فرنسا.. الحكومة تتهم الاستخبارات بـ“الفشل“

فرنسا.. الحكومة تتهم الاستخبارات بـ“الفشل“

المصدر: القاهرة - محمود نبيل

أدت الموجه الإرهابية التي مرت بفرنسا في الأيام الثلاثة الأخيرة، بدءًا من الهجوم على مقر صحيفة ”شارلي إبدو“ الساخرة، وما تبعها من مقتل أربع رهائن تم احتجازهم بواسطة منفذي الهجوم على الصحيفة، لحالة من الاستهجان الحكومي لأداء أجهزة المعلومات في فرنسا، وخاصة المؤسسات الاستخباراتية، بعد فشلها في كشف سلسلة الهجمات الأخيرة التي هزت البلاد، وأسفرت عن مقتل 17 شخصًا في أقل من 72 ساعة.

وكشفت الساعات الأخيرة عن استياء واضح من الإدارة الفرنسية، بشأن الأداء غير المقنع لأجهزة الاستخبارات، والتي لطالما تفاخرت بكونها الأكثر حصولًا على المعلومات، وامتلاكها العديد من العملاء في كافة بلدان شمال أفريقيا والشرق الأوسط، إلا أن الموجة الإرهابية الأخيرة كشفت أوجه قصور عديدة في أداء الاستخبارات الفرنسية في الآونة الأخيرة.

ومن أبرز التعليقات التي خرجت عن المسؤولين، هي تصريحات مانويل فالز رئيس الحكومة، والذي وصف الاستخبارات في بلاده بـ“الفاشلة“، على خلفية فشلها في الكشف عن العملية الإرهابية قبل إتمامها، مشيرًا إلى أن هناك أوجه قصور عديدة في أداء الاستخبارات الفرنسية في التصدي لهذا النوع من الهجمات الإرهابية.

وعلى جانب آخر، قالت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية، إن الهجمات الإرهابية في باريس التي أسفرت عن مقتل 17 شخصا في ثلاثة أيام الأسبوع الماضي تبرز أسوأ المخاوف وفشل مسؤولي مكافحة الإرهاب.

وأوضحت الصحيفة الأمريكية أن الأخوين سعيد وشريف كواشي استطاعا بكل جدارة خداع أجهزة الاستخبارات الفرنسية، وذلك عن طريق التظاهر بحالة من الهدوء التام، على الرغم من رصد أجهزة المعلومات داخل الأراضي الفرنسية، وهو الأمر الذي دفع الاستخبارات الفرنسية لإسقاط الأخوين من قائمة أولوياتها.

وبحسب ”وول ستريت جورنال“، فإن مسؤولين أمريكيين أكدوا أن مراقبة سعيد وشريف كواشي انتهت في الربيع الماضي، بعد أن انقضت عدة سنوات من الرصد دون التوصل إلى شيء يمكن أن يمثل تهديدًا للأمن الفرنسي.

ومن جانبه، أشار مسؤول أمريكي إلى أن هذين الرجلين أوقفا نشاطاتهما لفترة ممتدة من الوقت حتى يتمكنا من تنفيذ شيء ما، وهو الأمر الذي لم تنجح أجهزة الاستخبارات في فرنسا من كشفه.

وفي المقابل، دافع عدد من مسؤولي الاستخبارات الفرنسيين، عن أداء أجهزة المعلومات في بلادهم، حيث قال أحدهم: ”لا يستطيع أحد مراقبة كل شيء بنفس الدقة وهذا هو السبب في تبادل المعلومات“، مشيرًا إلى أن العديد من البلدان الحليفة على غرار الولايات المتحدة تعتمد بشكل كبير على فرنسا في جمع المعلومات الاستخبارية من البلدان الناطقة بالفرنسية في أفريقيا.

وعمل الافتخار الدائم لأجهزة المعلومات بفرنسا بكونها الأكثر حصولًا على المعلومات في العالم، لزيادة الانتقادات الموجه لها بعد الهجمات الإرهابية المتتالية، حيث توقع العديد من مسؤولي الحكومة، أن البلد الأوروبية الأكثر استضافة للمسلمين، بمأمن تام من أي عمليات إرهابية قد تغزو أراضيها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة