افتتاحية غير مسبوقة لـ“نيويورك تايمز“ عن الصور الفاضحة لجيف بيزوس مالك ”واشنطن بوست“

افتتاحية غير مسبوقة لـ“نيويورك تايمز“ عن الصور الفاضحة لجيف بيزوس مالك ”واشنطن بوست“

المصدر: إرم نيوز

رغم انقضاء 24 ساعة على المقال الافتتاحي الذي نشرته صحيفة ”نيويورك تايمز“ للناشط ”دان سافاج“ وفيه يطلب فيه من جيف بيزوس، أغنى أثرياء العالم، أن يبادر من طرفه بنشر صور السيلفي الفاضحة التي هددته بها صحيفة ”ناشنال انكوايرر“ إلا أن ضجّة مواقع التواصل الاجتماعي لم تهدأ.

الضجّة التي أثيرت في مواقع التواصل ربما كانت لأن هذه هي المرة الأولى في تاريخ ”نيويورك تايمز“ التي تسمح فيها بنشر مثل هذا المقال، أو ربما لأن الشبهة التي انتشرت عن احتمال أن يكون الرئيس دونالد ترامب (صديق ناشنال انكوايرر) هو الذي يقف وراء القصة في أساسها، من زاوية أن جيف بيزوس يملك صحيفة ”واشنطن بوست“ التي تناصب ترامب عداءً مستديمًا لا تخفي فيها طموحها بأن تطيح به من الرئاسة.

العلاقة بين مواقع التواصل والديمقراطية

هذه الاحتمالات السياسية، تحدثت عنها يوم الاثنين صحيفة ”ذي فيرج“ الإلكترونية وهي تشارك في فيض المتابعات الإعلامية لما فعله جيف بيزوس مديرعام شركة ”أمازون“ عندما فاجأ الجميع يوم الجمعة الماضي بالقول، إن صحيفة ”ناشنال انكوايرر“ حاولت ابتزازه بالتهديد بنشر صور حميمية له في سياق علاقته العاطفية مع ”لورين سانشيز“.

بيزوس الذي يمتلك واحدة من أقوى صحف العالم (واشنطن بوست) وجد الآن نفسه ضحية ابتزاز إعلامي من صحيفة صغيرة نسبيًّا؛ ما شكَّل مفارقة صارخة في العلاقة الشائكة بين مواقع التواصل والديمقراطية، حسب تقرير صحيفة ”ذي فيرج“ الإلكترونية.

طرافة المقال الافتتاحي الذي سمحت ”نيويورك تايمز“ بنشره يوم أمس، وتركته يتفاعل، تكمن جزئيًّا في أن كاتبه دان سافاج مؤلف، وصحفي، ومناصر نشط لحركات المثليين ولا يخفي أنه منهم.

عنوان المقال

وجاء المقال تحت عنوان: ”جيف بيزوس… نرجوك أن تُفرج عن صور السيلفي القذرة.. ففي ذلك كل الخير لبلادنا، وخصوصًا لأطفالنا“.

وكان سافاج في هذه الرسالة يقول، إن نشر بيزوس للصور الفاضحة التي يقال إنه التقطها لنفسه وأرسلها على الهاتف لصديقته لورين سانشيز، من شأنها إذا نشرت أن تلغي قدرة البعض على ابتزاز السياسيين والأثرياء بنشر صورهم العارية.

وكذلك فإن نشر مالك ”واشنطن بوست“ لصوره سيخلق ثقافة جديدة في الولايات المتحدة لا يعود فيها الهاتف المحمول أداة ترصد من طرف المعارضين أو أجهزة المخابرات، وستؤدي هذه الثقافة الجديدة إلى ما فيه مصلحة البلاد والأجيال الجديدة، كما يقول.

قلب طاولات النفاق الثقافي

في مقالته الساخرة، يقول دان سافاج، إن ”نشر جيف بيزوس لصوره الحميمة التي التقطها لنفسه وبعث بها لصديقته، سيقدم خدمة لأمريكا أكثر من تلك التي تسعى لها الصحافة الأمريكية وهي تسقصي أسرار علاقة ترامب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين؛ لأن نشر صور السليفي العارية هذه سيقلب الطاولات على من يسعون لابتزاز الأشخاص النافذين“.

ويورد المقال أرقامًا من دراسة أكاديمية نشرتها جامعة ”دريسكيل“ أظهرت أن إرسال المحتوى الحميمي على الهاتف المحمول ”أكثر شيوعاً مما يعتقد عمومًا“.

وفي دراسة سيكولوجية أخرى فإن 88% من المستطلعين اعترفوا بإرسال مثل هذه الصور، وأن 82% منهم أقرّوا بأنهم فعلوها العام الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com