دبلوماسي فرنسي: إيران مستعدة للتخلي عن الأسد

دبلوماسي فرنسي: إيران مستعدة للتخلي عن الأسد

المصدر: إرم- دمشق

صرّح مصدر دبلوماسي فرنسي، لوسائل إعلام عربية، الخميس، عن تطوّر في الموقف الإيراني حول بقاء نظام الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة أو رحيله.

وقال المصدر، الذي فضّل عدم ذكر اسمه، إن ”طهران أبلغت دولاً من بينها فرنسا أنها مستعدّة لمناقشة صيغة حل سياسي في سوريا، تضع فيه جانباً السبب الذي كان يُشكّل عقبة أمام مشاريع حلول سياسية سابقة، وهي بقاء بشار الأسد في السلطة“.

ووصف المصدر موقف إيران بأنه ”مثير للاهتمام“، كونها كانت تشترط على الدوام أن يكون بقاء الأسد في السلطة في صُلب أي حل للأزمة السورية.

وكشف المصدر الغربي أن الائتلاف الوطني السوري المعارض توقّف خلال الاجتماع مع المبعوث الأممي ”ستيفان دي ميستورا“ حول الضمانات التي يطلبها للسير في مبادرة الرامية إلى ”تجميد القتال“ في حلب، والتي يجب أن تكون موثّقة، وأبرزها الإفراج عن المعتقلين السياسيين، ووضع آلية تُلزم الأسد ونظامه باحترام ما اتُّفق عليه كي لا يتكرر ما حصل في حمص.

كما تحدث الدبلوماسي الفرنسي عن مضمون الاجتماعات التي عقدها كل من المبعوث الأممي ”دي ميستورا“ ونائب وزير الخارجية الروسية ”ميخائيل بوغدانوف“ في اسطنبول الأحد الماضي مع المعارضة المنضوية ضمن الائتلاف السوري، في ضوء المبادرتين الأممية والروسية.

أما عن موقف الولايات المتحدة فقال المصدر نفسه إن الرئيس أوباما ”لا يريد التصعيد مع النظام السوري المدعوم إيرانياً، لأن واشنطن لا تريد تصعيداً مع إيران في الوقت الذي لا تزال هناك قوات أميركية في العراق“، حيث النفوذ الإيراني كبير، والتردد الأميركي في هذا المجال ينسحب على موضوع إنشاء منطقة حظر جوي فوق سوريا.

ويضيف الدبلوماسي الفرنسي أنه ”في العقيدة القتالية الأميركية فإن إنشاء منطقة حظر جوي يعني تدمير كل قدرات العدو، ما يعني في الحالة السورية تدمير كل طائرات النظام ودفاعاته“، وهذا يعني حرباً لن يقدم عليها الأميركيون حالياً، ومع ذلك ”فقد حصل تقدم طفيف في موقفهم من خلال الاتصالات المستمرة بهم والتي قمنا بها نحن وشركاؤنا ودول خليجية“.

أما المبادرة الروسية التي حملها ”بوغدانوف“ إلى المعارضة في اسطنبول فتُركِز على جمع كل المعارضين في إطار أوسع من الذي يضمه الائتلاف. في حين يطالب هذا الأخير بتعديل هذه النقطة من المبادرة، كما يطالب بضمانات بأن يضغط الروس على النظام كي يلتزم بما يُتفق عليه ولا يتكرر ما جرى عند البدء بتنفيذ اتفاق ”جنيف1“ حيث أدى سوء التفسير إلى إفراغ الاتفاق من مضمونه وفشله لاحقاً.

وتابع الدبلوماسي الفرنسي في السياق نفسه قائلاً إن الروس يفضلون صيغة ”موسكو 1“ على صيغة ”جنيف 3″، لأن ذلك سيعيدهم إلى قلب اللعبة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com