سوريا تتحول إلى مستودع للبرنامج النووي الإيراني

سوريا تتحول إلى مستودع للبرنامج النووي الإيراني

واشنطن ـ تتصاعد المخاوف من تحول سوريا، إلى مستودع تخزيني للمواد النووية الإيرانية، بعد ورود معلومات تفيد، بإشراف الحرس الثوري الإيراني، على إعادة تشغيل المفاعلات السورية، بوجود مستشارين من كوريا الشمالية.

ويعزز هذه المخاوف الاتفاق الضمني، بين إيران والولايات المتحدة، مما جعل قادة البيت الأبيض يتناسون أنهم كانوا قبل عام ونصف، مستعدون لاستخدام القوة؛ من أجل إرغام الحكومة السورية على التخلي عن الأسلحة الكيميائية، التي استخدمتها ضد المدنيين.

ومن المحتمل أن تقود الاستراتيجية ”المرتبكة“ التي يتبعها أوباما، إلى نتائج عكسية, إذ تفيد تقارير، بأن سوريا بدأت في إعادة بناء برنامجها لأسلحة الدمار الشامل، رغم نفي المسؤولين السوريين.

وهناك معلومات، تفيد بأن سورية استخدمت الحرب كغطاء للشروع في إعادة بناء برنامجها النووي، حتى في الوقت الذي ادعى فيه الأسد أنه سيتخلص من مخزون الأسلحة الكيميائية، تحت إشراف حليفته روسيا.

وتقول صحيفة دير شبيغل الألمانية في تحقيق لها حول الموضوع، إن جهود بناء البرنامج الجديد تقع إلى حد كبير على عاتق الحرس الثوري الإيراني, وبمساعدة مستشارين من كوريا الشمالية.

وعلى الرغم من أن سوريا ما تزال على بعد مسافة كبيرة عن امتلاك قنبلة نووية, لكن إنشاء البرنامج الجديد بدعم من إيران، يثير شكوك حول فعالية الاتفاق النووي، الذي تحرص إدارة باراك أوباما على الوصول إليه مع طهران، بوصفه وسيلة لتحسين العلاقات مع النظام الإسلامي.

ويبدو أن الأسد لن يفوز بالحرب فحسب، نتيجة لسلبية الولايات المتحدة والمساعدات المقدمة من إيران وحزب الله, ولكنه سيخرج منها أكثر قوة وخطورة مما كان عليه قبل بدء الثورة المناهضة لحكمه.

في ظل هذه المعطيات يرى الكاتب في مجلة كومنتري الأمريكية، جوناثان توبين، أن سوريا ستغدو قوة مزعزعة للاستقرار داخل منطقة مضطربة، إذا كانت في طريقها إلى أن تصبح دولة نووية، أو مستودعاً للبرنامج النووي الإيراني، حال الحاجة إلى إخفاء بعض أجزائه، في إطار اتفاق زائف مع الغرب.

ويضيف الكاتب أن الرد على هذا التهديد يجب أن يكون جلياً, فعلى الولايات المتحدة أن تصر على إغلاق البرنامج أو تدميره.

ويوضح الكاتب، أن أكثر ما يثير القلق في هذا الصدد، ليس إصرار الأسد على استرداد النفوذ الذي كان يتمتع به قبل الحرب, وإنما هو التداخل العميق بين السياسة الأمريكية في سوريا وسياسة كل من إيران والحكومة السورية, ما قد يجعل من الصعب إقناع أوباما بالتحرك، بغض النظر عما تفعله دمشق.

إذ تبدو الإدارة الأمريكية عازمة على تمكين طهران والسماح لها بالاحتفاظ بأجهزة تخصيب اليورانيوم، على أمل أن يدفعها ذلك للتخلي عن مسعى تصنيع القنبلة، ولفتح صفحة جديدة مع العالم.

ولكن تحسين العلاقات مع إيران، سيجلب على الأرجح مجموعة سياسات سترغم الولايات المتحدة على الإذعان لنظام سوري يشكل تهديداً على شعبه، وعلى الدول المجاورة له، الأمر الذي يحتم على الرئيس أوباما، إعادة تقييم سياساته التي من شأنها أن تقود إلى كارثة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com