المعارضة الفرنسية ترفض الاعتراف بدولة فلسطين

المعارضة الفرنسية ترفض الاعتراف بدولة فلسطين

سيرا على خطوات البريطانيين والإسبان، سيدعو النواب الفرنسيون حكومتهم للاعتراف رسميا بدولة فلسطين.

وتتبنى الجمعية الفرنسية (البرلمان)، الثلاثاء، من دون دعم المعارضة، القرار الاشتراكي حول الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

بعد مناقشات يوم الجمعة سيكون للنص دلالة رمزية في الوقت الذي يحاول فيه الفلسطينيون دفع قضيتهم إلى الأمام في الأمم المتحدة.

ويرى المراقبون أن المبادرة الاشتراكية، حتى وإن كانت لا تلزم الحكومة، فهي مع ذلك جزء من حركة شاملة في أوروبا تعتبر الاعتراف وسيلة قوية للضغط من أجل إحياء عملية السلام المحتضرة، وإنقاذ حل الدولتين، الإسرائيلية والفلسطينية.

فخلال مناقشات يوم الجمعة التي لم تتم إلا بحضور خمسين نائبا، أكد اليسار على الحاجة إلى العمل من أجل التحرك أمام “جمود” الوضع: استمرار بناء المستوطنات، وفشل المفاوضات بقيادة الولايات المتحدة, وتصاعد عمليات العنف القاتلة.

وفي هذا السياق قال زعيم المجموعة الاشتراكية، برونو لو رو، “مبادرتنا استجابة لرفع الجمود، مؤكدا للمعارضة أن موضوع التصويت ليس نقاشا في السياسة الداخلية.

“هذا النوع من القرارات يجب أن يجلب الأمل، إذ يعني بالنسبة للفلسطينيين أن مخرجا سياسيا أمر ممكن للغاية”، بحسب الرئيس المساعد لمجموعة البيئة في البرلمان الفرنسي، فرانسوا دي روجي.

وأضاف الشيوعي فرنسوا أنسانسي: “لدينا مسؤولية في إصلاح ظلم قديم استمر ستين عاما”.

وتقول صحيفة لوبوان الفرنسية في تحليلها إن المناقشات أظهرت الحساسية المفرطة لهذا الموضوع في فرنسا التي تقيم فيها أول طائفة يهودية في أوروبا، والتي انحرف تصويتها بحدة لصالح اليمين في السنوات الأخيرة.

فاليمين الذي يعتقد أن الاعتراف لا يمكن أن يأتي إلا في أعقاب المفاوضات، لم يخف عداءه لمشروع الاعتراف بالدولة الفلسطينية الذي طرحه البرلمان، معتبرا أنه موضوع تختص به السلطة التنفيذية وحدها.

“الدستور لا يعطي للجمعية ولا لمجلس الشيوخ الحق في إعادة كتابة الدبلوماسية”، بحسب بيير ليلوش، عضو الوحدة من أجل الحركة الشعبية. وهي الحجة التي قدمها أيضا زعيم مجموعة الأغلبية، روجر-جيرار شوارتزمبرغ (اليسار الراديكالي) الذي لم يشارك في التصويت.