فرنسا تحسم خيار التدخل العسكري في ليبيا

فرنسا تحسم خيار التدخل العسكري في ليبيا

المصدر: طرابلس – من بكري العم

تتجه السلطات الفرنسية، إلى التدخل عسكريا ضد المليشيات المتشددة، المنتشرة في ليبيا، وهو ما يظهر جليا في تصريحات وزير الدفاع الفرنسي، جان إيف لو دريان، خلال الجولة التي يقوم بها للمنطقة.

ويؤكد متابعون للوضع في ليبيا، أن خيار التدخل العسكري أصبح محسوما في باريس، وأن الخلاف الآن يدور حول توقيت هذا التدخل، والآلية التي سيتم من خلالها.

وفي هذا الصدد يجد صناع القرار في فرنسا، أنفسهم أمام خيارين، فإما التوجه إلى مجلس الأمن الدولي؛ للبحث عن غطاء أممي لتدخلهم، وإما الاكتفاء بغطاء إقليمي، يمكن توفيره، من خلال الاعتماد على حلفائهم في شمال أفريقيا.

ويرى المراقبون أن خيار الذهاب إلى مجلس الأمن، وإن كان هو الخيار المفضل، لدى الساسة الفرنسيين، إلا أنه ليس مضمونا في ظل الصراع مع روسيا، وإمكانيتها تعطيل أي قرار بهذا الخصوص، وبالتالي يرجح المراقبون أن تعتمد باريس على حلفائها في أفريقيا، وتتحرك على غرار ما حصل في مالي، من أجل القضاء على الجماعات المتطرفة.

وفي هذا الإطار يقول وزير الدفاع الفرنسي، إن الجنوب الليبي ”تحول إلى قاعدة دوارة للمنظمات الإرهابية، حيث تتمون بالسلاح والذخائر والحاجيات الأخرى، كما تعيد تنظيم صفوفها، والحال أن ليبيا هي بوابة الصحراء وبوابة أوروبا عبر المتوسط“.

ويؤكد لو دريان أن بلاده ”مستعدة للتحرك“؛ لأن جنوب ليبيا ”قد تحول إلى وكر للإرهابيين“.

هذه التصريحات رأى فيها مراقبون توجها فرنسيا للتدخل المباشر في ليبيا، فعندما يصف وزير الدفاع الفرنسي، بلدا مثل ليبيا يقع في مجال فرنسا الحيوي بأنه أصبح وكرا للإرهاب، وأن فرنسا مستعدة للتحرك، فذلك يعني أن الأمر أًصبح جديا.

وفي موقف أكثر وضوحا صرح وزير الدفاع الفرنسي خلال زيارته للنيجر، بأن الوقت حان لتدخل دولي ضد الإرهاب في ليبيا، وذلك في تناغم مع مواقف دول شمال أفريقيا، التي عبرت عن هذا الموقف في قمة ”مسار نواكشوط“ التي استضافتها العاصمة الموريتانية قبل أسابيع.

وتتحدث مصادر دبلوماسية غربية، عن أن السؤال المطروح الآن في باريس، هو توقيت التدخل، وترجح المصادر أن يكون هذا التدخل في الأشهر الـ3 القادمة.

ويؤكد محللون أن السبب في تأخر التدخل الفرنسي حتى الآن، هو خلاف بين وزارتي الدفاع المتحمسة للخيار العسكري، ووزارة الخارجية المترددة، إلا أنهم يؤكدون، أن الموقف يتجه للحسم لصالح خيار وزارة الدفاع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com