تواصل الاعتقالات بتركيا على خلفية "الكيان الموازي"

تواصل الاعتقالات بتركيا على خلفية "...

قرار الاعتقال الأخير صدر عن محكمة الصلح الجزائية الخامسة المناوبة باسطنبول، بعد أن انتهت من التحقيق مع 5 معتقلين أمنيين على مدار تسع ساعات كاملة.

أنقرة- أصدرت محكمة تركية؛ في وقت متأخر مساء السبت، قرارا باعتقال 5 موقوفين أمنيين، على خلفية التحقيقات التي تجريها النيابة العامة بمدينة اسطنبول في قضية ”الكيان الموازي“ الأخيرة، الخاصة بالعملية الأمنية التي وقعت يوم 14 كانون الأول/ديسمبر الجاري.

ومن بين من صدر بحقهم قرار الاعتقال كل من ”يورط أتايون“ – مدير سابق لشعبة مكافحة ارهاب بمديرية الأمن باسطنبول، و“علي فؤاد يلماز أر“ – مدير سابق لشعبة الاستخبارات بالمديرية ذاتها – كان قد تم اعتقالهما في وقت سابق؛ على خلفية تحقيقات خاصة بعملية أمنية شهدتها تركيا يوم 22 حزيران/يونيو الماضي –

وصدر قرار الاعتقال الأخير عن محكمة الصلح الجزائية الخامسة المناوبة باسطنبول، بعد أن انتهت من التحقيق معهم على مدار تسع ساعات كاملة، بعدما وجهت الهيئة القضائية التي أشرفت على التحقيق، للموقوفين عدة تهم تتمثل في“الانتماء لمنظمة إرهابية“، و“إعداد موظف عمومي لوثائق مزورة“، و“الافتراء وتلفيق التهم للآخرين“.

والموقوفون الآخرون الذين صدر بحقهم قرار الاعتقال هم ”عمر كوسه“ – مدير سابق لشعبة مكافحة الإرهاب بمديرية الأمن باسطنبول – ، و“أرود دميرهان“ مدير سابق أيضا لشعبة الاستخبارات بالمديرية نفسها – ، فضلا عن ”كاظم أقصوي“؛ أحد المسؤولين السابقين بشعبة مكافة الإرهاب.

وأحالت النيابة العامة التركية بمدينة اسطنبول، أمس الأول الجمعة؛ الموقوفين الخمسة، إلى المحكمة المذكورة، مع المطالبة باعتقالهم بعد تحقيقات أجرتها معهم في القصرالعدلي بمدينة اسطنبول، واستمر نحو تسع ساعات.

وعقب صدور قرار الاعتقال من قبل المحكمة، أُرسل المتهمون الخمسة إلى مجمع السجون بمنطقة ”سيلفري“ باسطنبول.

وكانت فرق مكافحة الإرهاب؛ قد شنت عملية مداهمات نفذتها الأحد 14 كانون الأول/ديسمبر الجاري في 13 ولاية تركية، أوقفت خلالها 37 شخصا، وذلك بناءً على مذكرة توقيف أصدرتها بحقهم النيابة العامة، على خلفية التحقيقات الجارية في قضية ”الكيان الموازي“.

وشملت التهم الموجهة للموقوفين ”ممارسة الضغوط والترهيب والتهديد، وتأسيس تنظيم يمارس الافتراء وحرمان أشخاص من حريتهم، وتزوير وثائق“، وكان من بين الموقوفين إعلاميون يعملون في قناة ”صمان يولو“ التلفزيونية، وصحيفة ”زمان“ التابعتين لجماعة ”فتح الله غولن“ وآخرون يعملون في سلك الشرطة والأمن، فيما أُفرج عن عدد من الموقوفين، بعد أخذ أقوالم في النيابة، ومن بينهم ”حسين غوليرجه“، الكاتب السابق في صحيفة ”زمان“.

ولقد أفرجت النيابة عقب تلك التحقيقات عن 25 شخصا، بينما أحالت 12 آخرين للمحكمة التي قررت اعتقال 4 منهم من بينهم ”هداية قراجا“ مدير عام قناة ”صمان يولو“، وأخلت سبيل 8 أشخاص رهن المحاكمة، بينهم ”أكرم دومانلي“ رئيس تحرير صحيفة ”زمان“، مع وضعهم تحت الرقابة العدلية، فضلا عن إطلاق سراح موقوف آخر بدون أي شروط.

تجدر الإشارة إلى أن الحكومة التركية تصف جماعة ”فتح الله غولن“، المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية بـ“الكيان الموازي“، وتتهم جماعته بالتغلغل داخل سلكي القضاء والشرطة وقيام عناصر تابعة للجماعة باستغلال منصبها وقيامها بالتنصت غير المشروع على المواطنين، والوقوف وراء حملة الاعتقالات التي شهدتها تركيا في 17 ديسمبر/ كانون الأول 2013، بدعوى مكافحة الفساد، والتي طالت أبناء عدد من الوزراء، ورجال الأعمال، ومدير أحد البنوك الحكومية، كما تتهمها بالوقوف وراء عمليات تنصت غير قانونية، وفبركة تسجيلات صوتية.

فيما أصدرت محكمة الصلح الجزائية الأولى في إسطنبول، يوم الجمعة 23 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، قرارًا بإلقاء القبض على المشتبه به ”فتح الله غولن“، وذلك في إطار تحقيقات ”الكيان الموازي“ التي تشرف على تحقيقاتها النيابة العامة التركية بمدينة إسطنبول.