هل يلعب الموساد الإسرائيلي دوراً في التأثير على الرأي العام الأمريكي؟

هل يلعب الموساد الإسرائيلي دوراً في التأثير على الرأي العام الأمريكي؟

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

كشف تحقيق لمجلة ”نيويوركر“ الأمريكية النقاب عن جانب من العالم السرّي لجهاز الاستخبارات والعمليات الخاصة الإسرائيلي ”الموساد”.

 وأفاد التحقيق، بأن عملاءَ سابقين بجهاز الاستخبارات الإسرائيلي أسسوا شركة تحمل اسم ”Psy-Group“، استهدفت حملة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون خلال انتخابات عام 2016، ونجحت في التأثير على تجاه الناخبين الأمريكيين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيَّما ”فيسبوك“.

وطبقًا للتحقيق الذي تطرَّقت إليه صحيفة ”جيروزاليم بوست“ الإسرائيلية، الأربعاء، نجحت أساليب شركة ”Psy-Group“ في صرف مؤيدي المرشح الديمقراطي بيرني ساندرز، والذي كانت هناك توقعات بأنه سيكتسح كلينتون خلال الانتخابات التمهيدية داخل الحزب في بعض الولايات الأمريكية، عن تأييد كلينتون بعد ذلك، وحين أصبحت مرشحة الحزب رسميًّا أمام المرشح الجمهوري وقتها دونالد ترامب.

الموساد للإيجار

وتتحدث المجلة الأمريكية ومن ورائها الصحيفة الإسرائيلية عن ظاهرة سمَّتها ”موساد للإيجار“، وتقولان إن الهدف الأساس للموساد كان التأثير على سير الانتخابات الأمريكية التي أجريت عام 2016 لصالح ترامب.

وتواصلت الشركة الإسرائيلية مع أعضاء فريق حملة المرشح الجمهوري وقتها دونالد ترامب، وأقنعته بمدى قدرتها على التأثير على الانتخابات الأمريكية الرئاسية، وهو الأمر الذي لفت انتباه مكتب التحقيقات الفيدرالي، بعد ذلك، الذي بدأ مراقبة أنشطة الشركة ضمن التحقيقات التي أجريت بشأن التدخل الروسي في تلك الانتخابات.

عملية الفراشة

الشركة -أيضًا- تورَّطت في عملية أطلق عليها ”الفراشة“، حصلت على تمويل بقرابة 2.5 مليون دولار من قبل أثرياء أمريكيين يهود، وكانت تستهدف امتلاك السيطرة على حرم الجامعات الأمريكية، وذلك في شباط/ فبراير 2016.

وحسب التحقيق، فإن الشركة الإسرائيلية، التي تتكوَّن من عملاء سابقين بـ“الموساد“، نجحت بالفعل في تحقيق تأثير سلبي ضد الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل داخل حرم 10 جامعات أمريكية، حيث تنشط تلك الحركة بشدة، وكانت استقطبت الكثير من المؤيدين.

عملية ”الفراشة“ عملت على زعزعة صورة الحركات العاملة لصالح القضية الفلسطينية، والداعية لمقاطعة دولة الاحتلال على مستويات مختلفة منها الاقتصادية والأكاديمية والعلمية وغير ذلك.

وبرز دور الشركة الإسرائيلية في تتبع نشطاء الحركة عبر الإنترنت لا سيَّما مواقع التواصل الاجتماعي، بغية الحصول على معلومات من شأنها أن تشوّه صورة النشطاء العاملين ضد إسرائيل، وعملت على نشر المعلومات على صفحات ومواقع إلكترونية مزيفة.

أرض حرام

وما يميز الشركة الإسرائيلية المشار إليها عن الشركات المماثلة، يقول التحقيق، هو قدرتها على ما هو أبعد من جمع المعلومات، إذ كانت قادرة على نشر رسائل سريّة تؤثر بالفعل على معتقدات المتلقي وتغير سلوكه وتوجهاته، مستفيدة من الابتكارات التكنولوجية، وعدم قدرة الحكومات على فرض رقابة كاملة على ساحة الفضاء السيبراني.

ونقلت مجلة ”نيويوركر“ عن عوزي شايع، وهو ضابط استخبارات إسرائيلي سابق، تعليقًا على القضية، أن وسائل التواصل الاجتماعي توفر فرصة حقيقية للوصول إلى أيّ شخص، وتوفر القدرة على التلاعب بأفكاره“، مضيفًا: ”يمكنك فعل ما تشاء.. يمكنك أن تكون مَن تريد…إن مواقع التواصل ساحة تشهد حروبًا، وانتصاراتٍ، وتأثيرًا على سير انتخابات، وترويج للإرهاب، لا توجد لوائح… إنها أرضٌ حرام ”.

إغلاق الشركة

وأفاد التحقيق بأن شركة ”Psy-Group“ أغلقت في شباط/ فبراير 2018، بشكل نهائي، كما قام مكتب التحقيقات الفيدرالي باستجواب الموظفين العاملين فيها.

وفيما يتعلق بكون العاملين بالشركة من العملاء ”السابقين“ بـ“الموساد“ فهو أمر افتراضي لا يمكن التيقّن منه، إذ توجد احتمالات كبيرة بأنهم مازالوا يعملون لصالح جهاز الإستخبارات الإسرائيلي.

تجدر الإشارة إلى أن شهر أيار/ مايو الماضي، كان شهد تقارير حول استعانة مقربين من  الرئيس ترامب بعد ذلك بشركة إسرائيلية استخبارية تسمى ”بلاك كيوب“، بغية تشويه سمعة شخصيات بارزة عملت في إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، وكانت وراء التوصل إلى الاتفاق النووي مع إيران.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com