقال مولر (74 عاما) في شهادته: ”عرقلة العدالة تضرب في الصميم جهود الحكومة الرامية للتوصل للحقيقة ومحاسبة الجناة“.

وأضاف أن التقرير ذكر بالتفصيل ”عدة أفعال للرئيس كانت قادرة على ممارسة تأثير غير مشروع على محققي إنفاذ القانون، بما في ذلك التدخل الروسي وعرقلة التحقيقات“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com