بوتين يزور تركيا لبحث الأزمة السورية

بوتين يزور تركيا لبحث الأزمة السورية

المصدر: أنقرة – من مهند الحميدي

يصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الإثنين إلى العاصمة التركية انقرة في زيارة رسمية مع وفد يضم 10 وزراء تلبية لدعوة من الرئيس التركي رجب طيب اردوغان لحضور الاجتماع الخامس لمجلس التعاون التركي الروسي الرفيع المستوى.

ويتناول الاجتماع العلاقات الثنائية بين البلدين بشكل شامل، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن المواضيع الإقليمية والدولية ذات الشأن المشترك، وبشكل خاص الأزمتين السورية والاوكرانية.

وقال بوتين، الجمعة الماضي: ”إننا نعي جيداً المسؤوليات التي تقع على عاتق تركيا“، في إشارة إلى مخاطر تدهور الأوضاع في سوريا، وتأثير ذلك على دول الجوار.

وأعلن مساعد الرئيس الروسي، يوري اوشاكوف، الجمعة الماضي، أن الملف السوري سيكون من أهم موضوعات محادثات بوتين واردوغان، مشيراً إلى أن الأزمة السورية من القضايا الأكثر أهمية وإلحاحاً، بالنسبة لموسكو وأنقرة.

وقال اوشاكوف إن المباحثات ستتناول تبادل الآراء حول الوضع في سوريا بالإضافة إلى مسألة المعسكرات لتدريب المسلحين المعارضين لدمشق، مع الأخذ بعين الاعتبار نتائج لقاء وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، مع نظيره السوري، وليد المعلم.

وكان وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، زار مدينة سوتشي الروسية، في 26 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، للقاء بوتين، ولافروف، وتطرقت المباحثات إلى قضايا استراتيجية، بما فيها الدعم الروسي لدمشق.

وتواصل انقرة تحركها على الصعيد الدبلوماسي لإقناع الولايات المتحدة والدول الغربية وروسيا، للدفع باتجاه إقامة منطقة آمنة في حدودها مع سوريا، ومن المنتظر أن تبحث القيادة التركية مع بوتين هذه الفكرة خلال زيارته.

وذكرت تقارير إن وزير الخارجية التركي مولود جاويش اوغلو، أبلغ وفد الائتلاف الوطني السوري لقِوى المعارضة، الجمعة الماضي، أن موسكو ربما تدفع باتجاه فتح أبواب للحل السياسي، حيث سيكون الملف السوري حاضراً في الاجتماعات مع بوتين.

ويطالب الجانب التركي، والائتلاف السوري المعارض، بمناطق آمنة تمتد شمال خط العرض 35؛ المنطقة الشمالية الحدودية مع تركيا، وجنوب خط العرض 33؛ المنطقة الجنوبية الحدودية مع الأردن، وفي القلمون شمال دمشق؛ المنطقة الحدودية مع لبنان، على أن يحظر فيها وجود الجيش السوري وأي امتداد له.

وتأتي الزيارة إثر إطلاق مسؤولين اتراك سلسلة من الانتقادات للقيادة الروسية، رافضين من خلالها فرض موسكو لسياسة الأمر الواقع في القرم، وطريقة تعامل موسكو مع الأزمة الاوكرانية، التي اعتبروها ”مخالفة صريحة للقانون الدولي“.

وكانت روسيا ضمت شبه جزيرة القرم بعد استفتاء شعبي، ما أثار حفيظة الأتراك الذين يعتبرون أنفسهم بمثابة الحماة لتتار القرم، ولا يزال حلم إعادة ضمها إلى تركيا يراود القوميين الأتراك.

ويتضمن برنامج الزيارة التوقيع على بعض الاتفاقيات في إطار التعاون بين البلدين، ويحاول الزعيمان إزالة العوائق التي تعترض حجم التجارة بين بلديهما، البالغ 35 مليار دولار، ورسم خريطة طريق للوصول إلى حجم تجاري يفوق 100 مليار دولار العام 2020.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com