العبادي: تركيا تخلت عن مشروع إسقاط الأسد

العبادي: تركيا تخلت عن مشروع إسقاط الأسد

قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أن تركيا تخلت عن مشروع إسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد، مؤكداً في مقابلة تلفزيونية أنه غير مستعد لتخريب العلاقة مع إيران لأنها وقفت مع العراق في صراعه الوجودي.

ورأى العبادي “أنه ليس هناك من خيار آخر سوى التقدم الإيجابي في العلاقات مع السعودية، لكن بعض القادة الخليجيين لا يرون حقيقة خطر داعش على دول المنطقة”.

وأبدى العبادي استعداد بلاده للمساهمة بحل الوضع في سوريا، مشدداً على الحل السياسي للأزمة فيها، وفي هذا الإطار قال “نحن مستعدون أن نساهم في وضع حل للنزاع في سوريا، يحزنني أن تبقى هذه التضحيات والدماء تسيل في سوريا وتدمير لكل شيء في سوريا، هذا يحزننا ويدمينا”.

وكشف العبادي أنه في بداية عهد حكومته طلب الرئيس السوري بشار الأسد، أن يلعب العراق دوراً في العلاقة بين دمشق والجانب الدولي، لكنه رفض ذلك آنذاك لأنه “لم نكن نريد أن ندخل في وساطات في وقت كانت بغداد تتعرض لتهديد، لكن الأمر ممكن الآن” على حد قوله.

وأضاف العبادي إنه خلال اللقاء مع رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو، الذي زار بغداد مؤخراً كان الحديث مفصلاً في هذا الجانب، قائلاً “ما طرحناه هو أنه يجب أن يكون هناك حل سياسي في سوريا، ولا يجوز لهذا الدمار أن يستمر وكان هناك توافق تركي كامل، ” مشيراً إلى أن “تركيا تخلت عن شروطها في سوريا في الوقت الحاضر، بما فيها شرط إسقاط الرئيس الأسد” متحدثاً عن “تغيير استراتيجي وجذري” في الموقف التركي.

ولفت رئيس الوزراء العراقي إلى أن إيران وقفت مع العراق في صراعه الوجودي، قائلاً “لست مستعداً لأن أخرب علاقتي مع إيران لأن الآخرين يطلبون ذلك، عندنا صراع وجودي الآن في العراق وإيران وقفت معنا في صراع الوجود هذا”.

وأضاف العبادي أنه كان واضحاً في لقائه مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، حين قال له إنه “في اليوم الذي تعرضت فيه بغداد للتهديد، الجانب الأميركي أخذ يتردد في حماية بغداد وقواتنا الأمنية والمناطق الأخرى، لكن الجانب الإيراني لم يتردد، ولم يتردد حتى مع الأكراد عندما تعرضت أربيل للخطر”، مشيراً إلى أن الإيرانيين يعتبرون التهديد الذي يتعرض له العراق بمثابة تهديد مباشر لهم ،وهناك تشابك في المصالح بين البلدين.

وفيما يخص العلاقات مع السعودية أكد العبادي ضرورة التقدم فيها، مشيراً إلى أن بعض القادة الخليجيين لا يرون حقيقة خطر تنظيم داعش على دول المنطقة.

وقال العبادي “لا أريد فقط أن أصفر العلاقات مع السعودية، نريد أن نتقدم باتجاه إيجابي، مستعد لتغيير هذه العلاقة، ليس عندنا خيار غير ذلك وأتوقع من هذه الدول أن تتحرك بهذا الاتجاه”، مشيراً إلى أن العلاقات مع الكويت طيبة وأصبحت استراتيجية.

ورداً عما إذا تلقى العراق رداً سعودياً في هذا الاتجاه قال العبادي “على مستوى الكلام نعم، لكن على مستوى الواقع الحركة بطيئة جداً وهذه الحركة البطيئة لا تخدم أحداً،” مضيفاً “نحن منفتحون على الأخوة في السعودية، نعم عندنا مشاكل من الطرفين وليس من طرف واحد، لكن أولاً نستطيع أن نعالج الكثير من المشاكل”، معتبراً أن هذا ليس مبرراً لتعطيل التعاون بين البلدين في ظل التهديد الحقيقي لداعش في هذه الدول.

وأكد العبادي أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أكد له أنه لن تكون هناك قوات أميركية برية تقاتل على الأرض العراقية، مضيفاً أن هذا الأمر منته بالرغم مما يطرح من كلام آخر في الكونغرس، بأنه لا بد من وجود قوات مقاتلة عسكرية أميركية في العراق.