مفكر إيراني يحذر خامنئي من ”مصير بوتفليقة والبشير“

مفكر إيراني يحذر خامنئي من ”مصير بوتفليقة والبشير“

المصدر: إرم نيوز

حذر رجل الدين والمفكر الإيراني المقيم في الخارج، الشيخ محسن كديور، المرشد الأعلى للبلاد علي خامنئي، من مواجهة مصير مشابه للرئيسين السابقين، الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، والسوداني عمر البشير.

وقال كديور في مقال له نشره يوم الأحد، في موقع ”سحام نيوز“ الإصلاحي، بعنوان ”هل السيد خامنئي لا يريد أخذ الدرس من مصير بوتفليقة وعمر البشير؟“، إن ”عامة الناس في الجمهورية الإسلامية يتهمون خامنئي بالتقصير لا القصور، بسبب إهماله في تلبية الاحتياجات الأساسية للشعب الإيراني على حساب إنفاق الأموال لأغراض خارج إيران“.

وبين أنه ”يجب على الدولة الإيرانية التي لا حول لها ولا قوة ضد الفيضانات والزلازل والكوارث الطبيعية الأخرى أن تكون أولويتها الأولى هي التنبؤ العلمي والتتبع للحد من الخسائر والأضرار الطبيعية؟“، متسائلًا: ”لماذا تذهب أموال الشعب إلى قضايا الترف مثل الطاقة النووية أو الأهداف الطموحة مثل الصواريخ المتوسطة والطويلة المدى؟“.

وأشار إلى أن ”الحرس الثوري دافع بشكل كبير عن حدود إيران في الحرب مع نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين، كما واجه الجماعات المسلحة الانفصالية، لكن بعد الحرب مع صدام حسين، أصبح الحرس الثوري حارس الأوتوقراطية الدينية“.

وقارن كديور وضع المرشد علي خامنئي بالرئيسين المعزولين بوتفليقة والبشير، وقال إن ”بوتفليقة له أساس ثوري في الجزائر، لكن هذه الخلفية لم تمنع طغيانه أثناء الحكم، كما أن عمر البشير في السودان، مثله مثل الزعماء الإيرانيين، يقدم نفسه كمدافع عن الشريعة ومروج لها، ويجبر الناس على الالتزام بالشريعة كقانون“.

وتابع: ”في كلا البلدين (الجزائر والسودان)، أسفرت بضعة أسابيع من الاحتجاجات الجماهيرية الضخمة عن تدخل الجيش واستقالة بوتفليقة بعد 20 عامًا من الحكم، وإسقاط عمر البشير واعتقاله بعد 30 عامًا من الحكم“.

ومحسن كديور، فيلسوف ومحاضر جامعي ورجل دين وناشط إيراني، ولد عام 1959، وهو ناقد معروف لنظام ولاية الفقيه، ومدافع قوي عن الديمقراطية والإصلاحات الليبرالية في إيران، حيث أمضى فترة في السجن في طهران بسبب معتقداته وأنشطته السياسية.