مع ابتعاد شركات الطيران.. إيران تقول إن مجالها الجوي آمن

مع ابتعاد شركات الطيران.. إيران تقول إن مجالها الجوي آمن

المصدر: فريق التحرير

نقلت وكالة ”تسنيم“ للأنباء عن منظمة الطيران المدني الإيرانية قولها اليوم السبت إن المجال الجوي لإيران آمن أمام شركات الطيران وذلك وسط تصاعد للتوتر بين طهران وواشنطن.

ونسبت إلى رضا جعفر زاده المتحدث باسم المنظمة قوله ”المجال الجوي الذي تسيطر عليه إيران فوق الخليج العربي ومسارات الرحلات الأخرى آمن تمامًا“.

وكانت إدارة الطيران الاتحادية الأمريكية أصدرت أمرًا طارئًا يوم الخميس يحظر على شركات الطيران الأمريكية التحليق في مجال جوي تسيطر عليه إيران فوق مضيق هرمز وخليج عمان.

وقالت بعض شركات الطيران العالمية إنها تغير مسارات رحلاتها لتفادي المجال الجوي الذي تسيطر عليه إيران فوق مضيق هرمز وخليج عمان. وجاء القرار بعدما أسقطت إيران طائرة استطلاع أمريكية مسيرة من على ارتفاع كبير بصاروخ سطح/جو، الأمر الذي أجج مخاوف من الخطر على سلامة الرحلات التجارية.

وفي منشور منفصل لشركات الطيران قالت الإدارة إن تطبيقات تتبع مسارات الرحلات الجوية تظهر أن أقرب طائرة مدنية كانت في نطاق حوالي 45 ميلًا بحريًا من الطائرة المسيرة التي أسقطها صاروخ إيراني.

وقالت ”كان هناك العديد من الطائرات المدنية العاملة بالمنطقة وقت عملية الاعتراض“. وأضافت أن الحظر سيظل ساريًا حتى إشعار آخر.

وقبل ذلك بساعات، علقت شركة يونايتد إيرلاينز رحلاتها بين مطار نيوارك في نيوجيرزي ومدينة مومباي الهندية بعد مراجعة أمنية.

وقالت شركات كاثاي باسيفيك – وهي شركة الخطوط الجوية الوطنية لهونج كونج – والخطوط الجوية الماليزية وكانتاس الأسترالية وسنغافورة إيرلاينز ولوفتهانزا الألمانية والخطوط الجوية البريطانية و(كيه.إل.إم) الهولندية إنها تحول مسار طائراتها لتفادي المنطقة.

وأظهر موقع (فلايت رادار 24) الإلكتروني المعني بتتبع مسار الرحلات الجوية أن طائرات شركتي طيران الإمارات والاتحاد للطيران كانت تحلق في المنطقة في وقت مبكر من صباح يوم الجمعة لكن الشركتين قالتا في وقت لاحق إنهما حولتا مسار الرحلات.

وقالت متحدثة باسم شركة طيران الإمارات إن الشركة تحول مسار رحلاتها بعيدًا عن مناطق الصراع المحتملة. وأضافت: ”أثر تحويل المسارات على توقيتات وصول وإقلاع بعض الرحلات بدرجة محدودة“.

ومضت قائلة ”نتابع التطورات الجارية بعناية وسندخل المزيد من التعديلات على العمليات إذا دعت الحاجة“.

الخطر حقيقي

قالت إدارة الطيران الاتحادية إنها لا تزال قلقة من تصاعد التوتر ومن النشاط العسكري على مقربة شديدة من مسارات طائرات مدنية ومن استعداد إيران لاستخدام صواريخ طويلة المدى في المجال الجوي الدولي دون سابق إنذار أو دون التحذير بوقت كاف.

وفي يوليو تموز 2014، أُسقطت الطائرة التابعة للخطوط الجوية الماليزية في الرحلة إم.إتش17 بصاروخ فوق أوكرانيا، ما أدى إلى مقتل كل من كانوا على متنها وعددهم 298، الأمر الذي دفع شركات الطيران لاتخاذ المزيد من التحركات لكشف أي تهديدات لطائراتها.

لكن خبراء في مجال السلامة يقولون إن المخاوف لا تزال قائمة بشأن عدم تبادل معلومات المخابرات بين الحكومات بشكل كاف وعدم استعداد بعض الدول المتورطة في صراعات للكشف عن معلومات أو التضحية برسوم عبور سماواتها.

ولا ينطبق الحظر الأمريكي على شركات طيران من دول أخرى، لكن شركة أو.بي.إس جروب التي تقدم لشركات الطيران إرشادات تتعلق بالسلامة، قالت إن شركات طيران عالمية ستأخذ هذا الحظر في الحسبان.

وقالت المجموعة ”منذ حادثة الرحلة إم.إتش17، تعتمد كل الدول على نصائح من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا لتسليط الضوء على مخاطر المجال الجوي… إن خطر إسقاط طائرة مدنية في جنوب إيران خطر حقيقي“.

ووضع قيود على مسارات الرحلات الجوية يعقد جهود الحفاظ على السيولة في تلك المسارات في منطقة يتسم فيها المجال الجوي بالتكدس بالفعل بما يعود جزئيًا إلى صراعات جعلت التحليق فوق دول بعينها نوعًا من المخاطرة.

وأظهر موقع فلايت رادار 24 في الساعة 0820 بتوقيت جرينتش يوم الجمعة أن رحلات الخطوط الجوية القطرية تمر عبر المنطقة المحظورة على شركات الطيران الأمريكية.