معارضو تيريزا ماي: محاولة الحصول على ضمانات من الاتحاد الأوروبي ”فشل مهين“

معارضو تيريزا ماي: محاولة الحصول على ضمانات من الاتحاد الأوروبي ”فشل مهين“

المصدر: رويترز

وصف معارضو رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي اليوم الجمعة، محاولتها الحصول على ضمانات من الاتحاد الأوروبي بشأن اتفاق الانفصال، بأنها ”فشل مهين“ لم يخفف وطأة الأزمة التي تعصف بالبرلمان بسبب خطة الخروج من الاتحاد.

واستبعد جميع زعماء الاتحاد الأوروبي، إضافة أي بنود جديدة ملزمة قانونًا لتعديل الاتفاق.

وقال أحد المصادر، إن ماي لم تكن لديها إجابات واضحة عمّا تريده عندما كان يسألها زعماء الاتحاد.

واجتازت ماي اقتراعًا بحجب الثقة في حزبها يوم الأربعاء الماضي، وطلبت من الاتحاد الأوروبي مساعدتها خلال قمة في بروكسل، بعدما أقرت بأن اتفاق الخروج الذي أبرمته في الشهر الماضي لن يحظى بموافقة البرلمان.

وقال المتحدث باسم حزب العمال البريطاني المعارض كير ستارمر، ”يبدو أن رئيسة الوزراء فشلت في محاولتها إجراء تعديلات ذات قيمة في اتفاق الخروج“.

وأضاف ”لا يمكننا مواصلة السير على هذا النحو، يتعين أن تعيد رئيسة الوزراء التصويت على اتفاق الخروج في الأسبوع المقبل، وأن تدع البرلمان يستعيد السيطرة“.

ماي تعرضت لمهانة

وقالت صحيفة جارديان إن ”زعماء الاتحاد الأوروبي يرفضون فكرة ماي لإنقاذ اتفاق الخروج المتعثر“.

وذكرت صحيفة ”صن“ في عنوان رئيسي ”طعنة الترتيب الخاص، زعماء الاتحاد الأوروبي يقولون لرئيسة الوزراء: اغربي عنا“.

وحاولت ماي التصدي لمعارضة متنامية في الداخل لبند يطلق عليه ”الترتيب الخاص بأيرلندا“، وهو بند يلزم بريطانيا باتباع قواعد الاتحاد الأوروبي التجارية لحين إيجاد طريقة أفضل لتجنب فرض قيود حدودية صارمة عبر جزيرة أيرلندا.

ورفضت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وغيرها من قادة الاتحاد إعادة النظر في هذا الاتفاق، الذي أبرم الشهر الماضي بهدف تسهيل خروج بريطانيا من التكتل بحلول الـ29 من شهر مارس/آذا المقبل.

وبينما تواجه السياسة البريطانية أزمة تظل النتيجة النهائية لانفصال بريطانيا غير واضحة، في ظل وجود مسارات محتملة تشمل خروجًا دون اتفاق أو إجراء استفتاء آخر على عضوية بريطانيا في الاتحاد.

خطوة أولى

وقال نائب ماي الفعلي ديفيد لدينجتون، إن ”القمة خطوة أولى محل ترحيب“.

وأوضح لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي)، ”أعتقد أن ما حدث أمس خطوة أولى مرحب بها، وهي إزالة اللبس بشأن نية دول الاتحاد الأوروبي الـ27 بشأن ذلك“.

وأضاف لدينجتون، ”تركز الكثير من الجدل في البرلمان على ما إذا كان يمكن فعلًا الوثوق في الاتحاد الأوروبي، وإن كان جادًا بشأن اتفاق للتجارة، وما ظهر في ختام قمة الـ27 هو التزام شديد الوضوح للتفاوض على اتفاق تجارة مع المملكة المتحدة على وجه السرعة“.

لكن معارضي ماي يرون أن ما حدث ينم عن الفشل.

فشل ذريع

وقال نايجل فاراج، الزعيم السابق لحزب الاستقلال البريطاني، إن ”عجز ماي عن الحصول على أي تنازلات من زعماء الاتحاد الأوروبي أمس الخميس، يعكس فشلًا ذريعًا للدبلوماسية البريطانية“.

وأضاف لمحطة (آي.تي.في) اليوم الجمعة ”أعتقد أن ما رأيتموه ليلة أمس كان فشلًا ذريعًا للدبلوماسية البريطانية واضحًا تمامًا للعيان“.

وقال دبلوماسيون، إن ماي لمحت إلى أنها ترغب في العودة من أجل مجموعة أخرى من ”الضمانات الملزمة قانونًا“، في حين قال البعض إنهم مستعدون للاستماع لها ومحاولة مساعدتها.

لكن الزعماء حذروا أيضًا من أن الاتحاد الأوروبي مستعد لخروج بريطانيا دون اتفاق، مفضلًا ذلك على المخاطرة بنظامه القائم على التكامل الوثيق.

وقال دبلوماسي في الاتحاد الأوروبي ”أرجأنا لحظة المواجهة، لكنها ستظهر مجددًا في يناير (كانون الثاني)“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com