هل يستغل نتنياهو ملف الجاسوس بولارد لأغراض انتخابية؟

هل يستغل نتنياهو ملف الجاسوس بولارد لأغراض انتخابية؟

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

يمارس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضغوطًا على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بهدف السماح للجاسوس الأمريكي اليهودي جوناثان بولارد، بالسفر إلى إسرائيل، وهو الملف الذي يأمل نتنياهو أن يحقق فيه نجاحًا يسهم في رفع أسهمه أمام الناخب الإسرائيلي، مع اقتراب انتخابات الكنيست التي تجري في التاسع من نيسان/أبريل المقبل.

وذكرت صحيفة ”معاريف“، الخميس، أن ملف بولارد، سيكون من بين الملفات التي ستطرح خلال زيارة نتنياهو إلى واشنطن، واجتماعه مع ترامب، الأسبوع المقبل، مشيرة إلى أنه في حال نجاح نتنياهو في اقناع الإدارة الأمريكية بشـأن السماح للجاسوس بولارد بالسفر إلى إسرائيل، فإن الحديث سيجري عن انجاز سياسي مهم لصالح نتنياهو في الفترة الراهنة.

وأطلقت السلطات الأمريكية سراح بولارد أواخر عام 2015، بعد 30 عامًا قضاها في السجن، بتهمة التجسس لصالح إسرائيل، إذ كان يعمل في البحرية الأمريكية، قبل إدانته بالتجسس، وعقب الإفراج عنه منعته السلطات الأمريكية من مغادرة البلاد حتى تشرين الثاني/ نوفمبر 2020، وحظرت عليه استخدام الإنترنت أو الإدلاء بأحاديث صحفية.

وتسعى إسرائيل لاستغلال العلاقات القوية مع إدارة ترامب، والتي أقدمت على خطوات لم تستطع الإدارة السابقة القيام بها، ولا سيما مسألة نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، وسط توقعات بنجاح المفاوضات لحسم قضية بولارد ذات الأهمية الكبيرة من النواحي السياسية بالنسبة لنتنياهو.

ووفقًا لصحيفة ”معاريف“، فإن الضغوط الإسرائيلية تتركز على الصعيدين السياسي والدبلوماسي، على أمل أن توافق إدارة ترامب على تقليص مدة عقوبة تقييد الإقامة ومنعه من السفر، ومن ثم يريد نتنياهو أن يعود الأسبوع المقبل إلى إسرائيل، محققًا انجاز مهم، مع اقتراب الانتخابات.

وتوجهت الصحيفة لمكتب نتنياهو لكنها تلقت ردًّا بأنها ”لن تستطيع التطرق لهذا الملف“، كما أخبرها مكتب رئيس الوزراء أن الأخير ”ملتزم بجلب بولارد إلى إسرائيل، ويبذل جهودًا في هذا الصدد منذ سنوات، كما أنه عمل في هذا الإطار مع الإدارات الأمريكية السابقة، ويعمل مع الإدارة الحالية“.

وبقي سجن بولارد، الذي منحته إسرائيل جنسيتها قبل سنوات، قضية خلافية بين تل أبيب وواشنطن طوال أكثر من 3 عقود، وطالبت إسرائيل كثيرًا بإطلاق سراحه، واتهمت السلطات الأمريكية بالتعامل معه بشكل يختلف عن أي جاسوس آخر، بينما رد مسؤولون أمريكيون بأن حالة بولارد مختلفة، إذ إنه تسبب في أضرار خطيرة بالأمن القومي الأمريكي.

كما بقي ملف إطلاق سراح الجاسوس الإسرائيلي من بين الملفات التي يتم طرحها في جميع الحوارات الأمريكية – الإسرائيلية منذ سنوات.

وكان بولارد سرق وثائق أمريكية عسكرية تتعلق بدول عربية، وزود إسرائيل بآلاف من هذه الوثائق السرية في الفترة من أيار/مايو 1984 حتى تشرين الثاني/نوفمبر 1985.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com