إسرائيل تتجه نحو انتخابات مبكرة

إسرائيل تتجه نحو انتخابات مبكرة

القدس المحتلة- أفادت تقديرات إسرائيلية، أن البلاد تتجه نحو انتخابات عامة مبكرة يرجح أن تُجرى في آذار/ مارس المقبل، وسط مؤشرات تعزز فرص رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإعادة تشكيل الحكومة الجديدة.

وتعززت التقديرات بإجراء هذه الانتخابات بعد فشل اللقاء الذي عقده رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، الاثنين، مع وزير المالية وزعيم حزب “هناك مستقبل”، يائير لابيد، الذي بدوره رفض شروطاً وضعها رئيس الوزراء لاستمرار الائتلاف الحكومي الحالي.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن مسؤولين (لم تسمهم) في حزب “هناك مستقبل” الوسطي، قولهم، إن: “نتنياهو يجر دولة إسرائيل إلى الانتخابات من خلال تصرفات جبانة تعود إلى اعتبارات ذاتية وحزبية”.

واتهم هؤلاء، رئيس الوزراء بـ”ترتيب الاجتماع دون نية لحل أي من القضايا العالقة”.

وبحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، فإن “نتنياهو بدأ الاجتماع مع لابيد بتلاوة قائمة من المطالب بما فيها مطلب لابيد إلغاء الضريبة المضافة على الشقق للأزواج الشابة، ولكن لابيد لم يكن مستعداً لبحث هذا الأمر”.

ووجه حزب “الحركة” الوسطي الذي تتزعمه وزيرة العدل، تسيبي ليفني، اتهامات مشابهة إلى رئيس الوزراء.

ووفقاً للصحيفة نفسها، فإن مسؤولين (لم تسمهم) في حزب الحركة، قالوا إن: “نتنياهو ذهب إلى الاجتماع مع لابيد بعد إبرام اتفاق مع الأحزاب الدينية، وشريكه نفتالي بنيت (وزير الاقتصاد وزعيم حزب “البيت اليهودي” اليميني)”.

وأضاف المسؤولون: “نتنياهو توصل إلى اتفاق مع المتدينين ومع بنيت، وكان الهدف من اللقاء هو التغطية على هذا الاتفاق ووضع الشروط للانتخابات وهي جناح يميني قوي”.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية تحدثت عن اتصالات سرية جرت بين نتنياهو والأحزاب الدينية اليهودية في مسعى للحصول على تأييد انضمامها إلى ائتلاف حكومي يشكله بعد الانتخابات.

وأشارت استطلاعات الرأي العام الإسرائيلي الأخيرة إلى تعزيز مكانة الأحزاب اليمينية، بما فيها حزب “البيت اليهودي”، على حساب الأحزاب الوسطية مثل “هناك مستقبل”، و”الحركة”، وهو ما يعزز فرص نتنياهو من “الليكود” اليميني، لتشكيل حكومة جديدة.

وكان الأخير ألمح إلى انتخابات مبكرة، حيث نقلت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية عنه قوله في بيان بعد اجتماعه مع لابيد، “إذا استمر التصرف غير المسبوق من قبل بعض الوزراء (لم يسمهم) في الحكومة، فإنه لن يكون هناك بديل سوى الذهاب إلى الانتخابات مرة أخرى”.

وبدأت الدعوة لانتخابات مبكرة تأخذ زخماً في إسرائيل.

فقد دعا رئيس حزب “شاس” اليميني المعارض، إريه درعي، إلى إجراء الانتخابات في “أقرب وقت ممكن”.

وقال درعي لإذاعة الجيش الإسرائيلي: “أدعو جميع رؤساء الكتل إلى الاجتماع فوراً من أجل التوصل إلى اتفاق لتحديد موعد للانتخابات في أقرب وقت ممكن”.

من جهته، جدد زعيم حزب “العمل” المعارض، يتسحاق هرتسوغ، الدعوة إلى انتخابات مبكرة .

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عنه دعوته “إجراء الانتخابات على وجه السرعة لاستبدال الحكم”، وقال إن: “الشعب في إسرائيل لا يثق بالحكومة”.

كما نقلت الإذاعة نفسها، عن تسيبي ليفني قولها، إن: “الانتخابات الوشيكة ستحسم بين معسكر إسرائيلي صهيوني ومعسكر متطرف وخطر يجب منعه من الاستيلاء على دولة إسرائيل والقضاء عليها”.

وبحسب الإذاعة العامة، فإنه على الأرجح أن تجرى الانتخابات في شهر آذار /مارس المقبل.

وكانت الانتخابات الإسرائيلية العامة جرت في شهر كانون الثاني /يناير 2013 .

وبموجب القانون الإسرائيلي، تجرى الانتخابات العامة كل 4 سنوات ما لم يتقرر إجراء انتخابات مبكرة.

ووفقاً للقانون نفسه، تجرى هذه الانتخابات في غضون 90 يوماً من حل الكنيست (البرلمان).