الأردن.. الإخوان ينحنون أمام غضب النظام

الأردن.. الإخوان ينحنون أمام غضب النظام

قال مراقبون للشأن الأردني، إن الدعوةَ إلى حوار وطني بين المعارضة والحكومة التي وجهها من السجن، نائب المراقب لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، زكي بني ارشيد، لا تقرأ بعيدا عن النفي الخافت من الجماعة لعثور الأجهزة الأمنية على أسلحة ومواد كيماوية في منازل المعتقلين من قياداتها.

واعتبر المحللون أن حالة الاستجداء السياسي الراهنة هي انحناء من الإخوان أمام غضب النظام؛ في أعقاب التسريبات التي أشارت إلى العثور على أسلحة وذخائر في منازل كثير من المعتقلين من نقابة المهندسين، والتحفظ على مواد كيماوية وأجهزة كمبيوتر وأقراص مدمجة في مكاتب ومنازل آخرين.

ويؤكد المحللون أن الجماعة تعيش أسوأ مراحلها السياسية، ويبدو على قياداتها الارتباك في التعاطي مع المشهد، وهو ما تعززه تصريحاتهم لوسائل الإعلام والتي يهيمن عليها تذكير النظام بعلاقتهم التاريخية به، وتسيطر عليها صيغة المعترف بالذنب. وتنطبق عليهم مقولة “يكاد المريب أن يقول خذوني”، بحسب المحللين.

في غضون ذلك، كشفت مصادر أمنية أردنية عن توجه رسمي لدى السلطات الأردنية بمنع الإفراج عن معتقلي الجماعة، مبينة أنهم سيحاكمون أمام محكمة أمن الدولة، التي ستدينهم وفقا لقانون منع الإرهاب.

ويجرم “قانون منع الإرهاب” في الأردن استخدام نظام المعلومات أو الشبكة المعلوماتية أو أي وسيلة نشر أو إعلام، أو إنشاء موقع الكتروني لتسهيل القيام بأعمال إرهابية، أو دعم لجماعات أو تنظيم أو جمعية تقوم بأعمال إرهابية، أو الترويج لأفكارها أو تمويلها.

ويؤكد قانونيون أن المضبوطات في منازل الإخوان، ومن ضمنها الأسلحة والحواسيب والأقراص المدمجة، تشير إلى مراحل شروع للقيام بأعمال إرهابية أو دعمها، وهو ما يعاقب عليه القانون بأحكام قد تصل إلى الإعدام.

وكانت السلطات الأردنية، شنت حملة اعتقالات، الشهر الجاري، شملت 20 قياديا في جماعة الإخوان المسلمين، أبرزهم نائب المراقب العام.

وبحسب مراقبين؛ فإن الفترة القادمة على الساحة الأردنية، ستكون مرحلة حاسمة ومصيرية فيما يتعلق بالعلاقة التاريخية بين النظام والجماعة التي أنشئت بترخيص حكومي في 1945 من القرن الماضي.

ولفت المراقبون إلى أن الجماعة لن ينفعها، في الوقت الراهن المشبوه من جانبها، كل عقود الولاء التي خدمت فيها في بلاط الدولة.

يذكر أن الجماعة ناصرت النظام الأردني في كل المنعطفات السياسية التي مرت بها البلاد؛ حيث ظلت تناهض مع الدولة التيارات القومية واليسارية، كما قاتلت، إلى جانب الجيش الأردني ضد القوات والفصائل الفلسطينية في أحداث العام 1970 التي تعرف بـ أيلول الأسود.