إعلان فشل مفاوضات الحكومة السودانية ومتمردي دارفور

إعلان فشل مفاوضات الحكومة السودانية ومتمردي دارفور

أديس ابابا -أعلن رئيس الآلية الأفريقية للوساطة بين حكومة الخرطوم والمتمردين، ثابو أمبيكي، إخفاق الوساطة في إقناع الحكومة السودانية والحركات الدارفورية (غربي البلاد) للاتفاق على أجندة التفاوض وتأجيلها لأجل غير مسمى.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك بين أمبيكي، ورئيس حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم؛ ومني أركو مناوي رئيس حركة تحرير السودان، وبحضور ياسر عرمان رئيس وفد الحركة الشعبية قطاع الشمال، الذي يتنازع حول منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، المتاخمة لجنوب السودان.

وقال أمبيكي إن مبعوث الآلية السفير هيلي منغريوس لم يتمكن من الحصول من الوفد الحكومي، المتواجد في أديس أبابا، على تفويض كامل لمناقشة القضايا الأساسية التي من شأنها أن تساهم في حل مشكلة دارفور، وكذلك عدم موافقة الطرف الآخر على التفاوض على نقاط محددة وتمسكه بشمولية المفاوضات ومن ثم تم تعليقها لأجل غير مسمى.

من جانبه، قال مني أركو مناوي إن الحركات الدارفورية أبلغت قوى الأحزاب السياسية أن الحكومة هي “السبب في إفشال” المفاوضات مع الحركات الدارفورية.

وأضاف: “نحمل الحكومة المسؤولية الكاملة في عدم إحراز المفاوضات أي تقدم في مسار دارفور”، مؤكدًا على جدية الحركات الدارفورية في إحلال السلام والاستقرار في إقليم دارفور والتزامها بعملية التفاوض.

بدوره، أكد رئيس حركة العدل والمساواة، جبريل إبراهيم، عدم جدية واستعداد الحكومة السودانية في مواصلة التفاوض.

وقال إبراهيم إن وفد الحكومة جاء بتفويض محدد الأمر الذي أدى إلى إعلان الآلية تأجيل المفاوضات إلى أجل غير مسمى.

واعتبر جبريل أن “النصر بات قريبا جدا في إقليم دارفور وأن ليلة الظلم في طريقها إلى الزوال”، من دون مزيد من التفاصيل.

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من وفد الخرطوم على ما جاء بالمؤتمر.

من جهة أخرى، قال رئيس وفد الحركة الشعبية قطاع الشمال، ياسر عرمان؛ إن مفاوضاتنا مع الحكومة السودانية ستتم في وقت لاحق اليوم الجمعة، حسب ما أبلغتنا به الآلية الأفريقية.

وأكد على جاهزية الحركة لمواصلة التفاوض في مناخي سياسي مختلف من المرحلة الماضية.

وتسير المفاوضات السودانية بأديس أبابا في مسارين الأول بين الحركة الشعبية قطاع الشمال برئاسة ياسر عرمان والذي يتفاوض مع وفد الحكومة برئاسة نائب الرئيس السوداني، إبراهيم غندور، حول منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، المتاخمة لجنوب السودان.

ومسار التفاوض الثاني حول دارفور ويعقد بين الحركات الدارفورية المسلحة ووفد الحكومة برئاسة أمين حسن عمر.

وانطلقت في العاصمة الإثيوبية، أديس أبابا، في الـ23 من الشهر الماضي، جولة من مفاوضات الحكومة السودانية، والحركات المسلحة في دارفور، بمشاركة أكثر من 42 عضوا في “الجبهة الثورية”، فيما شاركت الحكومة بوفد يتكون من 7 أشخاص.

ومنذ عام 2003، يشهد إقليم دارفور الذي يقطنه أكثر من 7 ملايين نسمة، نزاعًا مسلحًا بين الجيش السوداني وثلاث حركات مسلحة هي “العدل والمساواة”، و”تحرير السودان” بقيادة عبد الواحد نور، و”تحرير السودان”، بقيادة أركو مناوي، حيث خلف هذا النزاع 300 ألف قتيل، فيما شرد نحو 2.5 مليون شخص، حسب إحصائيات أممية.