واشنطن تستبعد الحظر الجوي شمال سوريا

واشنطن تستبعد الحظر الجوي شمال سوريا

استبعدت واشنطن أمس الاثنين أي خطط وشيكة لإقامة منطقة حظر جوي على الحدود بين تركيا وسوريا، نافية تقارير صحافية أشارت إلى أن البيت الأبيض يتباحث مع أنقرة في هذا الشأن.

وأعلن المتحدث باسم البيت الأبيض الاثنين أمام صحافيين إن الولايات المتحدة “منفتحة أمام التباحث في سلسلة من الخيارات مع الأتراك”، مضيفا “إن إقامة منطقة حظر جوي فوق سوريا ليست مطروحة “في الوقت الحاضر”.

وقال متحدثاً عن وضع إنساني “رهيب” في تركيا، مع وجود أكثر من مليون لاجىء على حدودها مع سوريا “في المرحلة الحالية، لا نعتقد أنه من الملائم هنا (إقامة) منطقة حظر جوي”.

وتطالب تركيا باستمرار بإقامة منطقة آمنة داخل الحدود في سوريا، لحماية اللاجئين من المعارك بين قوات النظام السوري، والمقاتلين المسلحين وجهاديي تنظيم الدولة الإسلامية.

إلا أن أنقرة العضو في حلف الأطلسي فشلت في إقناع واشنطن بدعم مثل هذا المشروع، مع إن الولايات المتحدة تشن غارات جوية ضد التنظيم.

ومنذ بدء النزاع في سوريا في 2011، توالت النداءات من أجل إقامة منطقة حظر جوي لحماية مقاتلي المعارضة واللاجئين.

ويبدو أن وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون كانت تؤيد الفكرة، إلا أن الرئيس الأميركي باراك أوباما، رفض الاقتراح باستمرار لتفادي أي انزلاق لبلاده في النزاع.

وأوردت وسائل الإعلام الأميركية في نهاية الأسبوع الماضي، إن واشنطن بصدد تغيير موقفها بعد زيارة نائب الرئيس جو بايدن إلى تركيا الشهر الماضي، إلا أن ارنست شدد على أن الأمر ليس كذلك.

وقال ارنست إن بايدن بحث بالطبع هذه المسالة خلال زيارته لتركيا قبل عشرة أيام مع رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، لكنه أضاف إنه “لا يمكنه أن يوضح بالتفصيل ما هو التقدم الذي تمكنا من إحرازه خلال مباحثاتهما في هذه المرحلة”.

وأفادت صحيفة وول ستريت جورنال إن اتفاقا بين الولايات المتحدة وتركيا، سينص على إقامة “منطقة آمنة” على طول الحدود، يحظر فيها على قوات النظام السوري التحليق.

ومثل هذه المنطقة وهي أضيق من منطقة حظر جوي لن تحتاج لشن غارات جوية، بل ستكتفي الولايات المتحدة بتبليغ النظام السوري بعدم الاقتراب منها، بحسب الصحيفة.

في المقابل، ستستخدم مقاتلات حلف الأطلسي ومن بينها الطائرات الأميركية قاعدة انجرليك التركية وغيرها، للقيام بدوريات فوق المنطقة لضمان عدم تعرضها لهجمات.

وأتت التقارير الصحفية بينما كان وزير الخارجية جون كيري في طريق عودته إلى بروكسل، للمشاركة في محادثات الأربعاء مع وزراء الدول الستين، المشاركة في الائتلاف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية، ومن المفترض أن يرافقه المنسق الأميركي للائتلاف الدولي الجنرال جون آلن.

وصرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر بساكي “إنها فرصة لاستعراض ما وصلت إليه الأمور، وللتباحث طبعا بما يجب القيام به في هذه المرحلة ومراجعة مواقف الدول المشاركة”.

وأضافت بساكي إن واشنطن تواصل مراجعة عدد من الخيارات، من بينها اقامة منطقة حظر جوي، لكنها شددت على أن المحادثات “لا تزال مستمرة”.

وقالت بساكي أمام صحافيين “لايزال لدينا خلافات” مع تركيا، وشددت على “أننا لم نتخذ بعد قرارا حول التزام محدد بل نواصل المحادثات مع تركيا”.

وتعتبر تركيا أن الغارات الجوية التي يشنها التحالف ضد “الدولة الاسلامية” غير كافية، وإنه لا يمكن التغلب على تهديد الإسلاميين إلا بعد إسقاط النظام السوري.

وترفض تركيا على عكس الولايات المتحدة تزويد المقاتلين الأكراد في عين العرب (كوباني) السورية التي يحاصرها الجهاديون بالأسلحة.

وتحت ضغط حلفائها سمحت بمرور مقاتلين أكراد عراقيين، عبر أراضيها إلى المدينة التي يسميها الأكراد كوباني.