بلومبيرغ: الأتراك فقدوا ثقتهم بصحافة أردوغان ويتحولون إلى اليوتيوب – إرم نيوز‬‎

بلومبيرغ: الأتراك فقدوا ثقتهم بصحافة أردوغان ويتحولون إلى اليوتيوب

بلومبيرغ: الأتراك فقدوا ثقتهم بصحافة أردوغان ويتحولون إلى اليوتيوب

المصدر: إرم نيوز

ارتدّت سياسة السيطرة الإعلامية التي نفّذها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عكسيًّا، بأن فقد الشعب التركي الثقة في أجهزة الإعلام المملوكة معظمها للحكومة وأقارب أردوغان، وتحوّل الناس إلى ”يوتيوب“ الذي وجد ضالته في الأزمة الاقتصادية والمالية وتوسع جدًّا في تحليل أزمة الليرة التركية والتكهّن بقرب انهيارها لتصل الى 10 ليرات لكل دولار.

فيديو الليرة شاهده 580 ألفاً

وكالة ”بلومبيرغ“ الاقتصادية، وفي تقرير عن استحواذ ”يوتيوب“ على عقول الأتراك، نقلت عن ميرت يلماز، مدير ”مؤسسة نور لخدمات الإعلام“، ومقرها إسطنبول، قوله إن السبب في توجه الأتراك إلى قنوات يوتيوب، هو كون وسائل الإعلام التقليدية (صحفًا وتلفزيونات) باتت مملوكة للحكومة والحزب الحاكم وأقارب الرئيس أردوغان؛ ما أفقدها ثقة الناس وأدى إلى تراجع كبير في قراء الصحف بحيث لا يزيدون الآن عن 2.1 مليون شخص من إجمالي سكان يصل 82 مليون شخص، كما يقول التقرير.

تركيا أكبر سجن للإعلاميين في العالم

وأضافت ”بلومبيرغ“ أن اعتقال وإبعاد الغالبية العظمى من الإعلاميين المستقلين، جعل الصحافة والتلفزيونات نسخاً مكررة بالعناوين ذاتها تقريباً، فكان طبيعياً للشباب الأتراك أن يتوجهوا الى اليوتيوب بحثاً عن الحقائق غير المسموح نشرها في صحافة بلد موصوف بأنه“ أكبر سجن للإعلاميين في العالم“ كما قالت.

وأعطت الوكالة نموذجًا في عزوف الأتراك عن صحافتهم وتلفزيوناتهم المملوكة للدولة، بما حققه الصحفي ”سلجوق غيتشر“ الذي تجاوز عدد متابعي فيديوهاته 150 ألف شخص. ويعود ذلك الى أنه يكاد يتخصص في الحديث عن الأوضاع الاقتصادية ومستويات سعر الليرة خصوصًا بعد أن نجح – كما قال – في كشف ما أخفاه البنك المركزي عن الاحتياطي الأجنبي، وما يتجنب الإعلام الرسمي الخوض فيه من مخاطر الدولرة وعن الارتفاع المضطرد في ودائع المقيمين بالدولار والنأي عن الليرة، وهي الظاهرة التي وصلت ذروتها المثيرة للقلق في اجواء الانتخابات العامة  المحلية.

وأشار التقرير إلى أن فيديو على اليوتيوب يتكهن باحتمال انهيار الليرة لتصبح 10 ليرات مقابل الدولار، اجتاح الاتراك بمعدل مشاهدة وصل نصف مليون شخص، أي بما يزيد عن 25% من إجمالي قراء الصحف التركية العشرة الرئيسة،  كون 9 منها مملوكة للنظام والحزب والمقربين من  الرئيس، وبالتالي منزوعة المصداقية ، كما قال.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com