آلاف يبدأون احتجاجات ضد رئيس فنزويلا وخلاف بين أمريكا وروسيا

آلاف يبدأون احتجاجات ضد رئيس فنزويلا وخلاف بين أمريكا وروسيا

المصدر: رويترز

بدأ آلاف المتظاهرين في فنزويلا مسيرة احتجاجية في الشوارع اليوم الأربعاء في مسعى لإجبار الرئيس اليساري نيكولاس مادورو على الاستقالة مع تنامي التوتر بين روسيا والولايات المتحدة بسبب الأزمة السياسية في البلد العضو بمنظمة أوبك.

ويواجه زعيم المعارضة خوان غوايدو اختبارا لمستوى دعمه بعد أن دعا إلى ”أكبر مسيرة“ في تاريخ فنزويلا ضد مادورو رغم أن الجيش يقاوم حتى الآن الدعوات للمساعدة في الإطاحة به.

وقال غوايدو لآلاف من الأنصار المهللين في شرق كراكاس: ”إذا كان النظام يعتقد بأننا مارسنا أقصى ضغط فلن يتخيلوا (ماذا سنفعل).. علينا البقاء في الشوارع“.

وقرع أنصاره الطبول ورددوا هتاف ”ماذا أريد؟ الحرية!“. وتعترف الولايات المتحدة وأوروبا ودول أخرى بغوايدو، رئيس البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة، رئيسًا شرعيًا للبلاد.

وذكر غوايدو أنه سيدرس اقتراحًا من عمال القطاع العام للدعوة إلى التوقف عن العمل لفترات تنتهي بإضراب عام للضغط على مادورو الذي تولى السلطة من الرئيس الراحل هوغو تشافيز في 2013.

وكثيرًا ما نظمت المعارضة احتجاجات ضخمة في الشوارع ضد مادورو، لكنها فشلت في الإطاحة به رغم الركود الاقتصادي الشديد والتضخم المرتفع.

وهناك خلاف بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن فنزويلا. فقد أبلغت واشنطن موسكو اليوم بأن تبقى خارج ”نصفنا من الكرة الأرضية“ وحذر فيه الكرملين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أي تحركات ”عدائية“ ضد حليفه مادورو.

والقوات المسلحة منحازة حتى الآن إلى مادورو الذي يتمتع أيضًا بدعم حلفاء مثل روسيا والصين وكوبا.

وأحبط هذا مساعي جوايدو لتولي المسؤوليات اليومية للحكومة على أساس مؤقت، وهو أمر يقول إنه سيكون تمهيدا للدعوة إلى انتخابات جديدة.

 خلاف أمريكي روسي

يصف الاشتراكي مادورو غوايدو بأنه دمية في يد الولايات المتحدة ويسعى للانقلاب عليه.

وأبلغ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف نظيره الأمريكي مايك بومبيو هاتفيًا بأن اتخاذ المزيد من ”الخطوات العدائية“ في فنزويلا ستكون له عواقب وخيمة.

وندد لافروف أيضًا بما وصفه ”بتدخل“ الولايات المتحدة في شؤون فنزويلا الداخلية باعتباره انتهاكًا للقانون الدولي، مضيفًا أن الحوار بين كل القوى السياسية مطلوب في فنزويلا.

ومن جانبها اتهمت الولايات المتحدة موسكو بالتدخل في فنزويلا، وهي حليفة لروسيا منذ حكم تشافيز.

وقال بومبيو أمس الثلاثاء إن مادورو كان مستعدا للرحيل لكنه غير خططه بعد تدخل روسيا. ونفت متحدثة باسم الخارجية الروسية ذلك.

وقال مستشار الأمن القومي جون بولتون، الذي يتخذ موقفا متشددًا داخل الإدارة تجاه فنزويلا، إن تدخل موسكو ليس موضع ترحيب.

وأضاف للصحفيين خارج البيت الأبيض: ”هذا نصفنا من الكرة الأرضي. هذا ليس مكانا يمكن لروسيا التدخل فيه“.

وسيكون حجم المظاهرات اختبارا لغوايدو في ظل الإحباط بين بعض أنصاره من أن مادورو لا يزال في السلطة بعد أكثر من ثلاثة أشهر على لجوء زعيم المعارضة للدستور لتولي الرئاسة بشكل مؤقت، دافعًا بأن انتخاب مادورو لفترة جديدة في 2018 كانت غير مشروعة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com