في خطاب تصالحي.. شينزو آبي يتعهد بدفع علاقات اليابان مع الصين وكوريا الشمالية

في خطاب تصالحي.. شينزو آبي يتعهد بدفع علاقات اليابان مع الصين وكوريا الشمالية

المصدر: أ ف ب

تعهد رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي  اليوم الاثنين بإحلال الثقة مع كوريا الشمالية عبر عقد لقاء مباشر مع زعيمها كيم جونغ-أون وإعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الخصمين تاريخيًا.

وفي خطاب مهم بشأن سياسته بمناسبة انطلاق أعمال البرلمان، تعهد آبي بدفع العلاقات الصينية اليابانية إلى ”مرحلة جديدة“ وبميزانية قياسية لتحسن البنية التحتية المتداعية في ثالث أكبر قوة اقتصادية في العالم.

وقال آبي: ”سأتصرف بحزم دون أن أخفق في استغلال كل فرصة ممكنة لكسر جدار عدم الثقة المتبادل وسأواجه أنا شخصيًا الزعيم كيم جونغ أون بشكل مباشر لحل مسائل كوريا الشمالية النووية والصاروخية، وملف عمليات الخطف“.

ولم يحدد آبي جدولاً زمنيًا للقائه المحتمل بالزعيم الكوري الشمالي لكن تصريحاته تأتي في وقت أمر كيم بالتحضير لقمة ثانية تجمعه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، ستجري على الأرجح بحلول نهاية الشهر المقبل.

وقال آبي: ”سأسعى إلى التطبيع الدبلوماسي عبر تسوية الماضي المؤسف“، التعبير الدبلوماسي الياباني الذي يستخدم عادة عند الإشارة إلى الأذى الذي تسببت به اليابان خلال استعمارها الوحشي لشبه الجزيرة الكورية قبل وخلال الحرب العالمية الثانية.

ويتناقض خطاب آبي التصالحي مع ذاك الذي ألقاه قبل عام عندما حدد نهجًا مشددا متعهدًا بـ“إجبار كوريا الشمالية على تغيير سياساتها“ وواصفًا برامج بيونغ يانغ النووية والصاروخية بأنها تشكل ”تهديدًا طارئًا وخطيرًا بدرجة غير مسبوقة“.

ودعا آبي باستمرار إلى حل الخلاف المرتبط بخطف عملاء من كوريا الشمالية مواطنين يابانيين خلال الحرب الباردة لتدريب جواسيس من بيونغ يانغ.

وأفرجت بيونغ يانغ عن من قالت إنهم خمسة ناجين في 2002، لكنها أشارت إلى وفاة ثمانية آخرين أقرّت بخطفهم.

ولم تقدم السلطات الكورية الشمالية أي إشارة علنية بشأن وجود أي نية لدى كيم بإجراء لقاء مع آبي، في وقت تنتقد وسائل إعلام بيونغ يانغ الرسمية باستمرار تاريخ اليابان وتحركات آبي لزيادة نفقات بلاده الدفاعية.

ووصف مقال نشر على وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية في وقت سابق هذا الشهر اليابان بأنها ”دولة مجرمة بشكل شنيع ضد الإنسانية“ و“بلد وقح وعديم الأخلاق“.

 السلام والازدهار

في ما يتعلق بالشأن الصيني، قال آبي إن العلاقات ”عادت إلى مسار طبيعي تمامًا“ بعد الزيارة التي أجراها إلى بكين حيث التقى الرئيس شي جينبينغ العام الماضي. ويتوقع أن يقوم شي بأول زيارة رسمية إلى اليابان في 2019.

وقال آبي ”سأواصل بقوة الدبلوماسية مع دول الجوار من أجل حقبة جديدة لجعل شمال شرق آسيا أرض السلام الدائم والازدهار“.

وتضررت العلاقات الثنائية في 2012 عندما ”أممت“ طوكيو جزرًا، متنازع عليها في بحر الصين الشرقي تطالب بها بكين.

وحتى وقت قريب، لم تكن أي من الدولتين تبذل جهودًا كثيرة لتحسين العلاقات.

لكن طالما حضت أوساط المال والأعمال في اليابان آبي على تحسين العلاقات مع الصين، أكبر شريك تجاري لطوكيو وأكبر مصدر للسياح الأجانب الذين باتوا يشكلون قوة دفع لاقتصاد البلاد الهش.

وتعتقد طوكيو أن نجاح زيارة شي سيكون مهمًا لنجاح قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها اليابان هذا العام، وتأمل بأن يحضر الرئيس الصيني دورة الألعاب الأولمبية للعام 2020.

أما داخليًا، فتعهد آبي بتطبيق الزيادة على ضريبة الاستهلاك من8% إلى 10 % اعتبارًا من تشرين الأول/أكتوبر.

وتعهد بإنفاق 64 مليار دولار على البنية التحتية في وقت باتت الكثير من طرقات وجسور البلاد مهترئة، بينما تواجه اليابان دائمًا كوارث طبيعية على غرار الفيضانات والزلازل.