عقب فوزه بالانتخابات التمهيدية.. بيرتس يعود لرئاسة ”العمل“ الإسرائيلي

عقب فوزه بالانتخابات التمهيدية.. بيرتس يعود لرئاسة ”العمل“ الإسرائيلي

المصدر: ربيع يحيى- إرم نيوز

عاد وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق عامير بيرتس لرئاسة حزب ”العمل“، عقب اعلان فوزه بالانتخابات التهميدية التي أجريت على رئاسة الحزب، يوم الثلاثاء، وأسفرت عن حصوله على 47% من إجمالي الأصوات، فيما حلت ستاف شافير في المركز الثاني برصيد 26.9% من الأصوات، يليها ايتسيك شمولي، والذي حل ثالثًا برصيد 26.3%، وفقًا لما ذكرته صحيفة ”يديعوت أحرونوت“ بعد منتصف ليل الأربعاء.

وأدلى بيرتس بتصريحات لوسائل الإعلام عقب فوزه، أشار خلالها إلى سعيه في المقام الأول لتوحيد صفوف الحزب، والذي يعاني من انقسامات وخلافات عميقة في الرأي في السنوات الأخيرة، قادته إلى أزمة لم يعرفها من قبل، حين لم ينجح في الحصول سوى على 6 مقاعد في انتخابات الكنيست الأخيرة التي أجريت في نيسان/ أبريل الماضي.

البيت السياسي

وذكر بيرتس، وفقًا لصحيفة ”يديعوت أحرونوت“، أنه سيعمل على ضم المزيد من الإسرائيليين لصفوف الحزب فضلا عن شخصيات بارزة يمكنها أن تسهم في تغيير سلطة اليمين التي تقبع على رأس السلطة منذ سنوات.

وأضاف أن لديه مسئوليات كبيرة ملقاة على عاتقه بيد أن لديه أملًا مدعومًا بموقف ناخبيه لتلبية متطلبات مؤيدي السلام والعدالة الاجتماعية، مضيفًا أنه سيبدأ على الفور في حشد صفوف حزب ”العمل“ ليكون ”البيت السياسي“ لجميع أطياف الشارع الإسرائيلي.

مشوار بيرتس

تولى بيرتس رئاسة حزب ”العمل“ عام 2006، وخاض على رأسه انتخابات الكنيست السابع عشر، وحقق 19 مقعدًا، وانضم لحكومة ائتلافية برئاسة ايهود أولمرت، وتم تعيينه نائبًا لرئيس الوزراء ووزيرًا للدفاع.

وواجه بيرتس انتقادات حادة خلال توليه حقيبة الدفاع، حيث قال منتقدوه إنه يفقتر إلى الخبرة في الشؤون العسكرية، فيما كان قد منح المؤسسة العسكرية غطاء لمواصلة عمليات الاغتيال المنظم بحق قادة المقاومة الفلسطينية.

واندلعت خلال ولايته حرب لبنان الثانية عام 2006 بين الجيش الإسرائيلي ومنظمة حزب الله الشيعية اللبنانية، كما شهدت فترة ولايته اختطاف الجندي جلعاد شاليط بوساطة حركة حماس، فيما واجهت قراراته انتقادات حادة، ولا سيما بعد فشل تحقيق أهداف حرب لبنان الثانية، وعلى رأسها استعادة جنديين كانا قد تعرضا للاختطاف.

وزير دفاع فاشل

وعقب الحرب حملته لجنة فينوغراد المسؤولية عن سلسلة من القرارات الخاطئة، من بينها بدء حرب لبنان الثانية بعمليات قصف استهدفت مخزون صواريخ ”فجر“ الخاصة بحزب الله، على خلاف موقف الجيش، وذكرت اللجنة التي تشكلت عقب الحرب أن بيرتس يتحمل المسؤولية عن إخفاقات عديدة لأنه لم يدخل في نقاش استراتيجي مع الخبراء العسكريين قبل اتخاذ العديد من القرارات.

واشتهر بيرتس أيضًا بصوره التي كانت قد انتشرت بينها يراقب إحدى المناورات العسكرية مستخدمًا جهاز رؤية مغلق العدسات، وهو الأمر الذي حوله إلى مادة ساخرة لسنوات، وذخيرة لمنتقديه لإثبات وجهة نظرهم بشأن افتقاره للخبرة العسكرية.

غاباي أفسح الطريق

وفيما يتعلق بالانتخابات التمهيدية التي أجريت أمس الثلاثاء، فقد خلت المنافسة على رئاسة حزب ”العمل“ من مشاركة رئيسه السابق آفي غاباي، والذي أصدر بيانًا رسميًا منتصف الشهر الماضي، أكد خلاله أنه لن يترشح لرئاسة الحزب خلال الانتخابات التمهيدية، في ظل النتائج المخيبة للآمال التي أسفرت عنها انتخابات الكنيست الحادي والعشرين.

وذكر غاباي وقتها أنه لن يمانع أن يكون الرجل الثاني بالحزب خلال الانتخابات للكنيست الثاني والعشرين، والتي تجري في أيلول/ سبتمبر المقبل.

وأصبح غاباي رئيسًا لحزب ”العمل“ في تموز/ يوليو 2017 خلفًا لرئيسه السابق يتسحاق هيرتسوغ، ومن ثم أصبح شريكًا لزعيمة حزب ”الحركة“ وقتها وزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني، تحت لواء تحالف ”المعسكر الصهيوني“، وصيف انتخابات الكنيست العشرين.

وواجهت رئاسته للحزب أزمات لم تتوقف حتى إعلان قراره الأخير، وتسببت في انقسامات وسلسلة استقالات من الحزب، كما تراجعت شعبيته إلى مستويات لم يعرفها من قبل، ولم يحصل في الانتخابات العامة الأخيرة سوى على 6 مقاعد، بينما كان قد حصل خلال تحالفه مع ليفني على 24 مقعدًا في انتخابات آذار/ مارس 2015.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com