2014.. عام قاس على المهاجرين غير الشرعيين – إرم نيوز‬‎

2014.. عام قاس على المهاجرين غير الشرعيين

2014.. عام قاس على المهاجرين غير الشرعيين

جنيف- سجل عام 2014 أكبر عدد من الضحايا بين المهاجرين غير الشرعيين، وأكبر عدد من النازحين واللاجئين منذ الحرب العالمية الثانية، بحسب ما أعلنته المنظمة الدولية للهجرة، بمناسبة اليوم العالمي للمهاجرين الموافق 18 كانون الأول/ ديسمبر من كل عام.

وقالت المنظمة، ومقرها في مدينة جنيف السويسرية، الثلاثاء، إن ”عام 2014 سجل سقوط 4868 مهاجرا، إما غرقا في عرض البحر، أو جوعا وعطشا في الصحاري النائية أو الجبال، ما يجعل من هذا العام هو الأكثر دموية على الإطلاق بين من يحاولون البحث عن حياة أفضل (عبر الهجرة غير الشرعية)، حيث تضاعف عدد الوفيات مقارنة بالعام الماضي“.

وأوضحت في بيان أن ”عدد الغرقى في البحر الأبيض المتوسط فاق أكثر من ثلاثة آلاف شخص جراء ركوب قوارب غير صالحة للاستخدام، فيما غرق حوالي 540 مهاجرا في خليج البنغال، ووفاة ما لا يقل عن 307 خلال محاولتهم عبور الحدود البرية بين المكسيك والولايات المتحدة الأمريكية“.

وأفادت بأن العام الجاري ”شهد أعلى رقم مسجل للنازحين داخل دولهم، وهو 33.3 مليون، وللاجئين خارج دولهم، وهم 16.7 مليون نسمة، وهو أعلى رقم مسجل منذ الحرب العالمية الثانية (1945- 1949)“.

وتحدثت المنظمة عن ”وجود عدد غير مسبوق من الأزمات من صنع الإنسان، منها الصراع في كل من سوريا والعراق وليبيا وجمهورية جنوب السودان وإفريقيا الوسطى“.

وتابعت أنه ”بين هؤلاء النازحين والمشردين أيضا من هم ضحايا كوارث ليس للإنسان يد فيها، مثل الظواهر المناخية المتطرفة كالفيضانات والجفاف والتصحر وظهور أوبئة، وتأثير (وباء) إيبولا على اقتصاديات دول غرب إفريقيا، وهي عوامل تدفع إلى الفرار إلى مكان آمن فترتفع معدلات الهجرة والنزوح“.

في المقابل، سجلت المنظمة الدولية للهجرة 232 مليون شخص هاجروا بين مختلف دول العالم بشكل قانوني، وذلك بنسبة زيادة سنوية ثابتة، وهي 3%.

وأعرب المدير العام للمنظمة، وليام سوينغ، عن قلقه من ”التحديات المحيطة بعمليات الهجرة، لا سيما انتشار ظاهرة كراهية الأجانب، والتي تطلب تنسيقا جماعيا“، وفقا للبيان.

واستنكر سوينغ أن ”المشاعر المناهضة للمهاجرين تظهر في المجتمعات التي تنتشر فيها الشيخوخة وتحتاج إلى الأيادي العاملة الشابة من المهاجرين للإدارة عجلة الاقتصاد التي يتعيش منها الجميع“.

ودعا المسؤول الدولي المجمتع الدولي إلى ”التعامل مع الكوارث المرتبطة بالمهاجرين على ثلاثة محاور، يعني أولها بحماية المهاجرين من الاستغلال والابتزار على يد عصابات تهريب البشر والاتجار بهم، ويهتم المحور الثاني بإنقاذ أرواح المهاجرين إذا ما تعرضوا لمخاطر“.

أما المحور الثالث فهو ”ضرورة التعامل بحزم مع منظمي عمليات الهجرة غير القانونية لاتخاذ إجراءات فعالة ضدهم، مع تجنب توجيه اتهامات إلى المهاجرين بأنهم يقومون بعمل غير قانوني، فهم ضحايا عصابات ابتزتهم تحت ظروف مأساوية أجبرتهم على الرحيل“، وفقا لمدير عام المنظمة الدولية للهجرة، التي انطلقت عام 1951 لتنسيق عمليات الهجرة بين الدول والحكومات ورصد الصعوبات التي يواجهها المهاجرون وتوجهات النزوح وأسبابها وتداعياتها.

وتضم المنظمة في عضويتها 151 دولة، وهي ليست تابعة لمنظمة الأمم المتحدة، إلا أن لها صفة استشارية وتشارك كمراقب في أعمال الأمم المتحدة ذات الصلة.

ويعود الاحتفال باليوم العالمي للمهاجرين إلى عام 2000 بإعلان من الجمعية العامة للأمم المتحدة تخصيص يوم 18 كانون الأول/ ديسمبر سنويا للاحتفال به، نظرا إلى الأعداد الكبيرة والمتزايدة للمهاجرين في العالم.

ويواكب اليوم ذاته تاريخ اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com