جنرال أمريكي: إذكاء الدور الإيراني سيفاقم الأزمة بالمنطقة‎

جنرال أمريكي: إذكاء الدور الإيراني سيفاقم الأزمة بالمنطقة‎

واشنطن – اعتبر جنرال أمريكي متقاعد أن مساعدة وإذكاء الدور الإيراني المدمر في العراق أو سوريا سيكون خطأ استراتيجيا لولايات المتحدة لا يسهم إلا في تفاقم الأزمة، بل سيكون من المفارقات الخطيرة مجرد اعتبار إيران حليفا في محاربة الإرهاب الذي تبثه داعش، رغم أن وزارة الخارجية الأميركية لا تزال تعتبر إيران أكبر راع للإرهاب في العالم.

وقال الجنرال الأميركي المتقاعد هيو شيلتون، الذي خدم كرئيس لهيئة أركان الجيوش الأميركية في مقال له بصحيفة لوس أنجليس تايمز الأميركية أن ضباب الحرب على ما يبدو قد غطى على دور إيران في هذا الفصل القاتم من الشؤون الإقليمية، متسائلا: هل تعد إيران حليفا أم خصما في القتال ضد الدولة الإسلامية؟

وأوضح شيلتون أن الولايات المتحدة اعتقدت بإمكان إيران أن تضطلع بدور بناء في هزيمة «عدو مشترك»، وأن وزير الخارجة الأميركي جون كيري قد أشار إلى أن إيران يمكن أن تكون جزءا من الحل عندما مدح المثل القديم والقائل بأن «عدو عدوي صديقي».

غير أن الجنرال عاد يؤكد أن المشكلة الوحيدة هي أن إيران جزء رئيسي من التحديات التي تواجهها واشنطن، مشيرة إلى أن تنظيم الدولة قد صعد إلى الساحة جراء الصراع الطائفي الذي انفجر عام 2014 بعد رحيل القوات الأميركية من العراق، حيث تبع ذلك على الفور دعم طهران لميلشيات شيعية بالمال والسلاح والمعلومات، الأمر الذي أشعل رد فعل سني مسلح ووحشي أدى إلى تعضيد تنظيم القاعدة الذي تحول إلى داعش.

إيران جعلت العراق أرض خصبة للتطرف

وأشارت شيلتون إلى أن صعود رئيس الوزراء العاجز والفاسد نوري المالكي إلى سدة الحكم والعلاقات التي تربطه بطهران قد وسم مصير العراق ليس فقط بأنه أرض خصبة للتطرف السني ولكن أيضا باعتباره دولة تدور في فلك إيران.

ونقل الكاتب إحصاءات «المجلس الوطني للمقاومة في إيران» وهو مجموعة معارضة والتي أشارت إلى وجود أكثر من سبعة آلاف عنصر من الحرس الثوري وقوة القدس تقاتل في العراق، مضيفا أن مقتل العميد حميد تقوي أحد قادة الحرس الثوري في العراق الشهر الماضي يضع علامة تعجب أمام أهمية ومدى الحضور العسكري لطهران في الشأن العراقي.

وأضاف الجنرال أن تقوي، أحد أرفع قادة الحرس الثوري يقتل خارج إيران منذ الحرب العراقية الإيرانية اضطلع بدور رئيسي في تدريب الميليشيات الشيعية والتحكم بها.

وذكر شيلتون شهادة منظمة «أمنستي إنترناشيونال والتي أوردت أن حضور الميليشيات الشيعية التابعة لإيران في العراق بمثابة مصدر أساسي للاضطراب والصراع الطائفي هناك.

ووجدت المنظمة في تقريرها حول دور الميلشيات أن قوة الميليشيات أسهم في حالة «التدهور الأمني وانعدام القانون، وأن الشيعة يستهدفون لا رحمة المدنيين السنة تحت غطاء مكافحة الإرهاب، في محاولة واضحة لمعاقبة السنة بسبب ظهور داعش وجرائمها».

ولفت الجنرال شيلتون إلى أن خوف إيران من سخط الشعب الإيراني دفعها إلى جعل التدخل في الدول المجاورة خاصة العراق حجر أساس في سياسية طهران الخارجية واستراتيجية البقاء، وعن ذلك وأثناء تأبين العميد تقوي، أشار المرشد الأعلى للثورة الإيرانية أن تقوي وأمثاله ضحوا بدمائهم في سامراء كي لا تسفك دماء الإيرانيين في شوارع طهران.

أسباب محاربة داعش مختلفة بين إيران وأمريكا

وشرح شيلتون أن أسباب إيران لمحاربة داعش تختلف بشكل كبير عن أهداف الولايات المتحدة، فبينما تسعى واشنطن إلى دعم حكومة عراقية غير طائفية ومستقرة، يعد أفضل السبل لخدمة مصالح ملالي إيران هو صعود قيادة شيعية تابعة في العراق تمكن الملالي من استخدام جارتها كنقطة انطلاقة لتنفيذ أهدافها المناهضة للغرب والتي تتعلق بالهيمنة الإقليمية.

وأضاف أن النظام الإيراني يرى الاضطراب في العراق مدخلا لتعزيز قبضته التي ضعفت برحيل نوري المالكي.

ولفت إلى أن الدور الإيراني في سوريا ينتهج استراتيجية مماثلة لما تقوم به في العراق، حيث تستخدم وكيلها حزب الله كمطرقة لدك الشعب السوري وخدمة نظام بشار الأسد، وقتل وإغضاب السنة وإنماء داعش بشكل كبير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com