أسباب إبعاد السودان لمسؤولين أمميين

أسباب إبعاد السودان لمسؤولين أمميين

المصدر: الخرطوم- من ناجي موسى

تناقلت الصحف السودانية، الصادرة السبت، معلومات مفادها أن سبب إبعاد مسؤولين رفيعين في الأمم المتحدة من الخرطوم جاء نتيجة لغضب السلطات الرسمية من المنظمة الأممية لرفضها طلباً لتمويل عملية الانتخابات التي يصر النظام على إجرائها في العام المقبل، في ظل مقاطعة جميع القوى السياسية.

وأدان الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، قرار الحكومة السودانية القاضي بطرد اثنين من كبار مسؤولي المنظمة الدولية العاملين في السودان، ووصف القرار بـ“بغير المقبول“، ودعا حكومة الخرطوم للتراجع عن قرارها والتعاون الكامل مع كل مكونات الأمم المتحدة العاملة في السودان.

وقالت مصادر أممية في الخرطوم، فضلت حجب اسمها، إن: ”الحكومة السودانية غاضبة من مكتب الأمم المتحدة الإنمائي والشؤون الإنسانية لرفضها تمويل العملية الانتخابية التي ستكون في العام المقبل“، مضيفةً أن ”منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، علي الزعتري اعتذر لوفد مفوضية الانتخابات التي طلبت منه المساهمة في الانتخابات، إلا أنه اعتذر وقال إنه في حاجة إلى دراسة المناخ السياسي قبل التعهد بأي التزامات مالية“.

وكانت السلطات السودانية قد طالبت منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة، علي الزعتري، بالمغادرة بعد ان اتهمته بالإساءة للسودانيين والرئيس السوداني، عندما نشر مركز صحافي مقرب من الأجهزة الأمنية السودانية الشهر الماضي عن حوار أجرته معه إحدى الصحف النيروجية ويقول فيه إن الزعتري أكد أن السودان أصبح يعيش على المساعدات الإنسانية.

ونفي الزعتري هذه الاتهامات، وقال إن الصحيفة النيروجية أساءت نقل حديثه، وأن هنالك خطأ في الترجمة من الإنكليزية إلى النيرويجية، وأضاف أنه ”لا يتوقع أن يتم طرده بسبب هذا الحوار“، مشيراً إلى أنه يكن كل الاحترام للسودان والسودانيين.

ويأتي طرد المسئول الأممي بعد يوم واحد من طلب الجهات الحكومية من المدير القطري لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ، إيفون هيلي، وإمهالها 72 ساعة لمغادرة البلاد.

وقالت الخارجية السودانية، في بيان صحفي السبت: ”إن قرار الإبعاد في حق علي الزعتري جاء نظراً لكونه أساء إلى الشعب السوداني وقيادته السياسية عبر تصريح صحفي لأحدى الصحف النرويجية“.

ويقوم برنامج الأمم المتحدة الانمائي بدور تنموي وإغاثي، لا سيما في دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق و شرق السودان.

الجدير بالذكر أن الخرطوم طردت في العام 2009، 10 منظمات دولية عاملة في البلاد بدعوى تعاونها مع محكمة الجنايات الدولية التي تتهم الرئيس البشير بارتكاب جرائم في دارفور.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com