السبسي: هجوم باريس لا يمت لتعاليم الإسلام

السبسي: هجوم باريس لا يمت لتعاليم الإسلام

تونس- قال الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، الخميس، إن ”الإرهاب ظاهرة لا تمتّ بأيّة صلة بتعاليم الدّين الإسلامي الحنيف“، تعليقا على الهجوم الذي تعرضت له صحيفة ”شارلي إيبدو“ الفرنسية، أمس، وأودى بحياة 12 شخصا.

جاء ذلك في برقية عزاء وجهها السبسي، أمس، لنظيره الفرنسي فرنسوا أولاند، حسب بيان للرئاسة، عبّر فيها عن ”تنديد تونس بهذا العمل الإرهابي الجبان وتضامنها مع الشعب الفرنسي الصديق وتعازيه الشخصية لعائلات الضحايا“.

وأكّد الرئيس التونسي أن مجابهة آفة الإرهاب تقتضي التضامن الدولي والتنسيق على المستويين الإقليمي والعالمي.

وفي سياق الإدانات المتواصلة للهجوم، قالت الخارجية السودانية إنها تدين الهجوم الإرهابي، مؤكدة في الوقت نفسه أنه ”لا يمثل الإسلام“.

وذكرت الخارجية في بيان لها اليوم، حصلت وكالة الأناضول على نسخة منه، أن مدير عام العلاقات الثنائية والإقليمية بالإنابة، عبد الباسط السنوسي، أبلغ السفير الفرنسي بالخرطوم، برونو أوبير، خلال لقاء بحثا فيه العلاقات الثنائية، إدانة بلاده للهجوم.

وقال السنوسي للسفير الفرنسي، حسب البيان، أن ”مثل هذه الهجمات الإرهابية هي نتاج للتوترات السياسية في الشرق الأوسط والتي بدورها تؤدي إلى سوء فهم من بعض العناصر المتطرفة“.

من جانبه، أدان الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله؛ بشدة الهجوم واعتبره ”عملا جبانا غير مقبول استهدف المدنيين في أماكن عملهم.“، حسب بيان للرئاسة.

كما أعربت الخارجية الجيبوتية، في بيان منفصل لها اليوم، عن تضامن جيبوتي ودعمها للحكومة الفرنسية في محاربة الإرهاب.

الاتحاد الأفريقي بدوره أدان الهجوم ووصفت رئيسة مفوضية الاتحاد ”دلاميني زوما“، في بيان لها، اليوم، الهجوم بـ“المأسوي“، وقالت إن ”هذا الهجوم يعتبر اعتداء على الصحافة وحرية التعبيير.“

وأشارت زوما إلى أن هذا العمل يعتبر عملا إرهابيا، ويجب أن يقابله إدانة واسعة من المجتمع الدولي.

حزب العدالة والتنمية (إسلامي) الحاكم في المغرب، وصف الهجوم بـ ”العمل الإرهابي الشنيع“، معتبرا هذا العمل يستهدف الإساءة إلى علاقات التعاون والتقارب بين شعوب العالم والمنطقة ودولها.

وقال بيان للأمانة العامة للحزب، اليوم، ”أيا كانت جنسية القائمين بهذا العمل الإجرامي والمخططين والمنفذين له، وأيا كان اعتقادهم الديني أو انتماؤهم السياسي، فإنه لا يمكن بأي حال من الأحوال تبريره بأي مبرر ديني أو سياسي“.

في بغداد، دعا العراق إلى توحيد الموقف من الإرهاب ومحاربته في كل دول العالم.

وأكدت الخارجية العراقية، في بيان لها اليوم، على أهمية ”معالجة الأسباب الكامنة وراء هذه الظاهرة الشاذة ونزع فتيلها حتى تغلق كل الذرائع والمبررات التي يشتبه بها الآخرون“.

وبينت أن ”العراق يقف في مقدمة الدول التي تدعم وتساند فرنسا وكافة الدول المتضررة بالإرهاب“.

الخارجية الأردنية أيضا أدانت الهجوم، الذي وصفه وزير الخارجية ناصر جودة بـ“اعتداء على المبادئ والقيم السامية.“

ودعا الوزير جودة، في لقاء جمعه، اليوم الخميس، بنظيره الفرنسي لوران فابيوس في باريس، إلى ”الاستمرار في مكافحة التنظيمات الإرهابية التي تستخدم الإسلام كغطاء والإسلام منها براء“، حسب بيان نشرته وكالة الأنباء الأردنية الرسمية.

كما استنكرت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن عبر ذراعها السياسي ”حزب جبهة العمل الإسلامي“ الهجوم، لكنها استنكرت في الوقت نفسه ”توجيه أصابع الاتهام إلى المسلمين قبل الشروع بأي تحقيق وظهور نتائجه.“

ودعا الحزب في بيانه، السلطات الفرنسية إلى العدالة في التعاطي مع القضية وأن لا يمس المسلمون المقيمون في فرنسا أو يتم التضييق عليهم.

كما دعا الجالية المسلمة في فرنسا خاصة وفي أوروبا عامة إلى توخي الحذر وعدم الوقوع في فخ الاشتباكات مع المتشددين الأوروبيين.

وصباح أمس الأربعاء، هاجم ثلاثة أشخاص، صحيفة ”شارلي إيبدو“ بالعاصمة الفرنسية باريس، وقتلوا 12 شخصا بينهم 8 صحفيين وشرطيين اثنين، بالإضافة لجرح 11 شخصا آخرين، حسب النيابة العامة الفرنسية.

يذكر أن المجلة أثارت جدلاً واسعاً؛ عقب نشر رسوم كاريكاتورية ”مسيئة“ للنبي محمد، خاتم المرسلين، في سبتمبر / أيلول 2012، الأمر الذي أثار موجة احتجاجات في دول عربية وإسلامية.

وكررت المجلة الساخرة ”الإساءة“ للنبي محمد، خاتم المرسلين، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي؛ عندما عنونت غلافها الرئيسي بتساؤول ”ماذا لو عاد محمد؟“، حيث أفردت صورة لمن وصفته بأنه نبي الإسلام، مصورة إياه كاريكاتورياً؛ راكعاً على ركبتيه، فزعاً من تهديد مسلح يفترض انتمائه لتنظيم ”داعش“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com