فرنسا تنشر 10 آلاف جندي لتأمين المناطق الحيوية

فرنسا تنشر 10 آلاف جندي لتأمين المناطق الحيوية

باريس -أعلن وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان أنه سيتم نشر نحو عشرة آلاف جندي لتأمين ”النقاط الحساسة“ في أنحاء فرنسا ، وذلك بعد الهجمات التي شهدتها البلاد مؤخرا وقتل فيها 17 شخصا.

وقال لودريان بعد اجتماع للأمن القومي على مستوى مجلس الوزراء في قصر الإليزيه :“أصدر الرئيس تعليمات للقوات المسلحة بالمشاركة في تأمين النقاط الحساسة في أنحاء البلاد“.

وصرح وزير الداخلية برنار كازنوف لوسائل إعلام فرنسية بأنه سيتم نشر 4700 من قوات الأمن لتأمين المدارس ودور العبادة اليهودية ، وذلك بعد الهجوم الذي تعرض له متجر يهودي.

تفقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الاثنين المتجر اليهودي الذي شهد عملية اعتداء التي قتل خلالها أربعة رهائن يهود على يد متطرفين قالوا إنهم يمثلون تنظيم ”الدولة الإسلامية“ .

كان قادة أوروبيون والرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند قد أدانوا قتل يوعاف خطاب /21 عاما/ ويوهان كوهين /22 عاما/ وفيليب براهام /45 عاما/ وفرانسوا ميشيل سعدة /60 عاما/ ووصفوه بأنه يعد ”معاداة للسامية“.

ومن المقرر أن تقام مراسم جنازات القتلى الأربعة في القدس غدا الثلاثاء.

وكان نتنياهو قد حضر إلى باريس للمشاركة في المظاهرات الضخمة التي خرجت في مختلف أنحاء فرنسا أمس الأحد وشارك فيها قرابة أربعة ملايين شخص لاحياء ذكرى الضحايا والاعراب عن تضامنهم ضد التطرف الديني.

وقتلت الشرطة الفرنسية يوم الجمعة الماضية ثلاثة مسلحين خلال حملتي مداهمة منفصلتين ، استهدفت احداهما الأخوين كواشي اللذين تنسب إليهما مسئولية الهجوم على صحيفة ”شارلي إبدو“ الذي اسفر عن مقتل 12 شخصا.

وداهمت الشرطة خلال الحملة الأخرى متجر يهودي تحصن به مسلح يدعى أميدي كوليبالي واحتجز مجموعة من الرهائن. ويعتقد أن كوليبالي أطلق النار على شرطية فأرداها قتيلة يوم الخميس الماضي.

وصرحت إحدى الرهائن التي احتجزها كوليبالي في المتجر يوم الجمعة الماضية وتدعى صوفي لشبكة ”يوروب 1“ أنه أطلق النار على أحد الضحايا في ظهره عندما حاول الخروج ، وقتل رهينة أخرى بعد أن استولى على أحد أسلحة كوليبالي.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو في تصريحات لوكالة أنباء الأناضول أن شريكة كوليبالي وتدعى حياة بومدين /26 عاما/ لم تكن في فرنسا عندما وقعت الهجمات.

وأضاف أوغلو أنها سافرت من مدريد إلى اسطنبول يوم 2 كانون ثان/يناير ثم كشفت بيانات هاتفية أنها توجهت إلى سورية بعد يوم من وقوع الهجمات على صحيفة شارلي ابدو.

وفي بيان مشترك نشر في باريس اليوم كتب وزراء من أنحاء أوروبا قائلين : ”نأمل أن يتم الانتهاء سريعا من العمل … لزيادة رصد وتصوير تحركات السفر للمواطنيين الأوروبيين الذين يعبرون الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي“.

ودعا الوزراء خلال اجتماع عقدوه أمس الأحد إلى إحراز تقدم فيما يتعلق بخطط الاتحاد الأوروبي المثيرة للخلاف لتخزين بيانات الركاب المسافرين بالطائرات لاستخدامها من قبل جهات إنفاذ القانون“ ، وهي الخطط التي عرقلها الاتحاد الأوروبي بسبب مخاوف تتعلق بحماية الخصوصية.

كما حث مانفريد ويبر زعيم الكتلة البرلمانية لحزب الشعب بالبرلمان الأوروبي اليوم جماعات أخرى لإنهاء لرفضهم لما يسمى بنظام سجل أسماء الركاب.

وقال النائب المحافظ لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) : ”على البرلمان الأوروبي أن يفكر في التداعيات التي يتعين استخلاصها من الهجمات الارهابية البربرية في باريس“. مضيفا أن جمع بيانات الركاب “ قد برهنت على جدارتها في الحرب العالمية على الارهاب“.

من جهة أخرى قال رئيس الوزراء مانويل فالس لوسائل إعلام محلية إنه من المرجح أن يجرى تحقيق برلماني في كيفية وقوع الهجمات.

وأضاف في حوار متلفز أن المحققين يواصلون عملهم لفك لغز كيفية التخطيط للهجمات وما إذا كانت قد تمت بدعم من شبكة أكبر.

ودافع فالس عن فكرة عزل الإسلاميين الأصوليين في السجون ، وحذر في الوقت نفسه من أي تجاوز تشريعي. وقال :“أحذر من أي إجراءات استثنائية ، حتى إن كان ذلك بدافع من أعمال عنف استثنائية في وحشيتها وتتطلب ردا استثنائيا“.

قال وزير الداخلية الفرنسي برنار كازينوف اليوم إن التعليقات التي نشرت على الإنترنت من جانب الممثل الكوميدي الفرنسي المثير للجدل ديودوني مبالا مبالا للسخرية من شعار ”أنا شارلي“ تظهر ”عدم احترام وميلا إلى إثارة الكراهية“.

وفي وقت سابق اليوم، فتح مكتب المدعي العام في باريس تحقيقا بتهمة مساندة الإرهاب ضد ديودوني، لنشره على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي ”فيس بوك“ أمس الأحد عبارة ”الليلة، بالنسبة لي، أنا شارلي كوليبالي“.

ويشير اسم كوليبالي إلى المسلح الذي احتجز أكثر من 12 شخصا رهائن في متجر لبيع أطعمة الكوشير الموافقة للشريعة اليهودية يوم الجمعة الماضي وقتل أربعة منهم. وقد تم حذف عبارة ديودوني منذ ذلك الحين.

وأفادت وسائل إعلام فرنسية بأن ديودوني أدين من قبل بسبب تصريحات معادية للسامية.

وقال الوزير في بيان إن الدعوة للإرهاب تصل عقوبتها إلى 7 سنوات في السجن وغرامة 100ألف يورو (حوالي 128 ألف دولار).

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com