فابيوس وكيري: الطريق طويل أمام أي اتفاق نووي مع إيران

فابيوس وكيري: الطريق طويل أمام أي اتفاق نووي مع إيران

باريس – أقر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ونظيره الأمريكي جون كيري، اليوم الخميس، بأن رأب صدع الخلافات مع إيران بشأن برنامجها النووي أمامه بعض الوقت.

وقال فابيوس خلال مؤتمر صحفي مع كيري “نقاط الخلاف الرئيسية لاتزال قائمة”.

وأضاف “نأمل أن نتمكن من تقليصها (نقاط الخلاف) في الأيام القادمة لكن ذلك سيتوقف على توجه الإيرانيين”.

وتعد فرنسا من الدول التي تتبنى موقفا متشددا إزاء إيران من بين الدول الست التي تجري محادثات نووية مع الجمهورية الإسلامية. ومن المقرر أن يتوجه فابيوس إلى فيينا قبل يوم الأحد.

وقال كيري انه يشارك فابيوس الرأي وأشار إلى أن القوى الكبرى التي تجتمع مع مسؤولين إيرانيين في فيينا هذا الأسبوع موقفها موحد حتى لو كانت هناك “خلافات محدودة” بينها.

وقال في مؤتمر صحفي آخر في مقر السفارة الأمريكية في باريس “فيما يتعلق بالمبادئ الأساسية… نحن متفقون على ضرورة أن نكون قادرين على التحقق من ذلك .. لابد أن تكون هناك قيود.. يجب أن يكون هناك مستوى مقبولا ونحن واثقون من وحدتنا”.

وردا على سؤال إن كان الأمر الأكثر ترجيحا هو تمديد المفاوضات بعد 24 نوفمبر تشرين الثاني قال كيري أنه لم يتم التطرق لهذه المسألة. وكان دبلوماسيون قد أشاروا الى ذلك في لقاءات خاصة.

وقبل مغادرته إلى فيينا في وقت لاحق اليوم قال كيري “لا نبحث تمديدا ونتفاوض في محاولة للتوصل إلى اتفاق”.

وأضاف “إذا وصلنا إلى الساعة الأخيرة وكنا بحاجة إلى النظر في بدائل أخرى عندئذ سوف نبحثها”.

وبدوره، حث الأمين العام للامم المتحدة بأن جي مون اليوم الخميس جميع الاطراف في المحادثات النووية بين ايران والقوى العالمية الست على ابداء مزيد من المرونة من اجل حل النزاع المستمر منذ 12 عاما بشأن برنامج طهران النووي.

وقال المكتب الصحفي للامين العام بان جي مون في بيان “يدعو الامين العام كل المشاركين الى ابداء المرنة اللازمة والتحلي بالحكمة والتصميم لدفع المفاوضات نحو نهاية ناجحة تبدد مخاوف وبواعث قلق كل الاطراف”.

وأضاف البيان “الأمين العام مقتنع بأن مثل هذا الاتفاق يمكن ان يسهم في تعزيز السلام والامن الاقليمي والدولي في وقت تدعو فيه الحاجة الى تعاون عالمي ربما أكثر من اي وقت مضى”. وتابع ان بان يأمل في ان يؤدي الاتفاق الى “استعادة الثقة في الطبيعة السلمية لبرنامج ايران النووي”.

وتنفي طهران مزاعم من القوى الغربية وحلفائها بأنها تكرس قدراتها لانتاج اسلحة نووية تحت ستار برنامج مدني للطاقة النووية ورفضت وقف تخصيب اليورانيوم مما ادى الى فرض عقوبات دولية مؤلمة عليها.