السيسي يفوز ببلدية إسطنبول ‎(فيديو)

السيسي يفوز ببلدية إسطنبول ‎(فيديو)

المصدر: إرم نيوز

فاز الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ببلدية إسطنبول، هكذا أرادها رجب طيب أردوغان قبل أيام من الانتخابات المُعادة في أكبر وأهم مدن تركيا.

فهو من حاول استغلال وفاة الرئيس المعزول محمد مرسي سياسيًا، لتحذير الناخبين من التصويت لإمام أوغلو، مشبهًا إياه بالرئيس المصري الذي يناصبه العداء.

مؤشر الخسارة الانتخابية لحزب ”العدالة والتنمية“ ارتفع من مستوى الهزيمة قبل 3 أشهر إلى الهزيمة المريرة اليوم.

فأردوغان لعب كل الأوراق الممكنة للتأثير على الناخبين، من استغلال الدين والتباكي على مرسي، إلى محاولة تحييد الأكراد من خلال الإفراج عن رسالة  خطها زعيمهم السجين عبدالله أوجلان.

 ولكن كل المحاولات فشلت، بل إن الصفعة الأكبر كانت من الأحياء المتدينة في إسطنبول التي انقلبت على أردوغان لأول مرة، في مؤشر خطير على أن ما بعد انتخابات إسطنبول بالتأكيد لن يكون مثل ما قبلها.

ففجوة الثقة بين أردوغان والأتراك تتسع بدرجة مقلقة، وهو ما يفسره المراقبون للشأن التركي على أنه حالة تململ من النظام القائم على حكم الرجل الواحد الذي طبعته الشعارات الإيديولوجية والتغني بالماضي، والقفز فوق الأزمات الاقتصادية دون حل، إضافة إلى التخبط السياسي وعدم وضوح الهوية التركية وتحالفاتها.

فتارة مع الناتو وأمريكا، وفي ذات الوقت مع روسيا وإيران، إضافة إلى العلاقات الباردة مع أوروبا، وعودة تركيا إلى نقطة الصفر، ناهيك عن اختناق داخلي من الاعتقالات الجماعية المتكررة والقبضة الأمنية الصارمة التي لا يعرف معها التركي متى تطاله يد أردوغان الطولى في كل مؤسسات الدولة.

إسطنبول وأنقرة وأزمير، هي ليست مجرد مدن تركية، بل باتت اليوم الثالوث الذي يكبل ديكتاتورية أردوغان، فالمعارضة بيدها اليوم ثروة البلاد الإدارية وثقلها الاجتماعي والديموغرافي، ومنها قد تنتقل العدوى إلى المناطق الريفية خزان العدالة والتنمية من المؤيدين والمناصرين، وهو ما ينذر بأفول عصر الحزب الأوحد، بل إن ذلك قد بدأ فعلًا كما يقول العديد من المحللين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com