غزة.. خروقات إسرائيلية متكررة لاتفاقية التهدئة

غزة.. خروقات إسرائيلية متكررة لاتفاقية التهدئة

المصدر: غزة – من رموز النخّال

بعد انتهاء الحرب الأخيرة على غزة، وتوقيع اتفاقية التهدئة بين الاحتلال الإسرائيلي وفصائل المقاومة الفلسطينية، لا يزال الاحتلال يواصل انتهاكاته بحق الفلسطينيين في القطاع غزة، حيث تطلق البوارج الحربية الإسرائيلية بين الآونة و الأخرى نيران أسلحتها تجاه الصيادين وتطلق النيران من الدبابات وأبراج المراقبة.

وفي تصعيدها الأخير توغلت الآلة العسكرية الإسرائيلية جنوب القطاع وأطلقت نيران رشاشاتها الثقيلة و قذائفها المدفعية صوب المواطنين في بلدة خزاعة، مما أدى إلى وقوع اشتباك بين المقاومة والقوة المتوغلة داخل قطاع غزة جنوباً، واستشهاد المقاوم في كتائب القسام تيسير السميري.

التطورات الميدانية الخطيرة تشير بأن الوضع بغزة قابل للانفجار في ظل هدنة هشة، تتطلب إرادة واعية لدراسة أوضاع القطاع، حيث تتدارس فصائل المقاومة الفلسطينية كيفية الرد على استشهاد السميري والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، وحملت حركة حماس الاحتلالَ مسؤولية التصعيد الأخير، معتبرة حادث استشهاد السميري خرقًا خطيرًا للتهدئة من قوات الاحتلال، وتجاوزًا لكل الخطوط الحمراء، ولعبًا بالنار.

وعلى الصعيد الإسرائيلي قالت مصادر عبرية غن جندياً إسرائيلياً أصيب بجراح خطيرة في منطقة كيبوتس ”نير عوز“ جنوبي القطاع برصاصة قناص، و تشهد الأوضاع داخل دولة الاحتلال حالة من المناكفات بين أحزاب الحكومة الإسرائيلية استعداداً للدخول في الانتخابات الإسرائيلية المبكرة في مارس/آذار القادم ، بالإضافة إلى حالة الإرباك الظاهرة على الساحة الإسرائيلية بسبب تحركات السلطة الفلسطينية دبلوماسياً في المحافل الدولية للحصول على استحقاق الدولة الفلسطينية.

يقلل المحلل السياسي فراس جرار من احتمالية وقوع حرب شاملة بغزة، حيث يبدو أن الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي غير مكترثين بتجدد المواجهة، مرجحاً اقتصار الرد الإسرائيلي على استهداف بعض المواقع والأهداف التابعة للمقاومة الفلسطينية،

ويرى جرار أن معاناة غزة من تداعيات الحرب، وكذلك الاحتلال الذي لحقت به هزيمة ساحقة وخسائر اقتصادية تقلل من سيناريو عودة المواجهة العسكرية على نطاق واسع.

أما الباحث إبراهيم المدهون، فيؤكد أن كافة الخيارات المقاومة مفتوحة للأسوأ ، وإن كانت كافة الأطراف الداخلية والخارجية لا تفضل التوجه لمواجهة عسكرية شاملة، مبيناً أن الانتخابات الإسرائيلية لن تدفع بنتنياهو لشن عمليات عسكرية كنوعٍ من الدعاية، وأن اتخاذ القرار بخوض حرب في إسرائيل أعقد من ذلك بكثير وتساهم به مؤسسات الكيان المختلفة من استخبارات وجيش واقتصاد ومعارضة بالإضافة لرأس الحكم .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com