“سيول” تواصل استفزاز “بيونغ يانغ”

“سيول” تواصل استفزاز “بيونغ يانغ”

أعلنت كوريا الجنوبية الثلاثاء أنها ستجيز لمنظمة مسيحية إقامة برج جديد على شكل شجرة الميلاد قرب الحدود مع كوريا الشمالية، الأمر الذي سيثير بدون شك استياء بيونغ يانغ.

وقام الجيش الكوري الجنوبي أخيراً بتفكيك برج من الفولاذ أقيم قبل 43 عاما قرب الحدود بين الكوريتين، لكن هذا الأمر لم يرق لمسيحيي سيول وناشطين مناهضين للنظام الكوري الشمالي اتهموا الحكومة بالرضوخ لضغوط بيونغ يانغ.

ويعتبر النظام الشيوعي الملحد أن شجرة الميلاد المزينة بالأضواء والتي يعلوها صليب عملاق تشكل استفزازاً مرفوضاً، ووصل به الأمر إلى التهديد بقصف هذا المجسم.

وعزا الجيش تفكيك البرج إلى أسباب أمنية.

لكن وزارة الدفاع أوضحت إنها لبت طلب المجلس المسيحي في كوريا لبناء برج جديد على شكل شجرة، وقال المتحدث باسم الوزارة كيم مين سيوك للصحافيين “لقد وافقنا على هذا الطلب ، بهدف ضمان حرية العبادة”.

وستتم إضاءة البرج بين 23 كانون الأول/ديسمبر والسادس من كانون الثاني/يناير، وقال المجلس المسيحي في كوريا إنها “نسخة أكبر من شجرة الميلاد يبلغ ارتفاعها تسعة أمتار”.

ولا شك أن كوريا الشمالية ستندد بهذه الخطوة وخصوصا إنها حذرت الشهر الفائت من “النتائج الكارثية” لأي محاولة إعادة بناء، وقالت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية إن “البرج ليس أداة دينية، بل رمز لمحاولات تأجيج التوتر عبر الحدود والتسبب بنزاعات مسلحة”.

وحرية العبادة ينص عليها الدستور في كوريا الشمالية، لكنها غير موجودة واقعا، والأنشطة الدينية محصورة بمجموعات معترف بها رسميا من جانب السلطات ومرتبطة بها.