كاتبة في ”نيويورك تايمز“ تهاجم ”التواطؤ“ الأمريكي مع إسرائيل وتدافع عن الفلسطينيين

كاتبة في ”نيويورك تايمز“ تهاجم ”التواطؤ“ الأمريكي مع إسرائيل وتدافع عن الفلسطينيين

المصدر: إرم نيوز

في واحدة من المشاركات الصحفية النادرة في منابر الإعلام الأمريكي الرئيسية، نشرت صحيفة ”نيويورك تايمز“ مقالًا افتتاحيًا للمحامية والكاتبة ميشال اليكساندر، تدعو فيه الإدارة الأمريكية إلى ”الالتفات لشرعية القضية الفلسطينية“، كما تدعو فيه الرأي العام الأمريكي للتوقف عن وصف أي انتقاد للممارسات الإسرائيلية العنصرية ضد الفلسطينيين بأنه معاداة للسامية.

وتحت عنوان ”حان الوقت لكسر الصمت بخصوص فلسطين“، استذكرت اليكساندر ”شجاعة“ مارتن لوثر كنغ عنما رفع صوته، مطلع نيسان/ أبريل 1967 بانتقاد الدور الأمريكي في حرب فيتنام، رغم معرفته المسبقة، والتحذيرات الكثيرة، من أنه سيتهم بالشيوعية.

سلاح ”معاداة السامية“

وقالت اليكساندر، التي انضمت العام الماضي لكُتّاب التعليقات في ”نيويورك تايمز“، إن مارتن لوثر كنغ الذي قتل بعد سنة من خطابه ذاك، ”دفع ثمن شجاعته في مواجهة رأي عام تحرضه قوى متآلفة على اتهام وتجريم من يخترق مصالحها“، وهو ما توقعته اليكساندر لنفسها وهي تتوسع في إيراد الأسماء والشواهد، من المنظمات والشخصيات المؤيدة لإسرائيل التي دأبت على وصم أي حديث عن الحقوق الفلسطينية وعن العنصرية الإسرائيلية بأنه معاد للسامية.

وأشار التعليق في ”نيويورك تايمز“ إلى المنظمة السرية المعروفة باسم ”بعثة كاناري“، وكيف أنها ”تنشر قوائم سوداء بأسماء من يتجرأوا على انتقاد أو مقاطعة إسرائيل  في السيل غير المنقطع من عملياتها  بالتنكيل بالفلسطينيين ومصادرة حقوقهم وأراضيهم“.

كذلك استذكرت الكاتبة كيف أن ”الإدارات الأمريكية المتعاقبة تواطأت مع إسرائيل لمنع تنفيذ قرارات الأمم المتحدة القاضية بعودة اللاجئين الفلسطينيين وإقامة دولة فلسطين“.

وأشارت أيضًا إلى ”المساعدات الأمريكية الاستثنائية لإسرائيل ومنها مبلغ 38 بليون دولار دعمًا عسكريًا لسلطة الاحتلال الإسرائيلية“.

الصهيونية السياسية

وأوردت الافتتاحية أسماء شخصيات أمريكية ويهودية تحديدًا، قالت إنها ”امتلكت جرأة مارتن لوثر كينغ ولم تتردد في انتقاد إسرائيل، ومنها الحاخام بريان والت الذي أعلن أنه ما عاد يؤمن بمقولة الصهيونية السياسية“.

وكان والت قد زار الأراضي المحتلة عدة مرات وسجل رفضه للنهج الاستيطاني والتمييز ضد الفلسطينيين، والذي وصفه بأنه لا يقل عن الممارسات العنصرية التي كانت شهدتها جنوب أفريقيا.

وأدرجت اليكساندر في ”قائمة اليهود الشجعان الذين لم يترددوا بانتقاد إسرائيل، ومنهم: الحاخام وليام بارتر، وجماعة الصوت اليهودي من أجل السلام، ولماذا ليس الآن، ممن أخذوا على عاتقهم تحريض الأجيال الشابة من اليهود الأمريكيين لكسر حاجز الترهيب، والجهر بالحقوق الفلسطينية، منضمين في ذلك إلى المؤسسة الأمريكية المعروفة باسم الحملة الأمريكية من أجل الحقوق الفلسطينية“.

أصوات شجاعة متفرقة

وفي دعوتها لكسر ”حاجز الترهيب“ من تُهم معاداة السامية، استذكرت المعلقة اليكساندر أن ”جيلاً جديدًا من الأمريكان، بينهم ذوو أصول عربية وصلوا مواقع المسؤولية ولم ترهبهم الاتهامات المسبقة، منهم: إلهام عمر، والنائبة الديمقراطية رشيدة طليب وبيتي مالكوم، وبهية عماوي التي رفضت التوقيع على تعهد وظيفي يحظر المشاركة في مقاطعة إسرائيل، كذلك أيضًا محرر شبكة سي أن أن، مارك لامونت هيل الذي ألقى خطابًا داعمًا للفلسطينيين، تصدرت له جمعية بعثة كاناري وأساءت عرضه بتصوير أنه دعوى للعنف والإرهاب“.

وأنهت المعلقة اليكساندر بالتعهد، ابتداء من مطلع العام الحالي، أن لا تكتم شهادتها العلنية وأن تتحدث بإيمان وشجاعة عن الذين يتواطأون ضد الحقوق الفلسطينية المشروعة سواء كانوا في داخل الإدارة الأمريكية أو خارج الحدود، معتبرة ذلك بأنه نضال مع الديمقراطية والتزام بالحرية، ”لا خيار لضميرها فيه“ كما قالت.

وأدرجت نيويورك تايمز  حوالي مائة تعقيب على الافتتاحية معظمها  يشيد بجرأة الكاتبة ، حتى وإن اختلف بعضم معها في الرسالة السياسية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com