المعارك تتأجج في أوكرانيا عشية الهدنة

المعارك تتأجج في أوكرانيا عشية الهد...

الرئيس الروسي ينتقد ما أسماه بـ"نفاق" الغربيين الذين لا يسعون برأيه سوى إلى البحث عن ذريعة لمعاقبة بلاده.

كييف ـ تصاعدت حدة المعارك الجمعة قبل أيام من دخول هدنة يفترض أن تضع حدا لنزاع مستمر منذ سنوات حيز التنفيذ في أوكرانيا حيث قتل ستة جنود أوكرانيين خلال 24 ساعة في الشرق الانفصالي الموالي لموسكو.

وإعلان وقف اطلاق النار هذا ليس الأول من نوعه. فقد أكدت كييف أنها تريد وقفا لاطلاق النار ”فعليا“ غداة إعلان الرئاسة الاوكرانية والانفصاليين الموالين لروسيا عن وقف تام لاطلاق النار في الشرق الانفصالي اعتبارا من التاسع من كانون الأول/ديسمبر.

وفي مؤشر إلى أن أعمال العنف لم تتراجع مع اقتراب وقف اطلاق النار، أعلن الناطق العسكري الاوكراني اندري ليسينكو الجمعة أن ستة عسكريين اوكرانيين قتلوا في الساعات الـ 24 الأخيرة في معارك في شرق البلاد.

من جهته، قال فاليري تشالي مستشار الرئيس الاوكراني للشؤون السياسية الدولية إن ”الأسبوع المقبل سيكون حاسما بالنسبة لاتفاق السلام“ معربا عن ”الأمل في بدء انسحاب المدفعية الثقيلة في التاسع من الشهر الحالي“.

ولم يوضح الناطق أين قتل هؤلاء العسكريون لكنه تحدث عن ”هجمات عديدة للأعداء على مطار دونيتسك تم صدها“. وذكر ناطق عسكري أوكراني آخر هو اوليكسي ديميتراشكيفسكي أن المتمردين قصفوا خصوصا قرية بيسكي بالقرب من المطار الذي دمر جزء منه و“أصاب صاروخ غراد خيمة كان عسكريون في داخلها“.

وأكد وزير الدفاع الاوكراني للصحافيين ستيبان بولتوراك الجمعة أن الوضع في المطار ”صعب“.

في غضون ذلك، قال الرئيس بترو بوروشنكو الجمعة خلال لقائه الجنود المدافعين عن المطار ”اذا تنازلنا عن المطار، فسيصل العدو إلى بوريسبل (المطار الدولي في كييف) ومن ثم إلى ليفوف“ معقل القوميين قرب الحدود مع بولندا.

وكانت الرئاسة الاوكرانية أعلنت في بيان عقب اجتماع بوروشنكو مع قادة الجيش وقوات الأمن أن ”يوم الهدوء“ سيبدأ في التاسع من كانون الأول/ديسمبر“.

وقال وزير الخارجية الاوكراني أن أوكرانيا تحتاج ”وقفا لإطلاق النار ليس بالاسم بل وقفا لاطلاق النار بالفعل“. وأضاف أن ”الأمر يجب ألا يكون وعودا بل تطبيقا حقيقيا على الأرض“، مؤكدا أن المتمردين يواصلون قصف القوات الأوكرانية بالمدفعية مما يؤدي إلى مقتل جنود ومدنيين.

من جهته، وجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين انتقادات لاذعة للغربيين الذين قال إنهم يعملون على إضعاف روسيا.

واكد بوتين أن روسيا امة متماسكة قادرة على الدفاع عسكريا ”عن مواطنيها“ وهي ضحية الغرب الساعي منذ القدم إلى إضعافها كلما أصبحت ”قوية جدا ومستقلة“.

وانتقد الرئيس الروسي ”نفاق“ الغربيين الذين لا يسعون برأيه سوى إلى البحث عن ذريعة لمعاقبة روسيا. وقال إن ”العقوبات لم تكن مجرد رد فعل عصبي من قبل الولايات المتحدة أو من قبل حلفائها“.

واعتبر بوتين انه ”حتى بدون ذلك (الازمة الاوكرانية وضم القرم)، لكانوا ابتكروا شيئا آخر للحد من قدرات روسيا المتنامية“ في هذه الأزمة بين موسكو والغرب التي تعد الأخطر منذ انتهاء الحرب الباردة في 1991.

وغداة هذه الاتهامات، دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي يزور كازاخستان الجمعة إلى ”خفض التوتر“ في النزاع في اوكرانيا.

وقال الرئيس الفرنسي في مؤتمر صحافي مع نظيره الكازاخستاني نور سلطان نزارباييف إن ”التوتر والضغط ليسا حلا اطلاقا“، داعيا إلى خفض التوتر ”كلاميا“ في المرحلة الأولى ثم ”في التحركات العسكرية“ في اوكرانيا.