ما الصعوبات التي ستواجهها حكومة نتنياهو لو استمرت في أداء عملها؟

ما الصعوبات التي ستواجهها حكومة نتنياهو لو استمرت في أداء عملها؟

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

مازالت محاولات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لمنع حكومته من الانهيار تجري على قدم وساق، في ظل ضغوط كبيرة يواجهها من داخل الائتلاف وخارجه، وبعد أن انضم وزير المالية موشي كحلون، رئيس حزب ”كولانو“ الوسطي الائتلافي، للموقف الداعي لحل الحكومة والكنيست، وإجراء انتخابات مبكرة.

وقبيل الاجتماع الذي سيعقد بينه وبين نتنياهو، اليوم الأحد، عبَّر كحلون عن موقفه بشكل قاطع، وذكر أنه من غير الممكن استمرار الائتلاف الحالي، وأن حكومة لا تمتلك سوى 61 صوتًا داخل الكنيست ”لا يمكنها مواصلة عملها“.

كحلون بيده الحسم؟

وذكر موقع ”يديعوت أحرونوت“، مساء السبت، أن وزير المالية أبدى موقفًا مطابقًا لموقف وزير التعليم والشتات نفتالي بينيت، رئيس حزب ”البيت اليهودي“، والذي يطالب بحقيبة الدفاع أو حل الحكومة وإجراء انتخابات، لكنه زاد على ذلك بأنه حتى لو أصبح بينيت وزيرًا للدفاع، فإن الحكومة عاجزة عن الاستمرار في ظل الملابسات الحالية.

وطبقًا لما أورده الموقع، يعلم نتنياهو أن فرص الذهاب لانتخابات مبكرة أقرب للواقع، وأنه كان تحدث مع كحلون عن موعد محتمل، وهو الـ 26 من آذار/ مارس 2019، بيدَ أن نتنياهو يتمسك بموقفه الداعي لبقاء الحكومة؛ لكي يُظهر شركائه الائتلافيين على أنهم من أسقطوا تلك الحكومة.

ولم تعد مشكلة كحلون تتعلق بتعيين بينيت وزيرًا للدفاع، ولكنه سيناقش مع نتنياهو خلال اجتماع الأحد، كيف يمكن أن تستمر هذه الحكومة في ظل الملابسات التي تمر بها، وكيف يمكن لنتنياهو أن يدير هذه الحكومة في ظل ما يعتبره كحلون خطرًا تشريعيًّا محدقًا، سيخلق مشاكل تتعلق بالموازنات والمخصصات المالية.

وأوضح الموقع كيف أن بينيت بدوره جاد للغاية بشأن تهديده باسقاط الحكومة، وألمح إلى أن الأمر يبدو لديه كرغبة ملحة أكثر حتى من توليه منصب وزير الدفاع حاليًّا، حيث نقل عنه أن الحكومة الحالية ”لا تمثل حكومة يمين، ولا يمكنها تنفيذ مسؤوليتها، إذ فشلت في هدم قرية الخان الأحمر، وتسببت في تبديد صورة الردع الإسرائيلي أمام غزة، وبالتالي يفضل الذهاب إلى انتخابات“.

صعوبة الاستمرار

ومن بين الصعوبات التي ستواجهها حكومة نتنياهو الفترة المقبلة، حال سعت لاستكمال عملها وعدم إعلان قرار الحل، أنها ستفشل في تمرير غالبية مشاريع القوانين التي ستطرح للتصويت أمام الكنيست، سواء بسبب الخلافات القديمة مع الأحزاب الحريدية، أو في ظل الأزمات الناشئة بين بينيت ووزير الدفاع المستقيل أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب ”إسرائيل بيتنا“، أو حتى في ضوء الوضع الذي سينجم عن تولي بينيت منصب وزير الدفاع.

ويضاف إلى ذلك وجود نواب بالكنيست عن حزب السلطة، أو من الأحزاب الائتلافية، لديهم نوع من الاستقلالية في التصويت على مشاريع القوانين، ومنهم النائب عن حزب ”الليكود“ أورن حازان، والنائب عن الحزب ذاته يهودا غليك، وزميلتهما النائبة شارين هاسكل؛ ما يعني أن الاعتماد على أصوات نواب الائتلاف البالغ عددهم 61 نائبًا، لن يجدي نفعًا، لو تم استبعاد أيّ من النواب الثلاثة من التصويت على أحد القوانين.

وفي حال استجاب رئيس الوزراء نتنياهو وحزب ”الليكود“ لما يمكن اعتباره ”ابتزاز“ الأحزاب السياسية الائتلافية، أو النواب الذين يصفهم الإعلام العبري بـ“المتمردين“، في كل مرة، من أجل التصويت على قانون من القوانين، سيعني الأمر خلق أزمات لا تتوقف داخل الائتلاف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة