تركيا تعتقل عشرات الإعلاميين والشرطة بتهمة الخيانة – إرم نيوز‬‎

تركيا تعتقل عشرات الإعلاميين والشرطة بتهمة الخيانة

تركيا تعتقل عشرات الإعلاميين والشرطة بتهمة الخيانة

المصدر: أنقرة– من مهند الحميدي

أطلقت السُلطات التركية، اليوم الأحد، حملة اعتقالات جديدة بحق العشرات من الإعلاميين ورجال الشرطة بتهمة الخيانة والتنصّت والتسلل داخل مفاصل الدولة لصالح حركة ”خدمة“ التابعة لشيخ الدين المعارض محمد فتح الله غولن.

وانطلقت الحملة في 13 ولاية، بأمرٍ من النيابة العامة في إسطنبول، وتبع ذلك اعتقال 28 مواطناً، على ذمة التحقيق؛ من بينهم موظفون في مديرية الأمن، وإعلاميون.

ومن ضمن المعتقلين شخصيات عامة، كمدير البث في قناة ”سمان يولو“ التابعة لحركة خدمة، الإعلامية هداية كراجا، ومدير عام صحيفة زمان التابعة للحركة، أكرم دومانلي، وكاتب سيناريو المسلسل التركي ”تركيا واحدة“، السيناريست علي قراجا.

كما أوقفت السُلطات، طوفان أرغودر، الذي شغل سابقاً منصبي مدير شعبة مكافحة الإرهاب في ولاية إسطنبول، ومدير الأمن في ولاية هكاري، وغيرهم من المسؤولين السابقين والشخصيات العامة، والصحفيين.

وجاءت الحملة الجديدة بموجب اتهام المعتقلين بالتنصّت، بشكل غير قانوني، على مكالمات مسؤولين بارزين في الدولة، و“تشكيل مجموعة إجرامية وإدارتها، انتهاك سرية الاتصالات، وانتهاك الخصوصية، وتزوير الوثائق الرسمية، واتهام شخصيات بجرائم لم يقوموا بها“.

وتُعد الحملة الجديدة، استمراراً لسلسلة من الاعتقالات والنقل والفصل، التي طالت الآلاف من رجال الأمن والشرطة، المتهمين بالانتساب إلى حركة خدمة، وآخر تلك الحملات تمت، أواخر أيلول/سبتمبر الماضي، بحق العشرات من رجال الشرطة.

وتطلق الحكومة على حركة خدمة، اسم ”التنظيم الموازي“ وتتهم منتسبيها بالتنصّت والتغلغل في مفاصل الحكومة، والبلديات، والقضاء، والشرطة، والجيش، كما تتهمهم بمحاولة الانقلاب على الحكومة، وخلق دولة داخل الدولة.

وتُعتبر جماعة ”غولن“ المقيم في الولايات المتحد الأمريكية، من الجماعات المؤثرة في المعارضة التركية، ويدّعي غولن أن عدد أتباع حركته يصل إلى مليون شخص على الأقل من بينهم قادة كبار في سلك الشرطة وقضاة، وتدير الحركة مدارس ومؤسسات خيرية في أنحاء تركيا وخارجها.

يُذكر أن العلاقة بين الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، وغولن شابها توترات وتبادلاً للاتهامات، بعد فضيحة الفساد التي طالت مسؤولين في حزب العدالة والتنمية الحاكم، يوم 17 كانون الأول/ديسمبر الماضي، إثر أعوام من الغزل السياسي، تعاون الزعيمان خلالها لتأسيس جبهة من المتدينين، لمواجهة التيارات والقِوى العلمانية في البلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com