”سيناريوهان أحلاهما مر“ ينتظران أردوغان قبيل انتخابات بلدية إسطنبول – إرم نيوز‬‎

”سيناريوهان أحلاهما مر“ ينتظران أردوغان قبيل انتخابات بلدية إسطنبول

”سيناريوهان أحلاهما مر“ ينتظران أردوغان قبيل انتخابات بلدية إسطنبول

المصدر: إبراهيم حاج عبدي - إرم نيوز

تستعد مدينة إسطنبول لجولة جديدة حاسمة من الانتخابات البلدية، وسط تقارير تفيد أن فوز مرشح حزب العدالة والتنمية سيعزز الانطباع إزاء سطوة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي لا يقبل بالهزيمة حتى وإن كانت عادلة، لكن الطامة الكبرى ستحدث بفوز مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض الذي سيكون بمثابة صفعة مدوية.

في ظل هذين السيناريوهين، يقاتل الرئيس التركي من أجل إيصال مرشحه بن علي يلدرم إلى رئاسة بلدية إسطنبول، فتعزيز صورته كمتسلط لدى معارضيه وفي الغرب، أخف وطأة بكثير من تقبل هزيمة مرة، في حال فوز المرشح المعارض أكرم إمام أوغلو.

ويرى خبراء أن تكرار هزيمة مرشح أردوغان سيعتبر ضربة موجعة أكثر من الهزيمة الأولى التي جرت في انتخابات آذار (مارس) الأصلية.

ويضيف الخبراء أن خسارة مرشح أردوغان في جولة الإعادة ستمثل بداية النهاية للرجل القوي الذي راهن بثقة على الفوز، مشيرين إلى أن الخسارة تعني أن اعتراضاته على نتائج الانتخابات كانت نوعًا من التزييف، والخداع، حسب وصفهم.

ويلاحظ الخبراء، في المقابل، أن فوز المرشح المعارض سيثير غضب النخب التركية ضد أردوغان، الذي كان قد شكك في نزاهة الانتخابات، ثم تبين أنه كان على خطأ، مشيرين إلى أن هذا الاحتمال سيزيد الانشقاقات في صفوف حزب العدالة والتنمية، إذ سينأى أولئك الذين لا يزالون يؤمنون بالانتخابات الحرة وبالإحصاء العادل للأصوات بأنفسهم عن أردوغان ومن يمثله.

ورغم أن استطلاعات الرأي تشير إلى فوز مرشح المعارضة، غير أن موقع ”أحوال تركية“ ذكر أن الاحتمال الأكثر ترجيحًا هو تدخل الحزب الحاكم في عملية التصويت، من قبيل منع أنصار إمام أوغلو من الوصول لمراكز الاقتراع، وإخفاء أوراق التصويت نفسها، والتلاعب في عملية فرز الأصوات، مشيرًا إلى أن أردوغان قد يفلح في ذلك مع النجاح في إنكار حدوثه.

ويتوجه سكان إسطنبول، مجددًا، الأحد المقبل، إلى صناديق الاقتراع لانتخاب رئيس لبلديتهم، بعد إلغاء نتائج انتخابات سابقة فاز بها مرشح حزب الشعب الجمهوري، السياسي الصاعد أكرم إمام أوغلو، خصم يلدرم المقرب من أردوغان.

ويعلق الطرفان أهمية كبيرة على هذه الانتخابات في عاصمة تركيا الاقتصادية التي يعيش فيها 16 مليون شخص. ولم يتردد أردوغان بالقول: ”من يفوز في إسطنبول يفوز بتركيا“.

وأجرى أردوغان تعديلًا على تكتيكه الانتخابي استعدادًا لانتخابات إسطنبول الثانية، ففي حين كان حاضرًا بقوة خلال الكثير من التجمعات الانتخابية الداعمة لمرشحه خلال الانتخابات الأولى، حاول التخفيف من ظهوره قليلًا خلال حملة الانتخابات الحالية، دون أن يعني ذلك تراجعًا في دعمه لمرشحه.

فقد تنبه أردوغان إلى خطورة تحويل انتخابات إسطنبول البلدية إلى استفتاء حول شخصه، وبالتالي دفع المعارضة لحشد قواها لتوجيه ضربة له.

وبما أن الفارق بين المرشحين كان في انتخابات آذار/مارس نحو 13 ألف صوت فقط، يسعى حزب العدالة والتنمية بقوة لحشد أنصاره الذين امتنعوا عن التصويت خلال الانتخابات الأولى.

وحاول يلدرم (63 عامًا) استمالة الشبان، خاصة عبر الكلام عن خدمة إنترنت مجانية، ومساعدة المتزوجين الجدد، كما أرسل بعض الإشارات باتجاه الأكراد.

أما إمام أوغلو (49 عامًا) فقد حافظ كما فعل خلال الانتخابات الأولى على خطاب جامع يتعارض جدًا مع الخطابات الشعبوية لحزب العدالة والتنمية، وهو يحظى بدعم حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد.

وكان السياسي الكردي صلاح الدين دميرتاش أعلن، الثلاثاء، دعمه لأكرم إمام أوغلو مرشح المعارضة.

ويعد دعم دميرتاش، الزعيم المؤسس لحزب الشعوب الديمقراطي، مهمًا كون تصويت الأكراد سيكون حاسمًا في انتخابات بلدية إسطنبول، إذ تصل النسبة السكانية للأكراد في هذه المدينة إلى نحو 12 بالمئة، وهي نسبة كافية لترجيح الكفة بهذا الاتجاه أو ذاك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com