انتخابات اسطنبول.. من الرابح في أول مناظرة في تركيا منذ 17 عامًا؟ ‎

انتخابات اسطنبول.. من الرابح في أول مناظرة في تركيا منذ 17 عامًا؟ ‎

المصدر: توفيق إبراهيم - إرم نيوز

تواجه أبرز مرشحين اثنين لمنصب رئيس بلدية اسطنبول في أول مناظرة تلفزيونية في تركيا منذ 17 عامًا أمس الأحد، وتبادلا الاتهامات حول نتيجة التصويت السابق وعرضا خططًا مختلفة لتنمية الاقتصاد.

وتناقش بينالي يلدريم، مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم، مع أكرم إمام أوغلو، من حزب الشعب الجمهوري، لمدة 3 ساعات تقريبًا، استعدادًا لإعادة التصويت الذي قررته الهيئة الانتخابية في يوم 23 يونيو الجاري.

وبدأ المرشحان المناظرة بهدوء عبر تبادل الهدايا بمناسبة يوم الأب، لكنهما سرعان ما بدأا يتهمان بعضهما البعض بشأن الجولة الأولى من الانتخابات.

واكتست المناظرة أهمية خاصة للمواطنين الأتراك، الذين سئموا البرامج المؤيدة للحكومة عبر وسائل الإعلام الرئيسية في السنوات الأخيرة في ظل حكم أردوغان الذي عزز قبضته بشكل متزايد على جميع مفاصل السلطة. وكانت آخر مناظرة تشهدها البلاد جرت أثناء حملة أردوغان الانتخابية لرئاسة الوزراء عام 2002.

وعلى مدى المناظرة، بدا أكرم إمام قويًا وواثقًا في إجاباته، بينما ظهر يلدريم مطرقًا برأسه ومهزوزًا في بعض الأحيان، وقد اتهمه مرشح المعارضة مرارًا بسرقة أفكار من حملته الانتخابية.

كما أبدى يلدريم نفاد صبره من بعض إجابات إمام أوغلو، حيث قاطعه في كثير من الأحيان، مما عرضه لتوبيخ من مدير الجلسة. لكن النقاش انتهى بالنكات والابتسامات. وقال أسلي أيدينتاسباس، الزميل المخضرم في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية: ”هذا النقاش لن يغير تصويت أي شخص“.

ووفقًا لصحيفة نيويورك تايمز، فإن استطلاعات الرأي تظهر تقدمًا واضحًا لمرشح المعارضة الذي كان عمدة منطقة نائية في اسطنبول، قبل أن يفوز بدعم حملة شعبية شاملة لعبت بشكل جيد مع سكان المدينة الذين سئم الكثير منهم 20 عامًا من حكم حزب العدالة والتنمية، وسط تراجع اقتصادي في الآونة الأخيرة جراء الانهيار المتكرر لليرة التي فقدت الكثير من قيمتها في الأشهر الماضية.

وتنبأ بعض المحللين بأن تصويت التعاطف مع السيد إمام أوغلو، الذي تم إعلانه فائزًا وتولى منصبه في المرة الأولى وسحبت ولايته لاحقًا، يمكن أن يزيد من فرصه في إعادة الفوز بالانتخابات.

ولاحظ المحللون أن أردوغان بدأ يبعد نفسه عن أي خسارة محتملة ليبقى بمعزل عن أي تداعيات، فقد تراجع عن المشاركة في الحملة وركز في ظهوره الإخباري على المسائل الوطنية المتعلقة بالدولة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com