المعارضة السورية: استهداف المدنيين رفضٌ للحل السياسي

المعارضة السورية: استهداف المدنيين رفضٌ للحل السياسي

المصدر: دمشق- إرم

أكد نائب رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض، محمد قداح أنه “ لا يمكن لصمت المجتمع الدولي على جرائم نظام الأسد أن يساهم في الوصول إلى حل سياسي من أي نوع، ولن يتمكن ذلك الصمت من الضغط على الشعب السوري ليرضخ ويقبل تحت وطأة القتل والدمار بأي مبادرة لمثل ذلك الحل“.

مضيفاً: ”لقد كانت المواقف المهتزة والمترددة للمجتمع الدولي، هي الضوء الأخضر لنظام الأسد لتمسكه بالحل الأمني العسكري القائم على القتل والدمار“.

وأردف قداح: ”إن هذه الهجمة الإجرامية الرامية إلى نشر الفوضى والقتل والدمار ومنع المدنيين في المناطق الخارجة عن سيطرة نظام الأسد من أي فرصة لتنظيم الإدارة المدنية أو ترميم البنى التحتية أو إعادة تشغيل المؤسسات العامة؛ فإننا نطالب المجتمع الدولي بإدانة نظام الأسد، وضرورة الإسراع في فرض مناطق آمنة في شمال سوريا وجنوبها وفق الدراسة التي قدمها الائتلاف، وتقديم الدعم الكامل للجيش السوري الحر بما يمكنه من حماية المدنيين، وإيقاف الغارات الجوية لطيران النظام التي تستهدف الأحياء السكنية“.

وأشار نائب رئيس الائتلاف إلى أنّ“ شغل روسيا بعقد الاجتماعات مع أطراف معارضة لنظام الأسد تحضيراً لمؤتمر خلال الشهر القادم في موسكو يزعم البحث عن حل سياسي في سوريا، بينما يستكمل المبعوث الخاص للأمم المتحدة وبقية الأطراف الدولية لقاءاتها ”لتجميد“ القتال في حلب دون التجرؤ على إدانة نظام الأسد، واكتفاء التحالف الدولي بتوجيه ضرباته لمواقع تنظيم الدولة (داعش) واعتباره الخطر الأول الذي يهدد المنطقة، يجري كل ذلك فيما يقوم الأسد بالتصعيد من حملته العسكرية على كامل مناطق سوريا، عبر سلسلة من غارات الطيران الحربي وقصف المدفعية الثقيلة والصواريخ الموجهة والعشوائية، على كافة المدن السورية“.

انتقادات فرنسية للمبادرة الروسية

وفي سياق ذي صلة، وجهت مصادر فرنسية رسمية انتقادات للمبادرة الروسية التي تسعى إلى جمع ممثلين عن نظام الرئيس السوري بشار الأسد والمعارضة للنظر في إمكانية التفاهم لإنهاء الأزمة القائمة في البلاد منذ آذار/ مارس 2011، إلا أن المصادر قالت إن هناك حالة ”إرهاق عام“ دولية يمكن أن تدفع باتجاه حل سياسي ”حقيقي“.

وأوضحت المصادر بحسب صحيفة ”الشرق الأوسط“، أن ”حالة الإرهاق“ تلف الأطراف الإقليمية والدولية كافة من الأزمة السورية التي تراجع الاهتمام بها. واعتبرت أن ”هذه الحالة بالذات هي التي يمكن أن تدفع باتجاه حل سياسي حقيقي أول مكوناته المحافظة على الدولة السورية وتلافي تفككها“.

وعن تفاصيل المبادرة الروسية، قالت المصادر إنها ”تتميز بالغموض وفقدان الرؤية الواضحة“ بالنسبة لمسائل أساسية لا يمكن من دونها الحديث عن مبادرة ”جدية“، مثل إمكانية ضمان خروج الرئيس بشار الأسد من السلطة.

”دي ميستورا“ يؤكد انضمامه لمحادثات موسكو

وفي ذات السياق، أعلن المبعوث الأممي لسوريا، ”ستيفان دي ميستورا“، مشاركته في المحادثات التي ستجرى الشهر المقبل بشأن الأزمة السورية في موسكو، وذلك بعدما أعلن كل من النظام وقوى المعارضة السورية مشاركتهما.

وقالت الناطقة باسم دي ميستورا جولييت توما، إنه سيكون ممثلاً في محادثات بشأن سوريا في موسكو في الفترة بين 26 و29 من كانون الثاني/ يناير المقبل.

وأضافت الناطقة أنها ”مبادرة روسية تركز على المفاوضات بين السوريين“.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال إن المحادثات ستكون بمثابة تمهيد لجولة ثالثة محتملة من محادثات جنيف.

وتعطي مشاركة ”دي ميستورا“ ثقلاً للمبادرة، على رغم أنه لا يوجد مؤشر على مشاركة غربية في المحادثات، في ظل احتدام التوتر بخصوص الأزمة الأوكرانية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com