مصر تدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته إزاء سوريا

مصر تدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته إزاء سوريا

الخرطوم- طالب وزير الخارجية المصري سامح شكري، المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته إزاء حالة جمود مسار الحل السياسي بسوريا.

جاء ذلك في كلمة له في الجلسة الافتتاحية للدورة الثانية لمنتدى التعاون العربي-الروسي، التي بدأت الأربعاء، في العاصمة السودانية الخرطوم، وتستمر حتى يوم غدٍ الخميس.

وفي كلمته خلال المؤتمر، قال وزير الخارجية المصري: ”مقتنعون بوجوب الحل السياسي للأزمة السورية أكثر ترسخاً، ذلك الحل الذي لا بد وأن يأخذ في اعتباره رغبة الشعب السوري في الحفاظ على وحدة بلاده دون تقسيم، مما يجعل المجتمع الدولي مطالباً بتحمل مسؤولياته إزاء حاله جمود مسار الحل السياسي“.

وبشأن الأوضاع في ليبيا، دعا الوزير المصري ”الجميع إلى توفير الدعم الكامل للمؤسسات الدستورية الشرعية للدولة الليبية، وعلى رأسها مجلس النواب الليبي المنتخب والحكومة المنبثقة عنه“.

وفيما يخص العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية، ندد شكري باستمرار إسرائيل ”ممارسة سياساتها المعتادة من تكثيف للاستيطان وتقويض لكافة سبل الحل السلمي، وليس أدل على ذلك من ممارسات إسرائيل التي تستهدف النيل من المقدسات الإسلامية وفي القلب منها الحرم القدسي الشريف“.

ودعا شكري روسيا وأطراف المجتمع الدولي للحيلولة دون استمرار إسرائيل في سياستها التي تقوض فرص السلام.

فيما طالب الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي، روسيا، بتحريك مجلس الأمن الدولي، من أجل إصدار قرار بوقف إطلاق النار في سوريا.

وقال العربي في كلمته، إن ”المجتمع الدولي عجز عن إيجاد حل للأزمة السورية، ونريد من روسيا بما لها من وضع خاص في الشرق الأوسط، تحريك مجلس الأمن، لإصدار قرار بوقف إطلاق النار في سوريا“.

وأشاد الأمين العام للجامعة العربية، بما وصفه ”الدعم الروسي الدائم للقضية الفلسطينية“، متهماً في الوقت ذاته إسرائيل بأنها ”تعرقل مسار السلام“.

من جهته قال وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، في الجلسة نفسها، إن بلاده ”لديها مقترحات لتطوير التعاون مع الدول العربية سياسياً واقتصادياً“.

ونبه إلى أن بلاده ”تتفهم القلق العربي حيال ما يجري في المنطقة، قائلاً: ”روسيا أعلنت منذ بداية الربيع العربي دعمها لتطلعات الشعوب في حياة أفضل“.

وفي الشأن السوري، قال لافروف: ”منهجنا هو دعوة الطرفين في سوريا لوقف الحرب والدخول في عملية سياسية شاملة“.

وفيما عبر الوزير الروسي عن تضامن بلاده مع العراق، دعا الدول العربية إلى ”زيادة قدراتها الدفاعية ضد المتشددين“.

وعلى صعيد القضية الفلسطينية، قال لافروف، إن ”مجلس الأمن الآن يقود حواراً جيداً، وعلينا أن نستفيد من ذلك لاستئناف محادثات السلام“.

إلى ذلك، امتدح الوزير الروسي ”جهود مصر لخفض التوتر في قطاع غزة“، مضيفاً أن الدول العربية ”هي الأقدر على حل مشاكل منطقتها“.

في سياق آخر، قال لافروف، إن بلاده تؤيد المساعي العربية لعقد مؤتمر نزع أسلحة الدمار الشامل من منطقة الشرق الأوسط، معرباً عن أمله في انعقاد قريب لهذا المؤتمر.

ويهدف المنتدى العربي-الروسي، الذي ينعقد على مستوى وزراء الخارجية، إلى تطوير العلاقات بين الطرفين، لخلق شراكة إستراتيجية في جميع المجالات، ولاسيما الاقتصادية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة