”مقامرة“ بيرتس بالتحالف مع أبيكسيس تعصف بحزب العمل الإسرائيلي

”مقامرة“ بيرتس بالتحالف مع أبيكسيس تعصف بحزب العمل الإسرائيلي

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

أعربت مصادر في حزب العمل الإسرائيلي المعارض عن خشيتها من موجة استقالات تضرب الحزب، عقب الخطوة التي أعلنها عامير بيرتس، الرئيس الجديد للحزب.

وكان بيرتس اتفق الخميس الماضي، مع ليفي أبيكسيس، ابنة وزير خارجية إسرائيل الأسبق دافيد ليفي، على هذه الخطوة، على أن الأخيرة ستُحصن بالمركز الثاني ضمن القائمة الانتخابية، فضلًا عن تحصين  نائبين من حزبها ضمن الأسماء العشرة الأولى، ونائبين آخرين ضمن العشرة الثانية.

تخلي عن عضوية الحزب

وذكر تقرير لصحيفة ”يسرائيل هايوم“ مساء الأحد، أن هناك مخاوفَ داخل الحزب بشأن موجة استقالات، وأن ثمة حالة من الاستياء بين أعضاء ”العمل“ اليساريين، هذا بخلاف إعلان العديد من الأعضاء التخلي عن عضويتهم، بينما يبحث آخرون القيام بالخطوة ذاتها؛ ما يعني أن الرئيس الجديد للحزب، تسبب في أزمة لم يتوقعها مَن صوتوا لصالحه في الانتخابات التمهيدية الأخيرة، والتي أتت به خلفا لرئيسه السابق آفي غاباي.

ووفقًا للتقرير، يحاول بيرتس وأنصاره داخل الحزب بث رسائل تهدئة لأعضاء الحزب، وأصدر بيانًا بالأمس جاء فيه أنه لم يقدم على الخطوة إلا بعد حدوث إجماع داخل أمانة الحزب بشأن خوض الانتخابات في الـ 17 من أيلول/ سبتمبر المقبل بقائمة موحدة مع ”غيشر“.

انتخابات مصيرية

وأضاف التقرير أن ستاف شافير، النائبة التي تعد رمزًا لجناح اليسار داخل حزب ”العمل“ أصدرت بيانًا حماسيًّا للأعضاء، تحثهم فيه على عدم التخلي عن بيرتس رغم الخلاف معه، وكتبت عبر حسابها على موقع ”فيسبوك“ أن ”الحزب أمام انتخابات غير عادية، وينبغي الاستعداد للمعركة لأن الانتخابات المقبلة ستحدد مصير إسرائيل الديمقراطية الصهيونية المنفتحة والحرة، أو في المقابل الدولة الدينية والفاسدة“.

ومع ذلك، انتقدت بشدة قرار بيرتس بالتحالف مع ليفي أبيكسيس، وأكدت أنها رغم احترامها لرئيس الحزب لكنها ”تأسف أنه أغلق الباب أمام مزيد من التحالفات التي تخدم مصلحة كتلة اليسار – الوسط“، مشيرة إلى أنها تسعى لتوحيد هذه الكتلة.

وتأمل شافير أن تصادق الأمانة العامة للحزب خلال اجتماعها المقبل على التحالف مع حزب ”ميرتس“ اليساري برئاسة نيتسان هوروفيتش، وحزب ”إسرائيل ديمقراطية“ برئاسة ايهود باراك، والمحسوب على يسار – الوسط، مع أن بيرتس كان قطع الطريق أمام هذه الخطوة، وقال: ”من يريد التحالف مع ميرتس فلينضم لميرتس“.

مقامرة بيرتس

وكان اتفاق بيرتس – أبيكسيس أدى إلى حالة من الاحتقان داخل حزب ”العمل“، إذ أصبح المركز الثاني بالقائمة الانتخابية محجوزًا للأخيرة، بما يضمن لها مقعدًا برلمانيًا بالكنيست المقبلة، وذلك على حساب أعضاء الحزب المخضرمين، هذا بخلاف إلغاء استغلال الشعار التقليدي للحزب، وهو كلمة ”حقيقة“.

وذكر مراقبون أن ما حدث يعد ”مقامرة“ من جانب بيرتس، من شأنها أن تحقق مصالح نتنياهو وليس أي شخص آخر، لأن أول تداعيات هذا التحالف هو سحب أصوات ناخبي حزب ”ميرتس“، وكذلك حزب باراك الجديد، ومن ثم لن يحصل هذان الحزبان في الغالب على مقاعد بالكنيست المقبل، ومن ثم كتب بيرتس مصير كتلة اليسار – الوسط مبكرًا.

أزمات لا تتوقف

ولا تعد تلك هي المرة الأولى التي يقف فيها حزب ”العمل“ أمام موجة استقالات على خلفية أسلوب أداء زعيمه، فقد استقال كل من عضو الكنيست ورجل الأعمال المخضرم أريئيل مارغاليت، والنائب والخبير الاقتصادي مانويل تراختنبيرغ، في تشرين الأول/ أكتوبر 2017 عقب فوز غاباي برئاسته.

وتحدثت تقارير في شباط/ فبراير 2018 عن انشقاق داخل الحزب إلى معسكر مؤيد لسياسة غاباي وآخر معارض، وسط محاولات من جانب أعضاء بارزين بالحزب لإقصاء غاباي، والذي كان أطاح بدوره برئيس الحزب الأسبق يتسحاق هيرتسوغ، في الانتخابات التمهيدية التي أجريت في تموز/ يوليو 2017.

ويعرف ”حزب العمل“ نفسه على أنه ديمقراطي، اشتراكي، صهيوني، ترأسته في الماضي شخصيات بارزة، منها ليفي إشكول، وغولدا مائير، ويتسحاق رابين، وشيمعون بيريس، وايهود باراك، وغيرهم، ونجح في تشكيل الحكومة الإسرائيلية 15 مرة على مر تاريخه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com