حوالي 4 ملايين مشارك بمسيرة باريس المناهضة للإرهاب

حوالي 4 ملايين مشارك بمسيرة باريس المناهضة للإرهاب

باريس – قالت وزارة الداخلية إن 3.7 مليون شخص على الأقل شاركوا في مسيرات في فرنسا اليوم الأحد لتكريم ضحايا الهجمات المسلحة التي وقعت الأسبوع الماضي.

وذكر متحدث باسم الوزارة أن ما بين 1.2 مليون إلى 1.6 مليون شخص شاركوا في مسيرة في باريس بالإضافة إلى نحو 2.5 مليون في مدن اخرى في انحاء البلاد. وأضافت أن هذه أكبر مظاهرة شعبية تسجل على الإطلاق في البلاد.

وشارك ما يزيد عن 40 من قادة وزعماء العالم في مسيرة بباريس ضامين أذرعهم مع بعضهم البعض تعبيرا عن الوحدة ضد الإرهاب والتطرف.

وقال وزير الداخلية الفرنسي برنارد كازنوف ”فرنسا بكاملها في خشوع وحداد“.

وكان رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس قد توقع في وقت سابق بأن يبرز هذا الحدث ”حب فرنسا للحرية والتسامح“.

وقال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير ”اليوم قلب أوروبا ينبض بالفرنسية“، مضيفا أن الهجمات كانت تستهدف ”ديمقراطياتنا وقيمنا ومجتمعاتنا المفتوحة“.

وقال النائب البرلماني الفرنسي فرانسوا لامي، وهو أحد منظمي الحدث، في تغريدة عبر حسابه على شبكة تويتر إن مسيرة باريس حضرها ما بين 3ر1 و5ر1 مليون شخص، إلا أن وزارة الداخلية قالت لوكالة فرانس برس للأنباء إنه من المستحيل تسجيل عدد رسمي.

وتقدمت المسيرة أسر الضحايا، منهم من بكى، وارتدى العديد منهم عصابات بيضاء على رؤوسهم كتب عليها ”شارلي“.

وقتل 12 شخصا يوم الأربعاء الماضي في هجوم على مقر مجلة ”شارلي إبدو“ الساخرة، والذي كان بداية موجة إرهابية استمرت ثلاثة أيام.

وأعقب أسر الضحايا قادة وزعماء العالم، وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند محاطا بكل من الرئيس المالي إبراهيم بو بكر كيتا والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

وقالت ميركل فيما بعد في تصريحات للصحفيين إن الذين شاركوا في المسيرة كانوا يظهرون دعمهم لـ“مثل الحرية والمساواة والإخوة“.

وجمعت المسيرة – بالرغم من بعد المسافات – قادة دول بينها صراعات، بمن فيهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس، وكذلك وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف والرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو.

وسمع خلال المسيرة تصفيق وهتافات بكلمة ”شارلي“ وترديد البعض النشيد الوطني الفرنسي. ورصد صحفي بمجلة لوموند الفرنسية بعض المشاركين في المسيرة وهم يصفقون لضباط إنفاذ القانون وهتفوا ”شكرا للشرطة“.

كما شارك في المسيرة رموز دينية لجميع العقائد.

وقال نتنياهو إنه توجه إلى باريس لتسليط الضوء على ”الصراع المتجدد ضد الإرهاب الإسلامي الذي يهدد الإنسانية جمعاء“.

وكانت دول إسلامية ممثلة أيضا بقوة وسط مخاوف من أن الهجمات الإرهابية قد تؤدي إلى رد فعل عنيف في أوروبا ضد الجاليات الإسلامية.

وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري قبل التوجه إلى باريس إن الهجمات ليس لها أي أثر على الدين. ودعا إلى تعاون دولي شامل ضد الإرهاب.

وسلط رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الضوء على الحاجة لتعلم دروس ممما حدث في فرنسا، مشيرا إلى أن بلاده تواجه تهديدا مشابها إلى حد كبير بسبب التطرف.

وكان الفرنسيون الثلاثة الذين يعتقد أنهم هم من نفذوا هذه الهجمات شريف كواشي وسعيد كواشي وعميدي كوليبالي قد أخبروا شبكة تليفزيونية إنهم قاموا بهذه الهجمات لحساب جماعتين جهاديتين، وهما تنظيم القاعدة في اليمن وتنظيم ”الدولة الإسلامية“ المعروف اعلاميا باسم داعش .

إلا أن النائب العام الأمريكي إريك هولدر قال في باريس إنه ليست هناك معلومات موثوق بها حتى الآن تقطع بان أي من هذين التنظيمين هو المسئول عن الهجمات.

وشارك الآلاف في مسيرات اليوم الأحد في مدن أخرى حول العالم، حيث أفادت تقارير بمشاركة 20 ألف شخص في مسيرة ببروكسل، وذلك بخلاف خروج عدد مماثل في برلين.

وأفادت تقارير أيضا بخروج تجمعات أخرى في كل من لندن ومدريد ونيقوسيا وأنقرة وستوكهولم وسيدني والقدس والقاهرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com