فيديو لشرطي يقتل طفلا أسود قد يؤجج ثورة سوداء بأمريكا

فيديو لشرطي يقتل طفلا أسود قد يؤجج ثورة سوداء بأمريكا

واشنطن- قد يثير شريط فيديو جديد يظهر ضابطا في الشرطة يقتل صبيا اسود عمره 12 عاما كان يلعب بمسدس وهمي الغضب في الولايات المتحدة في حين عاد الهدوء الخميس الى شوارع فرغسون مع عيد الشكر بعد ايام من التتظاهرات والاضطرابات.

وتبين من شريط الفيديو الذي صورته كاميرا مراقبة وتم بثه الاربعاء، ان الفتى تمير رايس قتل نهاية الاسبوع بعد ثوان من وصول شرطيين في سيارة شرطة الى حديقة في كليفلاند، اوهايو.

وافاد تسجيل صوتي بثه التلفزيون ان رجلا اتصل بالشرطة بعدما رأى طفلا يلوح بسلاح اوضح انه قد يكون “وهميا” على الارجح.

لكن الضابطين اللذين وصلا الى المكان لم يتبلغا تلك التفاصيل.

واعتبر الفرع المحلي لجمعية الدفاع عن السود ان عملية القتل هذه “تعيد طرح مسالة اختيار وتدريب واعداد ضباط الشرطة”.

واضافت ان “ضباط الشرطة ينبغي ان يتحضروا لمواجهة اناس من كل الاصول الاتنية وكل الثقافات وان لا يلجأوا الى القوة القاتلة الا كملاذ اخير”.

وبث الشريط في حين عاد الهدوء الخميس الى شوارع فرغسون بعد ان اثارت تبرئة دارن ويلسون، الشرطي الذي قتل مايكل براون الشاب الاسود في هذه المدينة من ولاية ميزوري (وسط)، تظاهرات في كافة انحاء البلاد.

وخشية ان يؤدي شريط الفيديو عن مقتل ابنهم الى تسميم وضع متوتر اصلا، دعا والدا تمير رايس في بيان الى “التظاهر سلميا وبطريقة مسؤولة”.

وترددت اصداء الغضب حتى بلغت الاربعاء لندن حيث تظاهر الاف الاشخاص امام سفارة الولايات المتحدة، وهتفوا شعارات ترددت في فرغسون “حياة السود غالية” و “ارفع يديك لا تطلق النار”.

وعشية العشاء التقليدي لعيد الشكر الذي يجمع العائلات الاميركية كل سنة في رابع خميس من تشرين الثاني/نوفمبر، وصلت عائلة مايكل براون الى نيويورك للصلاة مع عائلتي شابين اسودين آخرين قتلتهما الشرطة في الفترة الاخيرة.

وانضموا الى زوجة ووالدة اريك غارنر، اب العائلة البالغ الثالثة والاربعين من العمر وقتل في ستايتن ايلند في تموز/يوليو خلال عملية اعتقال وحضرت ايضا صديقة أكاي غورلي، الاسود البالغ الثامنة والعشرين من العمر وقتل بطريق الخطأ الاسبوع الماضي في غرفة الدرج المظلمة في بروكلين برصاص شرطي مبتدئ.

واعلن اهل مايكل براون للسي ان ان انه سيكون عيد شكر “صعب جدا” هذه السنة، هذا العيد التقليدي العائلي هو الاهم في الولايات المتحدة.

وقال والد الضحية مايكل براون سينيور “وهذا ليس العيد الوحيد، ستاتي اعياد اخرى”، داعيا الى “محاكمة اخرى” لدارن ويلسون.

واعلنت شرطة منطقة سانت لويس من جهة اخرى انها تبحث عن بندقية هجومية من نوع آي.ار-15 سرقت من احدى آلياتها خلال تظاهرات الاثنين، كما ذكرت الصحافة المحلية.

وتعاطف مع غضب سكان فرغسون الاربعاء عدد من المشاهير منهم نجم الهيب هوب راسل سايمونز، الذين ايدوا دعوة الى مقاطعة “الجمعة الاسود”، اليوم السنوي للتسوق غداة عيد الشكر، للاحتجاج على تبرئة الشرطي.

ومساء الثلاثاء، تظاهر الاف الاشخاص في 170 مدينة في الولايات المتحدة للمطالبة بانصاف مايكل براون.

وكانت التظاهرات سلمية اجمالا لكن شرطة لوس انجلوس اعتقلت اكثر من 180 شخصا اغلقوا طريقا سريعا. واعتقل ايضا عشرات الاشخاص في نيويورك.

وفي مركز “اولتيمايت ديفانس فايرينغ رانج اند ترايننغ سنتر” في سانت بيتر قرب سانت لويس بولاية ميزوري، بات عدد قطع الاسلحة التي تباع يوميا يتراوح بين 20 و30، في مقابل ثلاث الى خمس قطع يوميا في السابق.

وقد تستأنف التظاهرات بعد عيد الشكر، بعدما دعا الناشط الشعبي للحقوق المدنية آل شاربتون الى يوم من الاحتجاجات