دخول المولوي ومنصور “مخيم الحلوة” يثير الارتباك

دخول المولوي ومنصور “مخيم الحلوة” يثير الارتباك

أثار الحديث عن دخول شادي المولوي وأسامة منصور، المتهمان المطلوبان لارتكابهما اعتداءات ضد الجيش اللبناني، ارتباكا في مخيم عين الحلوة الفلسطيني قرب صيدا في جنوب لبنان.

عمدت الفصائل الفلسطينية على اختلافها إلى الاجتماع بالقوى الإسلامية في المخيمين وانتهى المجتمعون إلى موقف موحد، وهو أن المتهمين المذكوران لم يدخلا إلى المخيم، وأن ما قيل مجرد مادة إعلامية الهدف منها إثارة البلبلة في المخيم خدمة لأهداف مشبوهة.

ولئن اعتبر البعض ذلك مجرد موقف سياسي لا بد للفصائل من أن تتخذه في ظل الظروف الراهنة، إلا أن مسؤول القوة الأمنية في المخيم اللواء فتحي ابو عرب أكد بما لا يقبل الشك “أن لا شادي المولوي ولا اسامة منصور دخلا إلى المخيم”.

وقال أبو عرب في تصريحات خاصة لـ “إرم”: “شادي المولوي ليس موجودا في المخيم ولا يزال في طرابلس، لم يدخل إلى المخيم لا من قريب ولا من بعيد”، مشددا على أن ذلك “مجرد كلام إعلامي غير صحيح”.

وكشف أبو عرب أن الفصائل الفلسطينية “شكلت لجنة من 6 أشخاص من أجل بحث موضوع شادي المولوي واسامة منصور، وبناء على ذلك تم التأكد لدى كل القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية أن المولوي ليس في المخيم”. موضحا أن القوة الأمنية “لديها عيون في كل المخيم وهي قادرة على معرفة ما إذا دخل المولوي إلى المخيم أم لا”.

وأضاف: “اجتمعنا أيضا إلى القوى الإسلامية، وهم أكدوا لنا أن المولوي ومنصور لم يدخلا إلى المخيم”. وتابع أن القوة الأمنية “لديها تعاون مع الجيش اللبناني وكل الأجهزة الأمنية اللبنانية الأخرى ولن نسمح بدخول المولوي. أما اذا دخل فنحن لن نستطيع تحمل ذلك، إذا كان وزراء ونواب ومشايخ في لبنان قد تخلوا عنهما فما الذي يجعلنا نتحمل وزر دخولهما إلى المخيم”،

وأكد أبو عرب أن القوى الفلسطينية ستعمل على إعادة المولوي من حيث أتى “لأننا لسنا مستعدين لتدمير المخيم لا من أجل المولوي ولا منصور ولا أي أحد آخر”.

وفيما تؤكد بعض مصادر الفصائل الفلسطينية أن نفي وجود المولوي ومنصور من المخيم غير صحيح، وأن الحديث عن وجودهما في مخيم عين الحلوة مؤكد، لفت مسؤول جبهة التحرير الفلسطينية في لبنان، محمد ياسين، الانتباه إلى أن “الفصائل الفلسطينية كلها تعاملت مع معلومات وجود المولوي ومنصور في المخيم بجدية وخلصت كل الاجتماعات إلى التأكد من أن المطلوبين ليسا في مخيم عين الحلوة”.

وأشار ياسين في تصريحات خاصة لـ “إرم” إلى أن هناك مشكلة في لبنان من خلال التعاطي مع المخيمات الفلسطينية سائلا: “إذا وصل المولوي إلى المخيم فليبحثوا كيف وصل إلى المخيم؟ كيف يمكن لمطلوب من قبل الأجهزة الأمنية اللبنانية أن يعبر من شمال لبنان من طرابلس إلى جنوب لبنان ليستقر في مخيم عين الحلوة من دون أن تلاحظ الأجهزة الأمنية اللبنانية ذلك؟” موضحا أن “من يتهمون المخيم بإيواء المولوي وأمثاله يبحثون في الشكل وليس في المضمون”.

وأكد ياسين ان هذه الأسئلة “يجب أن توجه إلى اللبنانيين حتى لا تكون المخيمات مكسر عصا”، مؤكدا أن “كل المخيمات الفلسطينية من الشمال إلى الجنوب تبحث عن التعاون مع لبنان، وهذا قرار اتخذ على أعلى المستويات الفلسطينية لأننا نرفض جرنا إلى معارك جانبية وداخلية في لبنان لأن المستفيد الأول من وراء ذلك ستكون إسرائيل”.

وعما إذا كان هناك استعداد في المخيم لاستقبال المولوي، قال ياسين: “نرفض استقبال المولوي ومن معه وأمثاله، حتى أننا ذهبنا أبعد من ذلك، إذ نتعاون حاليا مع بعض الأجهزة الأمنية في لبنان لإخراج الذين دخلوا إلى المخيم في فترات سابقة. العمل يجري جديا وهناك إشادة لبنانية بإجراءاتنا وأدائنا حتى الآن”.

ورفض ياسين تحميل الفلسطينيين اي مسؤولية في ما يجري متوجها إلى الذين يسهلون عبور المطلوبين إلى المخيمات الفلسطينية بالقول: “فلتتحملوا مسؤولياتكم وتفعلوا إجراءاتكم”، مشددا على أن “الفلسطينيين اختاروا النأي بالنفس عن كل الصراعات الداخلية في بعض الدول العربية وان لا هم لنا سوى العودة إلى فلسطين وإبقاء الصراع في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي لأرضنا ولا شيء غير ذلك”.