الأردن..”الوسط الإسلامي” يؤيد محاكمة بني ارشيد

الأردن..”الوسط الإسلامي” يؤيد محاكمة بني ارشيد

أيّد الأمين العام لحزب الوسط الإسلامي الأردني، النائب مد الله الطراونة، محاكمة نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، زكي بني ارشيد “إذا كان كلامه يسيء لحزبه، أو لبلده، أو لأي دولة صديقة”.

وكانت الأحزاب الأردنية امتنعت، عن الإدلاء بأي رأي بتوقيف نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين، على خلفية نشره إساءات على صفحته على “الفيسبوك” لدولة الإمارات العربية المتحدة.

ومن ضمن الأحزاب التي التزمت الصمت حيال هذه القضية، حزب الوسط الإسلامي، الذي انشق عن الجماعة قبل 16 عاما.إلا أن الأمين العامللحزبأجاب على أسئلة لـ “إرم” على النحو التالي:

• أين يقف حزب الوسط الإسلامي تجاه اعتقال نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين؟

* نحن لسنا مع قمع الحريات، نحن مع الحرية المسؤولة, نحن مع أن، يقول الإنسان رأيه, ولكن عليه أن يدقق في هذا الرأي إذا كان مسؤولاً أو غير مسؤول.

• هل يعني ذلك أنك تدين ما فعله بني ارشيد؟

ـ أنا مع الحرية المسؤولة, أنا مع الكلمة، مع الحرية ومع الكلام المسؤول، أنا ضد تجريح الهيئات والأشخاص والدول الصديقة والمحبة لبلدي الأردن الذي أقدره وأحبه. والإمارات بلد كان ولا يزال بلد رؤية وعروبي واسلامي, وكان الشيخ زايد رحمه الله، ومن أتوا من بعده لهم دور طيب في الحياة على العالم العربي والإسلامي، ودروهم مشرف في وقوفهم إلى جانب الأردن.أنا لست مع السباب وتوجيه الشتائم لأي كان, إلا من كان عدواً لهذه الأمة بمجملها.

• ماذا عن موقفك الشخصي من توقيف بني ارشيد؟

* رأيي واضح جداً؛ أنا مع دولة المؤسسات والقانون ومع عدم الإساءة لأي بلد عربي بيننا وبينه مودة وعلاقاته طيبة معنا، وأعتقد أن الشخص المنظم والذي ينتمي لحزب أو جماعة بغض النظر عما هو عليه، أن يكون كلامه مسؤولاً؛ هنالك دولة قانون ومؤسسات إضافة إلى قضاء مستقل نحترمه ونقدره.

• هل تعتقد أنه تحدث برأيه أم باسم الإخوان عندما كتب تلك العبارات؟

* أنا لست مسؤولاً عن كلامه، هو الذي عليه أن يقول إذا كان تكلم باسم الإخوان أم لا. أنا لم أكن معه حتى أعرف إن تكلم باسم التنظيم أم لا.

• هل هناك أي تفكير بإحياء صيغة الجبهة التي سبق أن ضمت الأحزاب الوسطية؟

* كحزب وسطي اردني، جذورنا إسلامية لكن منبتنا أردني؛ ليس لنا أي صلة بأي تنظيم خارج الأردن، نحن مع أن تتفق الأحزاب على برنامج موحد، ويكون لها برنامج هادف في خدمة الوطن والأمة التي تتعرض للاستهداف.

• هل توجد هناك خطة أو برنامج يمكن أن يتقدم به حزب الوسط الإسلامي في هذا الاتجاه؟

* نعم، إن شاء الله، سنتقدم خلال هذا الفترة المقبلة ببرنامج وطني جديد، ولدينا برنامج وطني تقوم به كل فروع الحزب في محافظات البلد يتعلق بقيم التسامح والاعتدال، والذي هو من صميم إسلامنا الحنيف، والذي يقوم على محاربة التطرف بكافة أشكاله.

في المقابل أجاب الدكتور محمد الخطيب نائب الأمين العام للحزب، أسئلة “إرم” على النحو التالي:

ما سببت صمت الأحزاب الاردنية حيال توقيف نائب المراقب العام للإخوان المسلمين؟

* أنا اتحدث باسم حزب الوسط الإسلامي، بالنسبة للحزب لم يأخذ كل المعلومات الكاملة عن توقيف بني ارشيد، ولذلك يتريث في اتخاذ أي موقف معين حول هذا الموضوع حتى نتبين الأمر من كل جهاته. وإعطاء الرأي السياسي الملتزم حول هذا الموضوع, فحيثيات القضية لم نطلع عليها بشكل صحيح، لذلك تريث حزب الوسط بإصدار أي تعليق.

• هل يحتاج الأمر لكل هذا التدقيق؟

ـ هذه قضية حساسة, خاصة أننا نحن نحمل اسم الإسلام والإسلاميين. وبالتالي هي قضية حساسة تقتضي التريث حتى ينظر المكتب السياسي لحزب الوسط بها.

• متى ستتبلور هذه الرؤية؟

ـ في أول اجتماع.. خلال هذا الإسبوع.

• ماذا عن موقفك الشخصي من توقيف بني ارشيد؟

ـ أنا أعبر عن رأي المكتب السياسي،وهناك آراء في قضية بني ارشيد, ولابد من اجتماع المكتب السياسي وحسم هذا الموضوع.

• ماذا تقول هذه الآراء؟

* لا أستطيع.. أن اقول أي كلمة حتى يجتمع المكتب السياسي، والرأي له حتى وإن كان يخالف رأيي.

• تحدث تقرير حقوق الإنسان الصادر اليوم عن المركز الوطني لحقوق الإنسان عن حدوث انتهاكات صارخة ومنها توقيف السياسيين ومن يعبرون عن آرائهم بالرغم من وجود غنجازات والتزامات من جانب الأردن باتفاقيات حقوق الإنسان الدولية؟

* بشكل عام وليس بشكل خاص، الحزب مع حرية التعبير والرأي وإتاحة حرية الرأي بشكل كامل لكل فرد في الدولة, بحيث يستطيع أن يعبر عن رأيه من غير أن يجرح الآخرين.

وبالتالي, هذا رأي الحزب بشكل عام, لكن فيما يتعلق بي بالنسبة لأخينا زكي بني ارشيد لأكرر أني لا أستطيع التعليق على هذا الموضوع حتى يتخذ المكتب السياسي رأيا. وأنا مع المركز الوطني لحقوق الإنسان برأيه في هذا الموضوع بأنه يجب إتاحة الفرصة للمواطنين للتعبير عن آرائهم لأن الدولة والدستور.

• ألا تندرج حالة بني ارشيد ضمن حرية التعبير والرأي؟

*قد يكون ذلك تعبيرا عن الرأي، ولكن وجهة النظر الرسمية تقول إنه يؤثر على علاقاتها بدول عربية شقيقة.

• هل هناك أي توجه لإحياء صيغة جبهة الأحزاب الوسطية؟

* الأحزاب الوسطية وكثرة الأيدولوجيات فيها تجعل القواسم المشتركة بينها قليلة. بعض هذه الأحزاب مرجعياتها إسلامية، وبعضها الآخر مرجعياته غير إسلامي ونحن نحاول أن نلتقي مع هذه الأحزاب في القواسم المشتركة خاصة ما يتعلق بقضايا الوطن.